in

10 اعترافاتٍ غامضة من على فراش الموت

فريتز موين
فريتز موين.

يحمل معظم الأشخاص أسرارهم الدفينة التي ظلوا يكتمونها عن الآخرين معهم إلى قبورهم، بينما يعترف البعض بأسرارهم للمقربين منهم، يفضل البعض الآخر الإفصاح عن مكنوناته وهو في فراش الموت.

في مقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف»، جمعنا لك عزيزي القارئ 10 اعترافات غامضة لأشخاص على فراش الموت.

10. الرجل الخاطئ

فريتز موين الشاب
فريتز موين الشاب. صورة: Murderpedia

عانى النرويجيّ (فريتز موين) من حظٍ عاثرٍ للغاية. كانَ أصمًا، ومصابًا بالشّللِ الجزئيّ، إضافةً لمعاناتهِ من لدغةٍ حادّةٍ في الكلام، وفوقَ كُلِّ ذلك اعتُقل في عام 1987 بتهمة قتل (تورين فين) البالغة من العمر 20 عاماً. على الرغمِ من عدمِ وجود أيةَ أدلةٍ ملموسةٍ تُدينه تمَّ اعتبارهُ مذنباً، وحُكم عليه بالسّجن لمدة 20 عاماً.

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..

استجوِب أثناء تواجده بالسجن 7 مرات حول مقتل (هييك هاييم)، وكنتيجةٍ لإصابته بالصمم ومشاكل في النطق تمَّت الاستعانة بمترجم لإكمال هذه الاستجوابات بطريقة فعّالة، ولكن بشكلٍ غامضٍ في إحدى التحقيقات على الرغمِ من غيابِ المترجم اعترفَ بجريمةِ القتل الثانية، تمت إضافة 5 سنواتٍ لعقوبته كنتيجةٍ لاعترافه في عام 1991.

أمضى من حكمه 18 عاماً قبل أن يُطلق سراحهُ تحت الإشراف في عام 1996. في عام 2004 شكَّ المسؤول عن القضية في أنه كان ينبغي إسقاط التُّهم عن (موين) قبل 23 عاماً، وبالفعل تمت تبرئته رسمياً من الجريمة الثانية ولم يمضي إلا عامًا واحد لتتم تبرئته من جريمة القتل الأولى، وذلك عندما اعترفَ (هيجهايم أندفينستاد) وهو يحتضر لممرضاتٍ أنّهُ قتل امرأتين.

توفيَّ القاتل في اليوم التالي، وبرّأت شهادة الممرضات (موين)، ولكن لسوء الحظ كان موين قد توفيَّ في وقتٍ سابقٍ من ذلك العام ولم يرَ برائته نصبَ عينيه، كانت هذه كارثةً بحق العدالة النرويجيّة.

9. وحش البحيرة (نيسي)

صورة وحش بحيرة (لوخ) الأصلية.
صورة وحش بحيرة (لوخ نيس) الأصلية. صورة: Keystone/Getty Images

في عام 1934، أحضرَ (د. روبرتس كينيث ويلسون) صورةً لصحيفة ديلي ميل التي تُظهر الوحش الشهير في بحيرة (لوخ نيس). لم يرغب طبيب النساء أن يتم ربط اسمه بالصورة المريبة التي التقطها ولذلك عُرِفت فقط باسمِ صورة الجراح.

أحدثت الصورة ضجةً هائلةً حتى يومنا هذا على الرغم من أنه تم الكشف على عدمِ صحّتها منذ عام 1934. القصة الفعليّة تبدأ مع صيادٍ مشهور اسمه (مارمادوك ويثرل) الذي تمَّ توظيفهُ من قبل صحيفة ديلي ميل من أجل البحث عن الوحش (نيسي).

في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين وجد (ويثرل) آثاراً ضخمةً في بحيرة (لوخ نيس) وأبلغ الصحافة بحماسٍ ولكنَّ متحف التاريخ الطبيعيّ قرّرَ بأن يتم نشر الخبر في الصحيفة على أنه خدعةً ما أدت إلى إذلال عائلة (مارمادوك). أخذ (ويثرل) السرَّ معه إلى قبره، ولكن تمَّ توضيح أمر الصورة عندما اعترف (كريستيان سبيرلنج)، وهو ابن زوجة الصياد في فراش موته عن عمرٍ يناهز 93 عاماً لحفيده بتورطه في مؤامرةٍ لإنشاء صورة الجراح الشهيرة، وهي مؤامرةٌ تضمُّ كلاً من (مارمادوك ويثرل) والجراح (ويلسون)، حيث قامَ (سبيرلنج) بصنع النموذج الذي يشبه الوحش بطلبٍ من (ويثرل) وقام بتقديم الصورة للإعلام الطبيب (ويلسون) مستغلاً مصداقيته. كانَ دافع الصّياد (ويثرل) الانتقام من الإعلام لأنّه كانَ مازال يشعر بالإذلال من قبلِهم.

8. اعترافٌ غير موفق

(جايمس واشنطن).
جايمس واشنطن.

في عام 2006، كان جايمس واشنطن قد أمضى 3 سنواتٍ من عقوبته التي تمتد لـ15 عاماً كنتيجةٍ لجريمةَ قتلٍ من الدّرجة الثانية. أُصيبَ واشنطن فجأةً بنوبةٍ قلبية وبينما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة اعترفَ من تلقاء نفسه لحارس السجن (جيمس توملينسون) عن جريمة قتلٍ أخرى. وتبعاً للحارس فقد أقرَّ واشنطن بقتله شخصاً ما وشرح تفاصيلاً عن الحادثة تقشعرُّ لها الأبدان كالضّرب حتى الموت والتّعذيب.

قاد هذا الاعتراف الشّرطة إلى عام 1995 وتحديداً لمقتل (جويس جودنير) التي كانت قد وجِدت من قبل رجال الإطفاء في مبنىً مهجور حيث تمَّ العثور عليها مقتولةً بنفسِ الطريقة التي وصفها واشنطن. كان واشنطن يعرف الممرضة جيداً وربما كان متورطاً معها عاطفياً.

بقيَت الشُّبهات تدورُ حوله لعدّةِ سنواتٍ ولكنَّ عدم إيجاد الدلائل الكافية حال دون إدانته، ولكنَّ اعترافه كان العامل الحاسم في إنهاءِ القضية.

لم يلق واشنطن ما أراده بأن يكونَ هذا اعترافه الأخير، حيثُ أنه تعافى كلياً عند خروجه من المستشفى، وحاول التراجع عن اعترافه ولكن فات الأوان على ذلك وتمَّ الحكم عليه بـ51 عاماً إضافياً!

7. الثلاجة العائلية!

ثلاجة قديمة.
ثلاجة قديمة (تعبيرية).

لم يكن زواج (جيرالدين كيلي) من (جون كيلي) مكلّلاً بالنجاح، لقد كانت حياتهما العائلية مليئةً بالعنف، لقد قام بضربها مراراً وتكراراً، وعلى الرغمِ من ذلك لم تترك (جيرالدين) والد طفليها اللذان ابتعدا عن والديهما بسبب التوتر الحاصل عن العنف الأُسريّ.

في العام 1991 أخذَت الأمور منحاً آخرَ عندما اعتدى (جون) على (جيرالدين) بعنفٍ فسارعت بإطلاق النار عليه وأخفت جسده في الثلاجة الخاصة بها. بقيَ جون في قبره البارد لمدة 14 عاماً، حيث أخبرت الأم ولديها بأنَّ والدهما قَد توفيَّ في حادثِ سيارةٍ.

لم يعيرا انتباهاً للموضوع لأنّ التواصل في العائلة كانَ منقطعاً أساساً. قامت (جيرالدين) برحلةٍ من كاليفورنيا إلى (ماساتشوستس) لرعايةِ والدتها واصطحبت معها الثلاجة التي يتواجد بها (جون) التي وضعتها في منشأة تخزينٍ لمدةِ 6 سنواتٍ.

بعدها شُخِّصَت (جيرالدين) بسرطان الثدي، وعندها قررت الاعتراف لابنتها بفعلتها التي قامت بدورها بإخبار الشرطة التي وجدت وحدة التخزين وبداخلها الثّلاجة، وعلى الرغمِ من التحلل الشّديد تمكنت الشّرطة من التعرّف على (جون) من خلال وشمه وتمَّ وضع حدٍّ للأمر.

6. فرقة رولينج ستونز

براين جونز من الرولينغ ستونز
براين جونز من الرولينغ ستونز. صورة: David Farrell/Redferns/Getty Images

في عام 1969 فقد عضو فرقة رولينج ستونز (براين جونز) عقلهُ بسبب المتاعب القانونية والسّلوك غير المنتظم الناجم عن تعاطي المخدرات، جعلتهُ هذه العقبات غيرَ قادرٍ على صناعة الموسيقى على الرغمِ من أنهُ العضو المؤسس للفرقة، ولكنَّ اعتقالاته المتكررة أوقفت جولاته الموسيقيا وتمَّ طردهُ من الفرقة.

بعدَ شهرٍ واحدٍ فقط تمَّ العثورُ عليه ميّتاً في قاع حوض السباحة مع الكثير من المخدرات في جسده، تمَّ الحكم بأنَّ وفاته كانت بسببِ جرعةٍ زائدة من المخدرات، لكنّ بعض المعجبين ومنهم (نادي 27) كانوا مقتنعين أن (جونز) قد قُتل!

بقيت هذه النظرية غير منطقية حتى عام 1994 حيث صدر كتاب «من قتل كريستوفر روبين»، الكتاب يدعم نظرية (تيري رولينجز) أنَّ (جونز) قُتِلَ في صراعٍ مع عامل بناء يدعى (فرانك ثيرجود)، الذي كان أحد العمال في ممتلكات (جونز) مما جعله آخر شخصٍ يرى جونز حيّاً.

اعترفَ (ثيرجود) بهذا من على فراش الموت لصديقهِ وسائق الفرقة (توم كيلوك). هذا مادفعَ شرطة (ساسيكس) إلى البحث عن أدلةٍ أُخرى في عام 2009 لكنَّ القضية بقيت في النهاية مغلقة.

5. الأوتار المسروقة

برانيسلاف هوبرمان يعزف على كمانه المسروق.
برانيسلاف هوبرمان يعزف على كمانه الثمين. صورة: Wikimedia Commons

أقنعَ عازف الكمان الأميركيّ (جوليان ألتمان) زوجته لسنواتٍ بأنه اشترى كمانه بمبلغ قدره 100 دولارٍ فقط من زميلٍ موسيقيّ. في عام 1985 كانَ يحتضرُ في السِّجن مُتأثراً بسرطان المعدة وطلبَ زوجتهُ ليخبرها بالحقيقة، طلبَ منها أن تنظر داخل الغلاف القماشيّ للكمان حيثُ وجدت قصاصاتٍ صحفيّة حولَ الكمان نفسه.

قام الموسيقيّ المتواضع بالتعاون مع والدته بإعداد خطةٍ لسرقة كمان (برانيسلاف هوبرمان) الشهير من صنع (ستراديفاريوس) الأسطوري، وذلك من قاعة (كارنيجي). وقعَ الاختيار على (هوبرمان) لأنه كان أجنبياً ومن غير المرجح بقاؤه في أمريكا للبحث عن الكمان المسروق.

كانَ الكمان الثمين في غرفةِ تبديل الملابس حيث كان (ألتمان) قادراً على التسلل بسهولة وإختراق أمن القاعة. في السنوات الـ49 التالية قامَ (ألتمان) بالعزف في الأوركسترا للسياسيين والرؤساء مُستخدِماً الكمان المسروق.

انتهى به المطاف في السّجن لجريمةٍ لا تتعلق بأيٍ مما سبق. في النهاية قدّم الكمان لزوجته التي ربحت مقابل إعادته للمتحف ربعَ مليون دولار وكان هذا الاعتراف رائعاً!

4. الاعتراف الملتَزم به

على فراش الموت.
على فراش الموت.

في عام 1960، كان رجلٌ نيوزيلندي معروفٌ فقط باسم (شون) يعمل كقاتلٍ مأجور في عصابةٍ ما تعمل لصالح بعض السياسيين، على الأقل هذا ما اعترف به لأعضاء الفريق المكلف بمساعدته في محنة السّرطان قبل أيامٍ من وفاته بسبب السرطان في مشفى (أوكلاند سيتي) في 2018.

زعم هذا الرجل أنه يعرفُ أسماءَ ضحاياه ولا يُعتقد أن هذه القضايا قد تمَّ حلها. جعلَ (شون) الأطباء يعطونه وعداً بعدم إفشاء سره، لكنهم حثّوه على كتابةِ خطابِ اعترافٍ يمكن أخذه للشرطة للتعامل معه.

بقيت هذه الحالة كاللغز الأخلاقيّ وبحث الأطباء عن منفذٍ قانونيّ، وفي الأخير تحرّرَ الرجل من الشعور بالذنب واتفق الأطباء على عدم إفشاء السر ما لم يعتبروه يشكّلُ تهديداً للآخرين، ولكن بعد وفاة الرجل قامت الشرطة بالفعل بفتحِ تحقيقٍ بمزاعمه.

3. الحقيقة موجودة في الخارج

الأجسام الغريبة الطائرة.
الأجسام الغريبة الطائرة. صورة: Getty Images

في الثاني من يوليو 1947 ولِدت إحدى أشهر القضايا الغامضة في العالم عندما تحطمَ جسمٌ مجهول في الصحراء بالقرب من القاعدة العسكرية في (روزويل-نيو مكسيكو). أشار بيانٌ صحفيٌّ عسكري على أنَّ الجسم الغريب هو صحنٌ طائر، وأصبح العالم بأكمله توّاقاً لمعرف ماهية هذا الجسم، ليطلق عليه الجيش بعدها اسم بالون الطقس، هذا الاسم أدى لقمع غالبية النظريات الغريبة، ولكن بقيت مجموعةٌ من الأشخاص المدافعين عن آرائهم المريبة حول الجسم الذي تحطم في روزويل في عام 1947 معتقدين أن الجيش يخفي حقيقة الجسم الغريب وهو صحن طائر.

تمَّ دحض هذا الادعاء بالكامل حتى عام 2005 حين كشف الملازم (والتر هاوت) على فراش موته في سن 83 عاماً عن وثيقةٍ مخصصة فقط للفتح بعد موته، بعد وفاته تمَّ الكشف عن الإفادة التي تحملُ ادّعاءاتٍ مثيرةٍ على أنَّ بالون الطّقس كان مجرّد تغطيةٍ على القصة الحقيقية لأجسامٍ صغيرة للفضائيين شبيهة بالبشر، وأنه قام بتلفيق هذا الخبر مسبقاً بالتعاون مع وزارة الدفاع.

2. سارقو الوقت

ساعة الملكة الفرنسية (ماري أنتوانيت).
ساعة الملكة الفرنسية (ماري أنتوانيت). صورة: techcrunch

في عام 1983 عانت إسرائيل من السّرِقة الأضخم في تاريخها عندما سرقَ أحدهم من متحف الفن الإسلامي 106 من الساعاتِ الفاخرة يقدّر سِعرها الإجماليّ بعشرات الملايين من الدولارات، وكانَ من بينها ساعة مخصصة لملكة فرنسا (ماري أنتونيت)، وكانت هذه الساعة تُشكّل نقطةً محوريةً في التحقيق حيث تبلغ قيمتها حوالي 30 مليون دولارٍ.

بقيت القضية مبهمة لعقود من الزّمن، ولكن عندما تم بيع 40 ساعةً من العناصر المسروقة للمتحف نفسه من قبل امرأةٍ أمريكيةٍ مجهولة بتكلفة 40 ألفَ دولارٍ. استجوب المحققون المحامي الذي أتمَّ عملية البيع واكتشفوا تزويراً حاصلاً.

قادتهم التحقيقات إلى (نيللي شارمات) أرملة اللص سيئ السمعة (نعمان ديلر) الذي كانَ نشطاً في فترة السبعينيات والستينيات قبل أن يفرَّ إلى أوروبا. توفيَّ نعمان في أمريكا عام 2004، وصرّحت زوجته بأنه اعترف لها على فراش الموت بأنه سارق السّاعات وقد أخبرها ببيع الساعات بعد موته ولكنَّ ذلك قد كشفها ووضعها تحت المراقبة لمدة خمس سنواتٍ.

1. القاتل الصامت

الممثل ديسموند تايلر.
الممثل ويليام ديسموند تايلر. صورة: imdb

في عام 1922، أضحى مقتل الممثل (ويليام ديسموند تايلور) أحدَ أكبرِ الألغاز وأكثرها غموضاً في هوليوود. تعرّضَ (تايلور) لإطلاق النار في ظهره ولم يتم العثور على أيٍّ من البندقية أو القاتل. تمَّ وضعُ قائمةٍ من المشتبه بهم التي تتضمن كلاً من تجار المخدرات الجشعين ومدمني الأفيون المثليين وكأننا نتحدثُ عن فيلمٍ من إنتاج شركة نتفلكس!

تمَّ الأخذ بهذه القضية وغيرها من القضايا المشابهة كأساسٍ لإجراءاتٍ أكثر صرامة في هوليوود في ثلاثينيات القرن العشرين، لم يتوقع أحد أنَّ الممثلة (مارغريت جيبسون) كانت تحت طائلة الشبهات حتى عام 1964 عندما عانت النجمة السينمائيّة من نوبةٍ قلبية في منزلها وشعرت الممثلة الكاثوليكية بالحاجة إلى تصفية حساباتها وتطهير ذنوبها، حيثُ طلبت من جيرانها الاتصال بكاهنٍ وفاجأتهم باعترافها أنها أطلقت النار على (تايلور) الذي كان زميلها في البطولة لأربعِ مراتٍ.

لقد كانت (جيبسون) متواجدةٌ أثناء مقتل (تايلور) لكنها ماتت قبل أن تتمكن من تقديم المزيد من الأدلة أو توضيح دوافعها، وعلى الرغم من ذلك مازالت هذه القضية معلقةً ليومنا هذا.

مقالات إعلانية