in

7 عادات ثقافية غريبة حول العالم ما زالت تمارس حتى يومنا هذا

تنوعت الثقافة البشرية وتغيرت على مر العصور، وتطورت بتطور العلم والتكنولوجيا، غير أنها بالنسبة للبعض لم تتغير كثيرا بل ظل هؤلاء يحافظون على الكثير من جوانبها القديمة والغريبة جدا، والتي تنوعت من أغرب الأشياء التي يضعونها في أجسامهم، إلى أغربها التي ينزعونها منها: من قطع أصابع اليد إلى العيش مع الأموات، مما يجعلك تعرف أن البشر لم يفتقروا يوما للإبداع في ابتكار ممارسات ثقافية غريبة وشاذة، التي يعتبر بعضها محرما بالنسبة للبعض، وبعضها الآخر يتسبب لمشاهدها في قشعريرة وشعور مقزز، غير أنها تتفق جميعها في جانب واحد: ألا وهو أنها في غاية الغرابة.

إليك عزيز القارئ قائمة بسبعة ممارسات تقليدية ثقافية في غاية الغرابة من مختلف أنحاء العالم مازالت تمارس إلى غاية يومنا هذا:

1. بتر أصابع اليد:

يسلّط موت أحد الأقرباء والأحبة على الفرد المنتمي لقبيلة (داني) في أندونيسيا الكثير من الآلام العاطفية، ويصاحب هذه الآلام العاطفية آلام جسدية رهيبة بالنسبة للنساء على وجه الأخص، فإلى جانب النحيب العاطفي الذي لا يمكن تجنبه، تعبّر النساء في قبيلة (داني) بشكل جسدي عن ألمهن ذاك عبر قطع أجزاء من نهايات أصابع أيديهن، ويكون ذلك في الغالب إكراها من أفراد القبيلة من الذكور.

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..

قبل بتر تلك الأجزاء من الأصابع، تقوم النساء بربطها بشكل مشدود بواسطة خيط لمدة ثلاثين دقيقة حتى تتخدر، ثم يتم كي الجرح الناجم بواسطة النار.

امرأة مسنّة مبتورة الأصابع اليد
صورة: Alamy

تتم ممارسة هذا التقليد الذي يندرج ضمن أبشع وأغرب الممارسات التقليدية والثقافية حول العالم كوسيلة لإرضاء أرواح وأشباح الأسلاف، وهو التقليد الذي يعتبر نادرا لكنه مازال يمارس إلى يومنا هذا بين أفراد القبيلة.

2. أكل لحوم الموتى من نفس القبيلة:

أفراد قبيلة يانومي
أفراد قبيلة يانومي. صورة: Wikimedia

ينتشر أفراد قبيلة (يانومامي) في العديد من القرى داخل غابات الأمازون المطيرة، بالتحديد على الحدود بين دولة (فينيزويلا) و(البرازيل)، وتشتهر هذه القبيلة بعاداتها الغريبة في أكل لحوم الموتى من أفرادها، ويجب التنويه هنا أن هذه الممارسة تختلف عن أكل لحوم البشر (الكانيباليزم) الذي يكون غالبا عبر قتل أي إنسان مهما كان انتماؤه ثم أكل لحمه.

تتضمن هذه الممارسة الشديدة الغرابة لف جثة الشخص الميت في لفائف وأوراق الأشجار ثم تركها عرضة للحشرات لتغزوها لمدة تتراوح بين ثلاثين إلى خمسة وأربعين يوماً، ثم يتم جمع العظام التي تطحن فيما بعد ليتم تحضير بواسطتها حساء الموز الذي يستهلكه جميع أفراد القبيلة في جو إحتفالي.

وبعد مدة عام تماما، يستهلك هؤلاء القرويون رماد الجثة الذي يمزج عادة مع حساء آخر، ووفقا للتقليد المتبع، تساعد هذه الممارسة الشعائرية على ضمان أن أرواح الموتى تجد طريقها إلى النعيم.

3. العيش مع الأموات:

رجل يلبس جثث أموات ملابسا وحليا
رجل يلبس جثث أموات ملابسا وحليا.

يمارس أفراد شعب (توراجا) في أندونيسيا شعيرة فريدة من نوعها بحق، حيث يستخرجون موتاهم من قبورهم، ثم يلبسون جثثهم ملابسًا وحليًا خاصة ومميزة ويطاف بهم في أنحاء القرية، ويتم استخراج حتى جثث الأطفال التي كانت ميتة ومدفونة منذ عقود في الماضي.

تتم المحافظة على هذه الشعيرة وممارستها بشكل أساسي من أجل تنظيف الجثث، وملابسها، وتوابيتها، ومن أجل إرجاعها في جو احتفالي إلى قريتها الأم.

وإن كان شخص ما قد توفي في مكان آخر غير قريته ودفن فيه، فيتم استخراج جثته وإلباسه ملابسه ثم يؤخذ إلى غاية مكان وفاته، وبعدها يُمشّى إلى غاية قريته الأم، كأنه عاد إلى منزله أخيراً.

4. عبادة الدببة:

شعب الآينو يتقرب من جثة دب بالقرابين.
شعب الآينو يتقرب من جثة دب بالقرابين. صورة: Wikimedia

ساد لدى شعب الـ(أينو)، وهو شعب تنحدر أصوله من مناطق من روسيا واليابان، تقليد يمارس عن طريق التضحية بالدببة، وهي الممارسة التي تعتبر دينية من نوعها، حيث يعتقد محليا أن الدببة هي عبارة عن آلهة تمشي بين البشر، وأن التضحية بدب تساعد على مباركة أرواح البشر.

مهرجان دببة حوالي سنة 1903.
مهرجان دببة حوالي سنة 1903. صورة: Wikimedia

بالطبع يعتبر هذا التقليد والممارسة عبارة عن فعل وحشي ومثير للقشعريرة بالنسبة لغير أفراد هذا الشعب، حيث يتضمن في كثير من الأحيان ذبح دبّة أمّ داخل كهفها، ثم تربية صغارها ورعايتها لمدة سنتين، ثم قتلها هي الأخرى سواء خنقا أم بواسطة الرماح كعلامة من الإخلاص الديني والالتزام.

يتبع هذا التقليد شرب هؤلاء القرويين لدم الدب، وأكلهم للحمه، ثم وضعهم لجمجمته فوق رأس رمح ملفوف بجلد الدب نفسه، وهو الهيكل الذي يتحول إلى صنم يعبد فيما بعد.

على الرغم من أن هذه الممارسة لم تعد منتشرة مثلما كانت عليه في السابق إلا أنها ماتزال تتبع في بعض المناطق المتفرقة.

5. جلد وتعذيب الذات:

الشيعة البحرينيون يوم عاشوراء.
الشيعة البحرينيون يوم عاشوراء. صورة: وكالة رويترز للأنباء.

يعرف المسلمون الشيعة ويشتهرون بتعذيبهم لذواتهم طواعية، وهي الممارسة التي تبلغ ذروتها في يوم عاشوراء. وعاشوراء هو حدث يحتفل به جميع المسلمين حول العالم لأسباب عديدة ومختلفة أحياناً.

بالنسبة لبعض طوائف الشيعة من المسلمين، يخلد هذا اليوم ذكرى مقتل الإمام الحسين، وهو حفيد النبي محمد في معركة كربلاء التي وقعت أحداثها في القرن السابع ميلادي، ويقال أن الحسين إلى جانب الكثير من رفاقه لقوا حتفهم جراء تعرضهم للعديد من ضربات السيوف والخناجر على مستوى الرأس.

اليوم، ساد تقليد حافظ عليه الكثير من الرجال الشيعة يتمثل في جلدهم وتعذيبهم لأنفسهم بواسطة ضرب رؤوسهم بسيوف وخناجر تحدث جراحا بليغة لهم، وذلك من أجل تخليد ذكرى ذلك اليوم، وتذكير أنفسهم به، وللتوبة عن ذنوبهم كذلك، فتجدهم يسفكون دماءهم الخاصة ودماء بعض أقربائهم الذين قد يكونون حتى أبناءهم الأطفال الصغار، في نحيب لواقع أنهم لم يكونوا حاضرين في ذلك اليوم ليهبّوا لنجدة إمامهم الحسين.

6. حمل الزوجة والمشي فوق جمر متقد:

حمل الزوجة فوق جمر متقد

على الرغم من انتشار هذه الممارسة في الصين بالتحديد، غير أنها ليست حكرا على الشعب الصيني، الذي يقول أحد الأمثال الشعبية السائدة في ثقافته أنه يتعين على الزوج حمل زوجته والمشي فوق كومة من الجمرات المتّقدة قبل أن يقطع وإياها عتبة منزلهما كزوج وزوجة.

وفقا لهذا التقليد الغريب، تضمن هذه الشعيرة الروحية أن الزوجة ستحظى بولادة يسيرة وناجحة في المستقبل.

للإفادة: يُمارس تقليد المشي على الجمر والنار لدى بعض المجتمعات الصينية الأخرى كوسيلة لمنع حدوث الكوارث الطبيعية من زلازل وما شابه.

7. الشعيرة الجنائزية الغريبة لدى شعب الإسكيمو:

شيخ مسن من الاسكيمو.

واحد من بين الكثير من الأمور التي اشتهر بها شعب الإسكيمو هو شعيرتهم الخاصة والفريدة والمريعة في آن واحد في التخلص من المسنين من أفراد القبيلة في طريقة كما لو كانوا أمواتاً، حيث يتم وضع الشخص المسن ”الحي“ فوق قطعة جليد تطفو فوق الماء، ثم يدفع به إلى عرض المحيط نحو المجهول.

يؤمن شعب الإسكيمو بالحياة ما بعد الموت بالنسبة للموتى، وتعتبر هذه الممارسة نوعا من الوسائل التي تضمن أن لا يكون المسنون عبئا على العائلة، التي تقوم بإرسالهم بعيدا في طريقة ”كريمة وهادئة“.

لحسن الحظ لم تعد هذه الممارسة سائدة مثلما كانت في السابق، فقط تخيل عزيزي القارئ أن تكون شخصا مسنا وضعيفا ويلقى بك في البحر وحيدا حتى لا تكون عبئا على المجتمع!

مقالات إعلانية