in

20 حدثاً تاريخياً على قدر من الغرابة، والغباء، والتطرف لدرجة جعلته لا يليق حتى بأكثر سيناريوهات الأفلام الهندية جرأة

لم يسبق وأن وجدت السينما نفسها في عوز فيما يتعلق بحبكات الأفلام الغبية أو الرديئة، كما لم يسبق لها أن عانت من نقص في مشاهد تأخذ بمنطق الإنسان وقدرته على التصديق إلى حد لا رجعة منه، غير أن ما قد يفاجئك عزيزي القارئ هو أنها تتفق فيه مع بعض الأحداث من واقع التاريخ، التي تزخر هي الأخرى ببعض المواقف التي قد تجدها حتى هوليوود مبالغاً فيها، أو أكثر غباءً وجرأة من أن تدرج في الأفلام.

في مقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف»، جمعنا لك عزيزي القارئ عشرون حدثاً غريباً من واقع التاريخ، الذي ستجده أنت أيضاً أغرب من الخيال:

20. كان الرياضيون الإغريق قديماً يربطون أعضاءهم الذكرية بواسطة خيوط لسبب وجيه!

المصارعة اليونانية قديماً

تظهر العديد من التماثيل، والرسومات التي تزخر بها الأواني الفخارية من اليونان القديمة رجالها المنخرطين في نشاطات رياضية وهم عراة، وهو الأمر الذي يؤكد عليه المنتوج الأدبي من تلك الحقبة، حيث يصف هو الآخر كيف أن الرياضيين آنذاك كانوا يستمتعون بالخوض في مسابقاتهم الرياضية عراة الأجسام، لذا يبدو من المنطقي افتراض أن الإغريق قديماً لم يكونوا على نفس القدر من التحفظ الذي نحن عليه اليوم فيما يتعلق بمفهوم التعري، وذلك باعتبار حجم الحرية التي كانوا يتركونها لأعضائهم الحميمية المتدلية خارجاً.

لكن على ما يبدو، وعلى قدر التحرر والعري الذي كانت تتصف به تلك البقعة من الأرض في تلك الحقبة، فإن معاصري سقراط كان لديهم تحفظ وحيد حيال هذا الأمر: وهو على علاقة بالعضو الذكري، حيث كانوا يرون بأن ”الحشفات البارزة“ أمر يبعث على الخجل.

لم يكن الذكور من الإغريق القدماء يختنون أعضاءهم، لذا كانت حشفات قضبانهم عادة مغطاة بقلفاتها، وهنا تكمن المشكلة، حيث قد تبرز الحشفة فجأة من تحت القلفة أثناء ممارسة النشاطات الرياضية، ومن أجل تفادي هذا النوع من ”الإحراج“، كان يتم لفّ خيط يعرف باسم «مقود الكلب» حول القضيب والقلفة لضمان بقاء الحشفة بعيداً عن الأنظار.

الرومان، في الجهة المقابلة لطالما اعتقدوا بأن الإغريق كانوا ”ليّنين“، لذا رفعوا التحدي إلى مستوى أعلى من القسوة، فبدلا من ربط القلفة بواسطة خيط مرن وسلس، لجأوا إلى استخدام مشابك وحلقات أو دبابيس حديدية لنفس الغرض.

19. عشيقة الملك الفرنسي في القرن الخامس عشر التي أطلقت موضة عابرة من خلال ترك أحد ثدييها يتدلى خارج فستانها:

كان الملك الفرنسي (تشارلز السابع) متيماً بحب عشيقته (آغنيس سوريل) [1422–1450]، التي أنجبت معه أربع بنات.
كان الملك الفرنسي (تشارلز السابع) متيماً بحب عشيقته (آغنيس سوريل) [1422–1450]، التي أنجبت معه أربع بنات.
كانت (آغنيس) ذات جمال أخّاذ نالت بفضله لقب ”سيدة الجمال“ عن جدارة واستحقاق، وكانت أول عشيقة يجهر ملك بارتباطه بها آنذاك. ازدهرت شعبية (أغنيس) واستمتعت بكونها محط الأنظار، فمضت قدماً لتسهر على أن تبقى موضوعاً دائماً لحديث الناس. من بين الأمور التي قامت بها في سبيل ذلك هو أنها كانت تتجول في الأرجاء تاركة أحد ثدييها يتدلى خارج ثيابها على مرأى من الجميع.

سرعان ما بدأت النساء بتقليد ذوق (سوريل) في الأزياء، فقادت بذلك أسقفاً مشهوراً إلى استهجان موضتها العابرة الحديثة واصفاً إياها بالكلمات التالية: ”الفتحات الأمامية [في الثياب] التي من خلالها يمكن للناس رؤية أثداء وحلمتي المرأة“. كان الكثير ممن مدحوا جمال (سوريل) وأثنوا عليه من معاصريها قد استهجنوا موضتها الجديدة تلك، وقالوا عنها أنها ”مثال سيئ لتحذو حذوه النساء الشريفات والمتواضعات“.

غير أنها كان بمقدورها تجاهلهم تماماً، ذلك أن الرجل الوحيد الذي كان رأيه مهما كان متيماً بحبها ولم يعر الأمر اهتماماً، وما يجهله الكثيرون، هو أن (سوريل) لم تكن مجرد عشيقة تهوى الأزياء وإثارة الضجة والجلبات، بل يعود الفضل إليها في إقناع الملك ”الضعيف“ آنذاك في مقاومة الغزو الإنجليزي الذي أخذ يجتاح الأراضي الفرنسية.

18. مفتاح خزانة مفقود يقود إلى كارثة:

مفتاح في سفينة التايتانيك

لعب تفصيل صغير على شاكلة فقدان مفتاح خزانة دوراً كبيراً في غرق سفينة التايتانيك. عندما أبحرت السفينة العملاقة آنذاك في رحلتها المشؤومة، كان على متنها ضابط بديل حديث العهد وهو (تشارلز لايتولر)، الذي نسي أن يطلب من الضابط الذي عوّضه مفاتيح الخزانة التي كانت تحتوي على المناظير الثنائية. باعتبار مدى أهمية المناظير الثنائية في مهمة المراقبين على متن السفينة وأدائهم لواجباتهم، كان المرء ليتوقع المسؤولين على الأمر بأن يقوموا ببساطة بكسر القفل والحصول على ما يحتاجونه من مناظير من أجل ممارسة المراقبين لمهامهم على أكمل وجه، لكن لا، فقد واصلت التايتانيك مشوارها عبر المحيط الأطلسي مع اعتماد المراقبين على العين المجردة من أجل رصد أي خطر محتمل.

حوالي الساعة الحادية عشر وأربعون دقيقة ليلاً، وخلال اليوم الرابع من الرحلة، رصد أحد المراقبين الجبل الجليدي المشؤوم، وقام بإخطار سطح السفينة ومركز قيادتها. أمر الضابط المسؤول بإيقاف المحركات وتغيير وجهة السفينة لتتجنب العقبة، لسوء الحظ، باعتبار المسافة القريبة التي كانت تفصل بين السفينة والجبل الجليدي لدى معرفة الطاقم المسؤول عن القيادة بوجوده، وباعتبار حجم السفينة وكتلتها الهائلة وسرعتها كذلك، كانت الكارثة محتومة لا مفر منها.

فقد أزيد من 1500 شخص حياته، وأثناء التحقيقات التي تلت الكارثة، شهد المراقب المسؤول آنذاك أنه كان ليرصد الجبل الجليدي في وقت أبكر من ذلك لو أنه كان مجهزاً بمنظار ثنائي، ومنه كانت السفينة لتحوم حول الجبل الجليدي وتواصل إبحارها بسلام لأن المراقب كان ليمنحها الوقت الكافي لتقوم بهذه المناورة.

17. (غاري داهل)، الرجل الذي أصبح مليونيراً من خلال بيع أحجار عادية:

(غاري داهل) وأحجاره ”الأليفة“.
(غاري داهل) وأحجاره ”الأليفة“.

في إحدى ليالي سنة 1975، كان رجل يدعى (غاري داهيل) يستمتع بالشرب برفقة أصدقائه الذين كانوا يتذمرون حول كل الوقت والمجهود الذي يتطلبه الاعتناء بحيواناتهم الأليفة، لذا راح (غاري) يلقي الدعابات حول الموضوع، ومن بينها كيف أنه من المريح جداً اقتناء حجر وتربيته كحيوان أليف ذلك أنه لن يكون في حاجة لأي رعاية أو عناية من أي نوع. لقد كانت تلك فكرة غبية نابعة عن دماغ مسموم بالكحول، لكن عندما محّصها (غاري) في دماغه جيدا في صباح اليوم التالي، رأى أن فيها بعض النفع. لذا قام بجمع أحجار ملساء من شاطئ (روزاريتو) في المكسيك، وهو الأمر الذي لم يكلفه بنساً واحداً، ثم دوّن ”دليل مالك“ ساخر يتألف من 32 صفحة بعنوان: ”كيف تربي حجرك الأليف وتعتني به“، الذي جاءت فيه تعليمات حول كيفية تربية الحجر الأليف والاعتناء به.

قام (داهل) بعد ذلك بوضع الحجر والدليل داخل صندوق مصنوع من القش ثم راح يسوق لكل صندوق على حدى بمبلغ 3.95 دولاراً. بيعت هذه الصناديق والحجارة داخلها بسرعة كبيرة بينما راح الناس يتهافتون عليها مثل المحمومين، وكما يصف (داهل) نفسه الأمر لاحقاً خلال حوار صحفي معه: ”لقد كنت الوحيد الذي اقتنع بفكرتي، كانت زوجتي تعتقد أنني مجنون، الكثير من أصدقائي اعتقدوا أنني مجنون. وقد نجح الأمر بالفعل“.

لم يدم هوس اقتناء الحجارة ”الأليفة“ سوى بضعة أشهر، لكن في غضون شهرين ونصف فقط، تمكن (داهل) من بيع مليون ونصف مليون ”حجراً أليفاً“، وقبل أن يمضي وقت طويل وتضمحل موضتها، بيعت 5 ملايين نسخة عنها، وأصبح (غاري داهل) مليونيراً بفضل ذلك.

16. قضى جنود (نابليون) جل وقتهم في مصر في تعاطي الحشيش:

(نابليون) في القاهرة، لوحة بريشة (جون ليون جيروم).
(نابليون) في القاهرة، لوحة بريشة (جون ليون جيروم).

عندما غزا (نابليون) مصر في سنة 1798، وجد هو وقواته الفرنسية أنفسهم في بلد مسلم خالٍ تقريباً من الكحول. بعد أن نجح البريطانيون في تدمير الأسطول الفرنسي في معركة نهر النيل، وجد الفرنسيون أنفسهم هذه المرة في معزل عن وطنهم، على وجه الخصوص أصبح إمدادهم بالنبيذ أمراً مستحيلاً.

بدون كحول، وجه الفرنسيون في مصر أنظارهم إلى مادة أخرى، فقد كانوا قد اكتشفوا لتوهم الحشيش، وسرعان ما استساغوه وعشقوا تعاطيه. قبل أن يمضي وقت طويل، اجتاح وباء الإدمان على الحشيش صفوف جيش نابليون في مصر، فتسببت هذه العادة الجديدة في الإخلال بالنظام العسكري والانضباط بين أفراده، كما أثرت بشكل سلبي وسيئ على فعالية الجيش لدرجة أن (نابليون) نفسه أصدر حظراً تاماً على استهلاك الحشيش.

رأى قادة الجيش الفرنسي أن قواتهم كانت أكثر فعالية عندما كانت مدمنة على الكحول، لذا من أجل المساعدة على حمل رجاله على التخلي على عادة الإدمان على الحشيش الجديدة وإعادتهم إلى استهلاك النبيذ والكحول، أمر (نابليون) بإنتاج نبيذ التمر والمشروبات الروحية المستسقاة منه. غير أن هذا الأمر لم يجد نفعاً، حيث استهلك الفرنسيون كحول التمر المصنّع حديثا واكتشفوا بأنه يتفاعل بشكل جيد مع الحشيش الذي استمروا في استهلاكه بالطبع. لذا بدلا من الاضطرار للتعامل مع جنود يدمنون الحشيش، أصبح (نابليون) مضطرا للتعامل مع جيش مدمن على الحشيش والكحول معاً.

15. البابا (سيرجيوس الثالث) الذي قتل اثنين من البابوات الشرعيين:

البابا (سيرجيوس) الثالث. صورة: Icas94/De Agostini Picture Library/Getty Images
البابا (سيرجيوس) الثالث. صورة: Icas94/De Agostini Picture Library/Getty Images

اعتلى البابا (سيرجيوس) الثالث سدة العرش البابوي المقدس من سنة 904 إلى غاية سنة 911، وذلك خلال حقبة من الفساد البابوي الفاضح والخارج عن المألوف، وحتى بمعايير الفساد السائد آنذاك، يقف (سيرجيوس الثالث) متفرّداً، وذلك لكونه البابا الوحيد في التاريخ الذي قتل بابا آخر، أو بابوين آخرين على وجه التدقيق.

لقد تقلد (سيرجيوس الثالث) منصب البابا من خلال قتل البابا الشرعي آنذاك وسلفه معاً، وهما البابا (ليو) الخامس والبابا (كريستوفر) سلفه.

في سنة 898، حمل (سيرجيوس) بعض الجهات المنشقة من الطبقة الأرستقراطية في روما على انتخابه في منصب البابا، غير أن جهة منشقة أخرى انتخبت شخصاً آخر منافساً له وهو البابا (يوحنا) التاسع، الذي كان مدعوماً من طرف الإمبراطور الروماني المقدس شخصياً مما رجح الكفة لصالحه فأصبح هو البابا الجديد للكنيسة الكاثوليكية، وأجبر هذا الأمر (سيرجيوس) على الخروج من روما فاراً.

تلت هذا الأمر مرحلة من الهرج والمرج والغليان، التي نجم عنها انتخاب بابوات متنافسين آخرين، استمر انقسام الكنيسة الكاثوليكية على هذه الحال حتى سنة 903، عندما أجبر بابا آخر يدعى (كريستوفر) البابا الحالي آنذاك (ليو) الخامس على مغادرة روما.

عاد على إثر ذلك (سيرجيوس) إلى روما على رأس جيش، فاستولى على المدينة وألقى القبض على كلا البابوين، اللذين أمر بإعدامهما شنقاً لاحقاً، ثم عين نفسه بابا الكنيسة الكاثوليكية تحت اسم (سيرجيوس الثالث) في سنة 904.

14. كان أعظم راقص باليه في التاريخ مدمناً على بائعات الهوى:

(فاسلاف نيجينسكي)، في رقصة: «Le Pavillon d’Armide» سنة 1909.
(فاسلاف نيجينسكي)، في رقصة «Le Pavillon d’Armide» سنة 1909.

كان (فاسلاف نيجينسكي) [1889–1950] واحداً من أعظم راقصي الباليه في التاريخ. كانت قدرته على الرقص على أصابع قدميه نادرة جدا بالنسبة للذكور من الراقصين في عصره، فاستحوذ على مخيلة عشاق الباليه بقفزاته المذهلة والرشيقة وحركاته الجميلة.

كانت في بداية مسيرته مؤدي عروض باليه كلاسيكية على شاكلة «بحيرة البجع»، و«الحسناء النائمة»، قبل أن ينضم إلى باليه ”الروس“، التي كانت شركة ذات وزن ثقيل آنذاك. لقد كان يحوز على مواهب فريدة جدا لدرجة أنه كان يتم تصميم عروض خاصة به لوحده تستعرض مواهبة الاستثنائية. لقد كان هذا الرجل قوة ثورية في مجال الباليه، إلى أن انتهت مسيرته الفنية بشكل مأساوي ومفاجئ إثر إصابته بالفصام.

وما ميّزه إلى جانب مهاراته الاستثنائية في رقص الباليه، هو إدمانه، ليس على المخدرات أو الشراب، بل على المومس وبائعات الهوى. بعد وفاته، اتضح أن (نيجينسكي) كان مهووساً ببائعات الهوى. لقد كان يشعر بالخزي لما كان يعتبره عشقاً تعيساً، لكنه لم يتمكن ببساطة من كبح رغباته الملحة في الحصول على بائعات الهوى ومعاشرتهن، هؤلاء اللواتي كان يطلق عليهن اسم ”الكعكات“.

تصف يوميات (نيجينسكي) بشكل متكرر خيبة أمله عندما كان ”يبحث عن كعكة طوال اليوم ولم يكن يعثر على أية واحدة“، كما تصف أيضاً قمة فرحه وسروره لدى عثوره على ضالته المنشودة، وكيف أنه كان ”يمارس الغرام مع عدة كعكات في اليوم الواحد“، في بعض الأحيان.

13. كان ”الأشباح“ المزيفون حيلة رائجة:

محاكمة الأشباح

في سنة 1762، خسر مؤجر شقق في (كوك لاين) في لندن دعوى قضائية ضد مستأجر سابق، لذا جعل ابنته تتنكر في زي ”شبح“ زوجة المستأجر السابق المتوفية. ادعى هذا ”الشبح“ أنها ماتت بعد أن دس لها زوجها السم في الطعام، وزوجها هو المستأجر السابق بطبيعة الحال، والغريب في الأمر أن الكثيرين صدقوها.

تطلب الأمر تشكيل لجنة، التي تضمنت من بين أعضائها (سامويل جونسون) مؤلف أول قاموس إنجليزي حديث، من أجل تبرئة ساحة الأرمل من تهمة القتل العمدي الموجهة ضده من طرف ”شبح“! فأدين مؤجر الشقق بدلا منه بالتحايل وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين.

وقعت حادثة أخرى تتعلق بانتحال صفة ”الأشباح“ في القرن السابع عشر، عندما ادعى أحد المحتالين صفة شبح رجل مخيف كان قد انتحر حديثا عبر قطع شرايينه بشفرة حلاقة. قام هذا المحتال بمضايقة وكر للمقامرة من خلال تغطية نفسه في ملاءة بيضاء ملطخة بألوان حمراء والتلويح في وجوههم بشفرة حلاقة مع إصدار أصوات مخيفة. بينما كان المقامرون المرتعبون يهرعون إلى الباب للفرار، كان ”الشبح“ يسرق أموالهم ويختفي. استعان المحتال بنفس الحيلة من أجل سلب أموال رجل مسن ومضاجعة زوجته الشابة.

12. الجنرال المشهور الذي قتل على يد امرأة عجوز بواسطة قرميدة:

بيروس.
بيروس.

كان (بيروس) [319–272 قبل الميلاد] جنرالاً ورجل دولة في (إيبيروس)، وكان قد بدأ مسيرته زعيماً على إحدى العشائر اليونانية قديماً، قبل أن يصبح ملك (إيبيروس) في غرب البلقان. وكان من نسل الإسكندر المقدوني العظيم، ذاع صيته على أنه ذلك الجنرال المحنك الذي قضى معظم حياته يقاتل في عالم الإغريق القديم، وقد شكل عدواً مهيباً لكل من مملكة مقدونيا وروما الصاعدة آنذاك.

بعد مسيرة قاتل فيها في كل من (إيبيروس)، وإيليريا، ومصر، وإيطاليا، جاءت نهاية (بيروس) في سنة 272 قبل الميلاد عندما وجد نفسه وسط مناوشة في مدينة (أرغوس) اليونانية الجنوبية، هناك ألقت امرأة مسنّة بقرميدة من سقف بيتها ارتطمت مباشرة برأس الملك الذي سقط من على صهوة جواده وكسر عموده الفقري، وعلى الرغم من أن احتمال موته الآني كان ضعيفاً، فقد سارع أحد جنود أعدائه وقام بقطع رأسه على الفور.

11. الملك الذي قضى نحبه بسبب الضحك المفرط على نكتة مملة:

الملك (مارتون)، ملك (آراغون).
الملك (مارتون)، ملك (آراغون).

يقال أن الملك (مارتن الأول)، ملك (آراغون) [1356–1410 ميلادي] قضى نحبه بعد فترة وجيزة من استهلاكه لإوزة كاملة. تسبب نهمه هذا في إصابته بعسر هضمي حاد، لذا اعتكف غرفته واستدعى مهرج بلاطه ليروح عن نفسه، استغرق المهرج بعض الوقت ليصل إلى الملك، وعندما سأله هذا الأخير عما أخره إلى هذا الحد، كانت إجابته: ”كنت في حقل الكروم القريب من هنا عندما رأيت أيلاً صغيراً معلقاً من ذيله في إحدى الأشجار، وهو الأمر الذي ربما يكون عقوبة جزاء سرقته لبعض التين“.

شيء ما حيال هذه النكتة أو الصورة التي استحضرتها في ذهن الملك جعله يرى فيها نكتة مضحكة جدا. يبدو أن بعض النكت لا تتأثر بالزمن، وبعضها الآخر محصور بالزمن ومتأثر بالثقافات المحلية، وفي (آراغون) في القرن الخامس عشر، يبدو أن تعليق الأيائل من ذيولها كعقوبة لها على تهمة السرقة كان يعتبر أمراً مضحكما للغاية، في الواقع كان الأمر مضحكاً لدرجة أن الملك استمر في الضحك والقهقهة لمدة ثلاثة ساعات كاملة دون توقف، حتى خرّ ميتاً في نهاية المطاف وسقط من على سريره جثة هامدة.

10. كان أول قاتل متسلسل في التاريخ حاكم مقاطعة في الصين القديمة:

(سيما كيان).
(سيما كيان).

كان الأمير (ليو بينغلي) [القرن الثاني قبل الميلاد] فرداً من أفراد سلالة (هان) الحاكمة في الصين، كما كان أول قاتل متسلسل يوثقه التاريخ. في سنة 144 قبل الميلاد، قام قريبه الإمبراطور (جينغ) بتعيينه حاكما على مدينة (جيدونغ) ومقاطعاتها. كان ذلك نبأً مريعاً لسكان المنطقة، الذي كانوا سيخضعون لحكم (بينغلي) الاستبدادي للسنوات الثلاثة والعشرين القادمة، ومثلما يصف المؤرخ (سيما كيان) الأمر:

كان (ليو بينغلي) متعجرفاً وقاسياً وعديم الرحمة، كما لم يعر أي اهتمام لأعراف وآداب تصرف الحاكم تجاه رعيته. عندما كان الليل يخيم، كان يخرج برفقة عشرين عبداً أو مطلوباً لدى العدالة في غارات سرقة وقتل عشوائية، فكان يغتال الناس ويستولي على ممتلكاتهم لا لشيء إلا للمتعة.

عندما خرجت قضيته للعلن…اكتُشف أنه قتل على الأقل 100 شخص بريء. علم الجميع في المملكة بسلوكاته المشينة، لذا أصبح الناس يخشون الخروج من منازلهم ليلاً. أرسل إبن إحدى ضحاياه أخيراً رسالة شكوى وتقريراً مفصلاً للإمبراطور، فطلب المسؤولون في البلاط من الإمبراطور أن يأمر بإعدامه، غير أن الإمبراطور عزف عن قتل قريبه، لكنه أنزله لمرتبة عامة الناس ونفاه إلى (شانغ يونغ).

9. مدعي المعرفة الواسعة الذي مات من الجوع بينما انهمك في تصحيح أخطاء الآخرين:

صورة (فيليطاس).
(فيليطاس).

قبل وقت طويل من ظهور المدققين اللغويين والمتحذلقين الذين نراهم على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، كان هنالك شخص يدعى (فيليطاس) من مدينة (كوس) [حوالي 340–285 قبل الميلاد]. تصفه المصادر القديمة على أنه شخص مزعج ومتحذلق زيادة عن اللزوم وفضولي للغاية، ولم يكن يستطيع كبح رغبته الشديدة في التدخل في شؤون الآخرين وتصحيح أخطائهم اللغوية.

لقد كان (فيليطاس) شاعراً وعالماً تتلمذ على يده الملك المصري بطليمس الثاني، كما لعب دوراً مفتاحياً في الترويج لمدرسة الشعر الإغريقية عبر العالم القديم، وهي المدرسة التي ازدهرت في الإسكندرية. أشار إليه شعراء لاحقون على شاكلة (رومان أوفيد) على أنه مثلهم الأعلى.

وفقاً للمصادر القديمة، لقد كان (فيليطاس) مهووساً جدا بتصحيح أخطاء الآخرين والتحقيق في حججهم الضعيفة وسوء اختيارهم للكلمات، لدرجة أنه هلك من شدة الجوع بينما كان منهمكا في كتابة ورقة بحثية حول الاستخدام الخاطئ للكلمات لشخص آخر.

8. رجال (كايزر وليلهم) الذين كادوا ينسفون تمثال الحرية:

تمثال الحرية في سنة 1912، على يمين خلفية الصورة جزيرة (بلاك طوم).
تمثال الحرية في سنة 1912، على يمين خلفية لاصورة جزيرة (بلاك طوم).

في أوائل القرن العشرين، كانت جزيرة (بلاك طوم) في ميناء نيويورك واحدة من أكبر مستودعات الذخيرة الحربية على الساحل الأمريكي الشرقي. عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، كانت مستودعاتها بالكاد تجاري طلبات الأطراف المتناحرة على الذخيرة الأمريكية. بينما كان بإمكان كلا جانبي الحرب اقتناء الذخيرة الحربية الأمريكية، فلم يكن إلا بإمكان أسطول ”الوفاق“ نقل هذه الذخيرة بأمان إلى أصحابها، ذلك أن قواته البحرية كانت تسيطر على الخطوط البحرية التجارية، لذا أرسل الألمان عملاء سريين ومخرّبين إلى أمريكا مع أوامر تقضي بالتشويش على عملية بيع وإيصال الشحنات الذخيرة لأصحابها.

في ليلة 30 يوليو سنة 1916، كان هناك في جزيرة (بلاك طوم) حوالي مليوني باوند من القذائف وذخيرة الأسلحة الخفيفة في مستودعاتها. في وقت ما بعد منتصف الليل، لاحظ الحرس سلسلة من الحرائق الصغيرة على الأرصفة، ونحو الساعة الثانية ليلاً، دوى انفجار هائل انتشرت شظاياه لحوالي 40 كيلومتر، وتسبب في خسائر قدرت بنصف مليار دولار.

يبقى مجهولاً عدد القتلى الذين راحوا ضحية لهذا الانفجار المهول، ويُعتقد أن الكثير منهم تحولت جثثهم إلى رماد. ضرب الانفجار وشظاياه تمثال الحرية القريب من الموقع، وتسببت في تضرر الذراع الحامل للشعلة، ومنذ ذلك الحين مُنع على الناس الوصول إلى ذلك الجزء من التمثال.

7. قام النازيون باختطاف أزيد من 400 ألف طفل لتربيته على تعاليم الدولة النازية:

أحد ضحايا مخطط الاختطاف وغسيل الدماغ النازي.
أحد ضحايا مخطط الاختطاف وغسيل الدماغ النازي.

في شهر مايو سنة 1940، أصدر قائد فرقة الـ(إس إس) سيئة السمعة وهو (هينريك هيملر) منشوراً بعنوان: ”التعامل مع الأعراق الأجنبية في الشرق“، وكان الهدف من هذا المنشور هو إبادة البولنديين المحتلين حديثاً، بعد أن يتم اختزالهم من شعب إلى مجرد حفنة من العبيد المحكوم عليهم بالأعمال الشاقة، والذين سيتم استغلالهم لمدة عقد من الزمن. خلال عشرين سنة، كان البولنديون ليختفوا تماماً من على وجه البسيطة وفقاً لهذا المخطط.

غير أن مخطط الإبادة الشنيع هذا لم يشمل جميع البولنديين، حيث استُثني منه الأطفال من الجنس الآري، الذين كان مقدراً إضافتهم إلى مجموع سكان الحكومة الألمانية النازية.

كان يتم اختيار الأطفال الذين سيتم إستثناؤهم من المحرقة بصفة سنوية، واختص هذا الاختيار الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السنة السادسة والعاشرة، والذين يطابقون بالطبع مواصفات الجنس الألماني الآري المفضل.

كان كل طفل يطابق المعايير المطلوبة يُنتشل من بين أحضان عائلته ليتم شحنه إلى ألمانيا حيث يُمنح اسما ألمانيا، وبمجرد أن يتم التأكد من كونه صار ألمانيا بما فيه الكفاية، كان يمنح للتبني لفائدة عائلات ألمانية. وافق هيتلر على مخطط (هيملر) في اختطاف الأطفال واستغلالهم وصادق عليه في العشرين من يونيو من نفس السنة. أُرسلت الأوامر التي تقضي بتطبيق هذا المخطط في بولندا وأقاليم أخرى واقعة تحت الإحتلال الألماني إلى فرق الـ(إس إس) والحكام والمسؤولين النازيين الألمان في جميع أوروبا المحتلة.

بحلول سنة 1945، كان ما ينوف عن 200 ألف طفل قد اختُطف في بولندا، ناهيك عن 200 ألف آخرين من بقية أنحاء أوروبا.

6. إمبراطور يجني على نفسه بسبب سخريته من الشخص الخطأ:

بلاط (كاليغولا).
بلاط (كاليغولا).

في تاريخ لا ينقصه شيء من قصص الحكام غريبي الأطوار، ربما كان (كاليغولا) [12–42 ميلادي] أكثر أباطرة روما تفاهة وإسرافا في استخدام القوة. تضمنت سلوكاته الغريبة والمريعة القهقهة بصوت مرتفع في الحفلات، والاستمتاع بفكرة قدرته على إنهاء حياة أي شخص يقف أمامه فقط من خلال الإشارة إليه بإصبع يده.

في إحدى المرات، قيل أنه شعر بالغضب تجاه مجموعة من المتفرجين الذين حضروا إحدى مباريات المصارعة، فأشار بإصبع يده إلى رجلين أصلعين يجلسان على مبعدة من بعضهما البعض، وأمر حراسه أن يقتلوا كل من يجلس بينهما: من الأصلع إلى الأصلع. لقد كان (كاليغولا) كذلك يحب اغتصاب زوجات وبنات ضيوف حفلاته، ثم كان يقيّم أداءهن على مسمع من أزواجهن وآبائهن. يقال كذلك أنه حول قسماً من القصر الإمبراطوري إلى بيت دعارة قام بملئه ببنات وزوجات شخصيات رومانية مرموقة.

غير أن هلاكه لم يأت بسبب جنونه السابق ذكره، بل كان ذلك بسبب خطئه الفادح المتمثل في الاستهزاء والسخرية من حرسه الخاص. كان لقائد حرسه الخاص، وهو رجل يدعى (كايريا)، صوت رقيق، وكان (كاليغولا) يحب السخرية منه لذات الأمر الذي بدا له مخنثاً.

كان (كاليغولا) يعتقد أن فكرة الإتيان بنكت مسيئة لشخص حارسه الخاص بشكل يومي أمر مسلٍ، وكل ما كان (كايريا) يهمّ بتقبيل الخاتم الإمبراطوري، كان (كاليغولا) يسهر على ارتدائه في أصبعه الوسطى والتلويح بها بشكل مشين في وجهه. في سنة 41 ميلادي، كان (كايريا) قد نال كفايته أخيراً، فحاك مكيدة مع بقية أفراد الحرس الخاص بالإمبراطور، ثم طعنوه حتى الموت بسيوفهم.

5. علق أعظم رياضي في اليونان القديمة بين قسمي جذع شجرة منشطر فجاء أسد ليلتهمه حياً:

(مايلو) اليوناني.
(مايلو) اليوناني.

كان (مايلو) من (كروتون) الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد أكثر الرياضيين شهرة في اليونان القديمة، لقد كان رياضيا ومصارعاً ومحارباً عتيداً. كان (مايلو) رجلا قوياً يقال أن نظامه الغذائي كان يتكون من 10 كيلوغرامات لحم، و10 كليوغرامات خبز، و10 ليترات نبيذ يومياً.

بغض النظر عن صحة المعلومات حول نظامه الغذائي، لقد كانت سلسلة انتصارات (مايلو) الرياضية غير مسبوقة ولم يكن لها مثيل بعده. لقد بسط سيطرته على العالم الرياضي القديم في جميع المنافسات التي كانت تُنظَّم.

لسوء حظه، كان لحياته المثيرة للإعجاب نهاية غريبة وسخيفة، ففي أحد الأيام وبينما كان يتجول في الغابة، صادف جذع شجرة مقسوم تقريباً إلى نصفين، لقد كان (مايلو) دائماً ما يحب تحدي نفسه في مثل هكذا مواقف واختبار قوته، لذا حاول أن يقسم الشجرة إلى نصفين بيديه العاريتين، فانطبق عليه جذع الشجرة وعلق في وسطه، وما زاد الطينة بلة هو أنه بينما كان يحاول تخليص نفسه من ذلك المأزق، مرّ عليه أسد جائع فالتهمه حياً.

4. الملك (بونابارت) الذي انتهى به المطاف في (نيوجيرسي):

(جوزيف بونابارت).
(جوزيف بونابارت).

بعد معركة (واترلو) في سنة 1815، انتهى المطاف بالملك (بونابارت) في ولاية (نيوجيرسي) الأمريكية، لا يتعلق الأمر هنا بالملك (نابليون بونابارت) المشهور الذي قام بتسليم نفسه للبريطانيين الذين نفوه في النهاية إلى جزيرة (ساينت هيلينا) البعيدة، بل شقيقه الأكبر (جوزيف)، الذي كان القدَر أكثر رأفة به من شقيقه.

عين (نابليون) شقيقه (جوزيف بونابارت) كأول ملك على (نابولي)، حيث حظي بشعبية كبيرة، ثم عينه ملكا على إسبانيا كلها، وبعد هزيمة شقيقه الإمبراطور الأخيرة، سارع (جوزيف) للصعود على متن سفينة أمريكية تحمل اسم (ذا كوميرس)، وذلك بغاية الهرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

لحسن حظه، فقد حمّل جميع الكنوز الإسبانية التي تمكن من وضع يديه عليها قبل أن يُجبر على التخلي عن العرش واللوذ بالفرار، لذا كان بمقدوره أن يحيا حياة فاخرة ومريحة في أمريكا. بعد بضعة سنوات قضاها يعيش بين مدينة (نيويورك) و(فيلاديلفيا)، اقتنى (جوزيف بونابارت) ملكية عقارية ضخمة في (بوردنتاون) في ولاية (نيوجيرسي). هناك، قام باستضافة عدة حفلات كان ضيوفه فيها من المتنورين ورجال العلم على شاكلة (دانييل ويبستر)، و(جون كويكي آدامز)، و(هينري كلاي)، و(لاماركيز دي لافاييت).

3. تسببت كرة القدم في اندلاع حرب شرسة:

الجنود السلفادوريون يغزون الهندوراس خلال حرب كرة القدم التي اندلعت بين البلدين.
الجنود السلفادوريون يغزون الهندوراس خلال حرب كرة القدم التي اندلعت بين البلدين.

في شهر يونيو من سنة 1969، التقى فريقا الهندوراس والسلفادور الوطنيين لكرة القدم في مباراتي ذهاب وإياب من أجل التأهل لنهائيات كأس العالم للأمم سنة 1977. تحولت المنافسة على أرضية الملاعب إلى توتر متصاعد سببه سوء معاملة الهوندوراسيين للمهاجرين من السلفادور.

في النهاية، أزّمت مباراتا كرة القدم التوتر القائم مسبقاً بين البلدين الجارين، وبدلا من أن تمثل كرة القدم بديلاً عن الحرب، انتهى الأمر بالحرب بديلاً عن كرة القدم. انتهت المباراة الأولى التي لُعبت في الهندوراس بفوز المنتخب المضيف بنتيج واحد لصفر وميّزها مناوشات بين المناصرين وسقوط العديد من الضحايا. في السلفادور، انتحرت فتاة شابة حزناً على الخسارة، وأصبحت شهيدة وبطلة مشهورة ذات شعبية كبيرة، تم تصوير جنازتها وبثها عبر التلفزيون الوطني وهو ما شحن العواطف وشحذ الهمم على الجانب السلفادوري.

انتصر المنتخب السلفادوري في اللقاء الثاني بنتيجة 3 أهداف لصفر. مرة أخرى، وقعت هناك اشتباكات عنيفة بين الأنصار التي قتل على إثرها بعض الهندوراسيين. في الهوندوراس، ثأر المحليون لضحاياهم من المهاجرين السلفادوريين المقيمين في الهوندوراس، ثم قاموا بنفس الشيء عندما فازت السلفادور في المباراة الفاصلة التي جرت أحداثها في المكسيك في 27 يونيو سنة 1969.

قطعت الحكومة السلفادورية علاقاتها الدبلوماسية مع الهندوراس احتجاجاً على سوء معاملة رعاياها هناك، وبعد أسبوعين من ذلك، وفي الرابع عشر من شهر يوليو، زحف الجيش السلفادوري على الهوندوراس.

عندما تم توقيع معاهدة وقف إطلاق النار أخيراً في الثامن عشر من نفس الشهر، لقي قرابة 900 سلفادوري –معظمهم من المدنيين– مصرعه، بينما فقد الهوندوراس نحو 250 عسكري بالإضافة إلى 2000 مدني، وتم ترحيل قرابة 300 ألف سلفادوري من الهوندوراس.

2- كان هيتلر مدمناً على المخدرات:

أدولف هيتلر.
أدولف هيتلر.

خلال الحرب العالمية الثانية، أدمن (هيتلر) على استهلاك المخدرات بوتيرة سريعة جدا. بدأ الأمر مع استهلاكه اليومي لعقار يدعى (بيرفيتين)، الذي هو عبارة عن حبوب دوائية تركيبتها الكيميائية مطابقة لكريستال الميثا أمفيتامين. وضع الفهرر ثقته في أحد الأطباء الذين يدعون العلم الواسع وهو (تيودور موريل)، الذي جعله يستهلك جرعات يومية من الـ(بيرفيتين) من أجل التخفيف من شدة الأمراض الهضمية المزمنة التي كان يعاني منها.

إلى جانب الدواء السابق ذكره، كان (موريل) يصف لـ(هيتلر) أنواعا من البكتيريا الحية، وسرعان ما أصبح طبيبه الخاص، وهو الأمر الذي أطلق العنان لشعبيته بين مصاف الشخصيات النازية. ما ساعد على سطوع نجم (موريل) كان واقع أنه كان يعالج وبشكل دوري مرضاه من خلال حقنهم بعقارات تسبب الإدمان، مما كان يجعلهم يترددون عليه مرارا وتكرارا من أجل الحصول على المزيد، وكان (هيرمان غورينغ) نفسه واحدا من مدمني عقارات (موريل)، الذي كان يشير إليه مازحا على أنه: ”فهرر الحقن“.

بالإضافة إلى جعل (هتلر) يتعلق بحبوب الميثا أمفيتامين البلوري عبر الـ(بيرفيتين)، حول (موريل) الفهرر إلى مدمن كوكايين أيضاً من خلال وصفه له من أجل المساعدة على حل مشاكل التهاب الحلق لديه وكذا لتنظيف تجاويفه. بحلول سنة 1945، كان هتلر قد تحول إلى مدمن مخدرات حقيقي مع أسنان منخورة تماماً.

عندما نفذ مخزون المخدرات لديه خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب، عانى الفهرر من أعراض الانسحاب الحادة المتمثلة في الهلوسات، والارتياب، والرجفان الحاد، وكذا فشل الكليتين.

1. سقط الآلاف من الضحايا في صفوف الجيش الأمركي سدىً خلال الساعات الأخيرة للحرب العالمية الأولى:

جنود أمريكيون يهاجمون القواعد الألمانية خلال الحرب العالمية الأولى.
جنود أمريكيون يهاجمون القواعد الألمانية خلال الحرب العالمية الأولى.

عادة ما يُنظر إلى عدائية وشراسة القادة العسكريين الأمريكيين على أنها أمر يستحق الإطراء، ما عدا في حالة واحدة خلال آخر يوم من الحرب العالمية الأولى. تم توقيع المعاهدة التي وضعت حدا للحرب على الساعة الخامسة صباحاً من يوم الـ11 نوفمبر 1918، وكانت لتصبح سارية المفعول بعد ستة ساعات، أي عند تمام الساعة الحادية عشر.

في تلك الأثناء، لم يكن بعض القادة الأمريكيين، خاصة الجنرال (جون بيرشينغ)، سعداء بهذه المعاهدة التي اعتقدوا بأن شروطها لم تكن بالقسوة الضرورية مع الألمان، ورأوا بأنه يجب إلحاق هزيمة عسكرية نكراء بالجنود الألمان، وذلك حتى ”يلقنونهم درساً لن ينسوه“ على حد تعبير الجنرال السابق.

لذا خلال الساعات الأخيرة للحرب، واصل القادة العسكريون الأمريكيون إرسال جنودهم ما وراء خطوط العدو الألماني، وكانت نتيجة هذا الحماس الزائد سقوطاً غير مبرر للآلاف من الضحايا على كلا الجانبين، غير أن معظمهم كان على الجانب الأمريكي ذلك أنهم كانوا يهاجمون المواقع الألمانية المحصنة بشكل جيد.

جاري التحميل…

0