in

14 نوعا من الرياضات الدموية كانت الحيوانات المسكينة تُجبر على خوضها، وكانت تعتبر مصدر متعة في وقت سابق من تاريخنا

بدءا بالتحريض على قتال الدببة وصولا إلى سحب أعناق الإوز، كانت رياضات الحيوانات الدموية هذه عنيفة على قدر ما كانت ذات شعبية كبيرة.

رياضات الحيوانات الدموية

لاشك في أن أسلافنا كانوا مبدعين للغاية، وعلى الرغم من كون وسائل الترفيه المتاحة لهم آنذاك شحيحة، غير أنهم كانوا ليجدوا طرائق غير محدودة للترويح عن أنفسهم، هذه الطرائق التي كان بعضها مؤذٍ جدا، ربما أكثر من كونه مسليا حتى.

وبينما لا يسعنا اليوم أن نشاهد مظاهر وحشية في معظم الأوقات إلا من خلال مشاهدة البرامج التلفزيونية البوليسية؛ كان لأسلافنا في القديم (ومازالت بعض هذه الممارسات تجري حتى يومنا هذا) تعطش للوحشية كانوا يشبعونه من خلال تنظيم بعض أبشع الرياضات الدموية التي كانت الحيوانات المسكينة تجبر على خوضها، فقد كان إلحاق الضرر بالحيوانات المسكينة وحتى التسبب في موتها أحيانا مصدر متعة للجماهير آنذاك، كما كانت أمرا شائعا لتمضية الوقت والتسلية، تماما مثل الذهاب إلى قاعات السينما في أيامنا هذه.

كما لم تكن تلك المتعة حكرا على الرجال فقط، بل كانت النساء أيضا تشارك في تلك النشاطات وتستمتع بها، وفي بعض الأحيان لم تكن مشاهدة هذه العروض كافية بالنسبة للبعض، فاخترعوا عروضا يكونون عناصر فاعلة فيها.

جمعنا لكم في مقالنا هذا على موقع «دخلك بتعرف» قائمة تضم 14 نوعا من هذه الممارسات الرياضات الدموية، تابعوا معنا أعزائي القراءة لاكتشافها وتكوين فكرة عن مدى فظاعتها:

سحب الإوزة:

سحب الإوزة
صورة: Harper’s Weekly/Wikimedia Commons

من ضمن أسوأ رياضات الحيوانات الدموية نجد سحب الإوزة التي كانت ذات شعبية في كل من هولندا وبلجيكا وإنجلترا وشمال أمريكا بين القرن السابع عشر والتاسع عشر، على الرغم من كون أصولها تعود إلى القرن الثاني عشر في إسبانيا.

تضمنت الرياضة أسر إوزة حية وربطها من جهة ساقيها على عارضة أفقية يحملها عمودان، بحيث تتدلى الإوزة ورأسها إلى الأسفل –مثل مرمى كرة القدم– وكان الهدف من اللعبة هو سحب رأس الإوزة بينما يكون المتسابق مارا بسرعة تحت العارضة ممتطيا ظهر حصانه، وكان المشارك الذي ينجح في اجتثاث رأس الإوزة المسكينة يعتبر فائزا ويلقب بـ”أنبل رجل“ خلال ذلك اليوم كله.

قتال القرود:

قتال القرود
صورة: Wikimedia Commons

تضمنت هذه اللعبة التي كانت رائجة بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في إنجلترا؛ كلبا يصارع قردا، ولمفاجأة الكثير من المشاهدين، كانت القردة غالبا تفوز في هذه المباريات بفضل خفتها وبراعتها وطريقتها الفريدة في القتال.

كان أحد هذه القردة البطلة يطلق عليه اسم (جاكو ماكاكو) الذي شارك في الكثير من مباريات قتال القرود هذه في لندن في أوائل عشرينات القرن التاسع عشر، وتمكن من هزيمة 14 كلبا قبل أن يتسبب له كلب شرس في تقطيع فكه، هذه الإصابة التي مات متأثرا بها في نهاية المطاف بعد وقت وجيز من المباراة.

قتال الدببة:

قتال الدببة
صورة: Wikimedia Commons

كانت لعبة التحريض على الدببة هذه رائجة بشكل خاص بين القرنين السادس عشر والسابع عشر في إنجلترا، وتضمنت تقييد دب إلى عمود سواء من عنقه أو من ساقه، ثم يتم تحريض مجموعة من الكلاب عليه.

كان الملك (هنري الثامن) من المعجبين بهذه اللعبة الدموية، كما كانت كذلك الملكة (إليزابيث الأولى) التي من شدة إعجابها باللعبة تدخلت ذات مرة شخصيا واستعملت نفوذها من أجل وقف قرار البرلمان بحظر تنظيم هذه المباريات في أيام الأحد.

جَلد الدب:

الحدائق التي كانت تقام فيها ألعاب جلد وتعذيب الدببة
الحدائق التي كانت تقام فيها ألعاب جلد وتعذيب الدببة. صورة: Norman B. Leventhal Map Center at the BPL/Flickr

كان جَلد الدب ”الأعمى“ –حيث يكون الدب أعمى في هذه اللعبة– ضمن الألعاب الدموية التي كانت الحيوانات المسكينة تقحم فيها، وكانت تتضمن دبا أعمى مسكينا –لم يثبت ما إذا كان الدب يؤتى به أعمى مسبقا أم كان القائمون على هذه اللعبة يتسببون في إصابته بالعمى بشكل عمدي.

راجت هذه اللعبة بالتحديد بين القرنين السادس عشر والسابع عشر في إنجلترا، وتضمنت مجموعة صغيرة من الأشخاص يضربون بالسوط دبا مصابا بالعمى في صورة لا تمت للإنسانية والرحمة بشيء. وكان هذا العرض الدموي يجري غالبا في مسارح يطلق عليها ”حدائق الدب“ أو ”حظائر الدب“، مثلما تبرزه الصورة بالأعلى.

مصارعة الأخطبوطات:

مصارعة الأخطبوطات
صورة: Peter Stackpole/The LIFE Images Collection/Getty Images

كانت هذه الرياضة الغريبة ذات شعبية في أوائل القرن العشرين، خاصة على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية.

ومثلما يوحي به اسمها؛ كانت تتضمن شخصا يرتدي بزة غطس ويغطس في البحر ليصارع أخطبوطا، ثم يقوم بسحبه خارج المياه، وقد كان الفريق أو المشارك الذي ينجح في مصارعة وسحب أكبر أخطبوط يعتبر فائزا في المسابقة.

كانت هذه الرياضة تُأخذ على محمل جدي للغاية لدرجة كانت تتضمن بطولات عالمية كل سنة في (بوغيت ساوند) في ولاية (واشنطن) في ستينات القرن الماضي.

رشق الديكة:

رشق الديكة
صورة: Philadelphia Print Shop West

كانت هذه اللعبة رائجة بين القرنين السابع عشر والثامن عشر في إنجلترا، وتضمنت تقييد ديك إلى عمود ثم يقوم المتبارون برشقه بالعصي من مسافات بعيدة إلى أن ينفق متأثرا بإصاباته.

تم حظر هذه اللعبة الدموية في القرن السابع عشر في مدينة (بريستول) من طرف مسؤولين بيوريتانيين، هذا الحظر الذي أفضى إلى أعمال شغب واسعة وعنيفة.

أخذت شعبية هذه اللعبة تتلاشى شيئا فشيئا عندما بدأ الناس يعزفون عنها نتيجة لتنامي وعيهم بحقوق الحيوانات.

قتال الغرير:

قتال الغرير
صورة: Wikimedia Commons

كانت هذه اللعبة رائجة منذ العصور الوسطى، ثم تلاشت في وقت ما من القرن التاسع عشر، فكانت تجري فعالياتها غالبا في الحدائق الخلفية للحانات، حيث كان ملاك هذه الحانات يشجعون على مثل هذه العروض من أجل زيادة مبيعات البيرة.

في بعض الحالات، كان ذيل الغرير يثبت في الأرض بواسطة مسمار، ثم يتعرض للتعذيب عبر تحريض مجموعة من الكلاب عليه، وكان معظم هذه الحيوانات المسكينة يلقى حتفه بين أفكاك الكلاب الشرسة، وفي الأحيان الأخرى يهلك جراء إصابته بالغنغرينا على مستوى ذيله نتيجة تسميره أرضا.

جذب الغرير:

جذب الغرير
صورة: Wikimedia Commons

تندرج هذه اللعبة بالأخص ضمن أنواع ألعاب التحريض على الغرير، وكانت قد أصبحت ذات شعبية في أوائل القرن العشرين.

تضمنت هذه ”الرياضة“ وضع حيوان الغرير في صندوق مغلق يشبه عشّه، ثم كان يتم إقحام كلب داخل ذلك الصندوق مما يثير حفيظة الغرير الذي يهاجمه على الفور.

كانت لعبة جذب الغرير أساسا طريقة لاختبار شدة الكلاب وحنكتها، فقد كانت الكلاب غير المتمرسة تتعرض للنهش بشكل عنيف من طرف الغرير، وكان الكثير منها يهلك في خضم ذلك.

قذف الثعالب:

قذف الثعالب
صورة: Wikimedia Commons

كانت رياضة قذف الثعالب في الهواء واحدة من أحقر رياضات الحيوانات الدموية التي راجت بين أوساط الطبقة الأرستقراطية بشكل خاص خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر في أوروبا، وكانت قواعدها بسيطة للغاية: تتضمن اللعبة فريقين يقفان في باحة صغيرة، كان كل فريق يتكون من شخصين يمسك كل واحد منهما بإحدى نهايات قطعة قماش طويلة.

ثم يتم إطلاق سراح الثعالب داخل الباحة ولدى مرورها فوق القماش يرفعه المتبارون بقوة في السماء مما يؤدي إلى قذف الثعلب المسكين أحيانا حتى ثمانية أمتار في الهواء، وهو الأمر الذي كان يتسبب لها في معظم الأحيان بكسور وإصابات بليغة تهلك على إثرها، ويكون الفوز دائما من نصيب الفريق الذي يقذف بالثعلب إلى أعلى مسافة.

قتال الأسود:

قتال الأسود
صورة: Wikimedia Commons

كانت أول مباراة قتال أسود مع حيوانات أخرى قد جرت في مسرح الملك (جايمس الأول) في إنجلترا في سنة 1610، ولم يكن حتى القرن التاسع عشر حيث تنامى امتعاض الشعب واستياؤه من هذه اللعبة المشينة، الأمر الذي استجاب له البرلمان عندما قام أخيرا بحظر الرياضة بشكل نهائي.

لعبة التحريض على الحمير:

لعبة التحريض على الحمير
صورة: Wikimedia Commons

كانت لعبة تحريض الكلاب على الحمير رائجة خلال إنجلترا في الحقبة الفيكتورية، لكنها لم تشتهر كثيرا ولم تنتشر بسبب طبيعة الحمير التي كانت ترفض في معظم الأوقات مقاتلة الكلاب.

لعبة تحريض الكلاب على البط:

لعبة تحريض الكلاب على البط
صورة: Wikimedia Commons

تضمنت لعبة التحريض على البط التي كانت رائجة خلال القرن التاسع عشر في إنجلترا قص ريش أجنحة البط بحيث لا يمكنها الطيران، ثم إطلاقها في مستنقعات مائية، حيث لم يكن بوسع البط المسكين سوى أن يطفو على سطح الماء، ثم يتم تحريض الكلاب على مهاجمتها.

كانت الكلاب تنطلق في أعقابها تحت أنظار المتفرجين الذين كانوا يستمتعون كثيرا بمشاهدة هذا المسرحية بين البط والكلاب. يقال أن الملك (تشارلز الثاني) كان من المعجبين بهذه اللعبة، غير أن شعبيتها انخفضت في القرن التاسع عشر بسبب تنامي وعي الشعب بحقوق الحيوانات.

رياضة (باتو):

رياضة (باتو)
صورة: Wikimedia Commons

كانت هذه الرياضة تعرف كذلك باسم (جويغو دال باتو)، وهي لعبة أرجنتينية الأصل تلعب على أظهر الأحصنة، تجمع اللعبة بين لعبة البولو الشهيرة ولعبة كرة السلة، وهي مازالت ذات شعبية إلى يومنا هذا.

غير أنها في بداياتها كانت تتضمن بطة مسكينة بدل الكرة التي يتراشقها اللاعبون بعصيهم في النسخ الحديثة منها، ومنه جاءت تسميتها (باتو) التي تعني بالاسبانية ”بطة“.

اصطياد الجرذان:

اصطياد الجرذان
صورة: Wikimedia Commons

كانت لعبة التحريض على الجرذان هذه ذات شعبية في بريطانيا في القرن التاسع عشر، وكان عشاقها يراهنون على المدة التي قد يستغرقها كلب معين في قتل أكبر عدد ممكن من الجرذان في مكان مغلق.

جاري التحميل…

0