in

5 من أكثر المنحرفين في التاريخ وكيف غيروا العالم

كل شخص يعتريه بعض التفكير الذي يمكن أن يقوده إلى نوع من السلوك المنحرف، وذلك إلى حد صغير كان أم كبيرا، لكنه يتمكن من السيطرة عليه لعدة أسباب. وسواء كانت تتمثل في القيود الداخلية التي يفرضها الضمير أو الأخلاق، أو القيود الخارجية التي يفرضها المجتمع والخوف من السخرية أو النبذ ​​أو التعرض للسجن، فإن معظم الناس لديهم الحس السليم والقدر الكافي من الانضباط الذاتي الذي يمكنهم من الحفاظ على أفكارهم المنحرفة وإبقائها تحت سيطرة محكمة، بطريقة تسمح لهم بخداع غيرهم وعدم تحويلها إلى سلوكات ضارة.

أما الفئة المدرجة في هذا المقال، فإنها تمثل الأشخاص الذين يفتقرون إلى الميل أو القدرة على التحكم في رغباتهم المنحرفة، ويسمحون لها بالظهور والتأثير على غيرهم.

من المثير للدهشة أن الكثير من الأشخاص البارزين الذين كان لهم تأثيرا كبيرا على التاريخ والعالم؛ كانوا يمضون وقتهم في إشباع رغباتهم الجنسية بدلاً من محاولة تغيير العالم إلى الأفضل. لكن حقيقة أنهم كانوا ”منحرفين“ لا تغير أو تنقص ما حققوه من إنجازات، سواء كانت جيدة أو سيئة أو وسطية. والأمر المثير للدهشة هو أن الكثير من الأشخاص الذين لعبوا دورًا مهمًا في تشكيل عالمنا الحديث، ربما سيتعرضون للسجن أو سيتواجدون في المصحات العقلية إذا كانوا على قيد الحياة اليوم.

فيما يلي 5 أشخاص مشهورين من التاريخ الذين يتصادف أيضًا أنهم منحرفين على مستوى عالمي:

إريك جيل

إريك جيل

كان (إريك جيل) الذي عاش بين سنتي 1882 و1940 نحاتًا إنجليزيًا شهيرًا ومحترفاً في الطباعة ومصممًا للخطوط الكتابية، ولا تزال الكثير من الخطوط التي صممها قيد الاستخدام حتى اليوم. حصل على جائزة «المصمم الملكي للصناعة» وهي أعلى جائزة للمصممين في بريطانيا، وقد حقق ذلك بالرغم من كونه لعب دورًا بارزًا في حركة الفنون والحرف (المعادية للصناعة)، التي ازدهرت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، والتي عرفت باستخدامها للأساليب الشعبية للديكور. وبغض النظر عن إنجازاته فقد كان الرجل منحرفاً إلى حد كبير.

كان لـ(جيل) شخصيةً تعتريها العديد من التناقضات على أقل تقدير، ففي عام 1913 تحول إلى الكاثوليكية، وكما هو الحال مع العديد من الوافدين الجدد إلى أي دين، فقد أصبح شخصاً متعصبًا يدعو الآخرين بعجرفة لاتباع عقيدته الجديدة، حيث أنه قام بتأسيس نظام خاص بالطائفة الكاثوليكية رفقة زوجته وأشخاص آخرين، وأطلق عليه اسم «نقابة القديس يوسف والقديس دومينيك»، وأصبح يتصنع بعض العادات الإيمانية ”الطاهرة“ إضافة إلى التظاهر بالعفة، بينما كان في الحقيقة عبارة عن شخص ماكر ذو وجهين.

كان (جيل) مهووسًا بالجنس لدرجة مفرطة جعلت تفكيره كله يتمحور حوله، ولم يكن هوسه يدور حول الجنس العادي فقط، فقد كان يميل إلى ارتكاب العديد من ”المحرمات“ مثل ”زنا“ المحارم والبهيمية (ممارسة الجنس مع الحيوانات) والبيدوفيليا (مع الأطفال)، وكان أيضاً مدمنًا على البغايا ويحب إساءة استخدام خادماته.

ظهر أحد الأمثلة على كونه شخصاً منحرفاً في إحدى منحوتاته الأكثر شهرة: (إكستاسي)، والتي هي عبارة عن زوجين متشابكين بحماس، حيث كانت تمثل أخته التي تربطه بها علاقة طويلة الأمد وزوجها. واستخدم في بعض من أعماله الفنية الأكثر شهرة بناته اليافعات في السن كنماذج، حيث كان يحب رسمهن وهن عاريات في مواقف شبه مثيرة.

وصف (جيل) سلوكياته المنحرفة في مذكراته بتفاصيل شاملة، تضمنت العلاقات المتعددة التي أقامها خارج نطاق الزواج، والسنوات الطويلة من الجنس مع أخواته وبناته والبهيمية مع كلبه. وباختصار كان النحات الأكثر شهرة في بريطانيا وأحد أعظم فنانيها في العصر الحديث، هو نوع من الأشخاص الذين من المحتمل أن يكونوا في السجن أو في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية إذا كان حياً اليوم.

جاري التحميل…

0