شخصيات

رجل الجليد الذي يستطيع التحكم بجهازه المناعي، ما هي الطريقة التي يتبعها؟

صورة لـInnerfire
صورة لـInnerfire

اسمه ”ويم هوف“ من مواليد عام 1959، وهو مغامر هولندي، يلقب بـ”رجل الجليد“ لقدرته على تحمل البرد الشديد.

وقد عمل ويم على نشر الفوائد الصحية المحتملة لطريقته المعتمدة على التعرض للبرد وتقنية التنفس المشابهة لطريقة سكّان التّيبت: التومو Tummo، عاملاً مع علماء من أنحاء العالم ليثبت نجاح تقنياته.

ويُعتقَد من الدراسات الحالية أنه من خلال زيادة معدل التهوية الإرادي، يستطيع ويم تسريع دقات قلبه وزيادة مستوى الأدرينالين دون بذل أي جهد وتنظيم القلوية في دمه، يعتقد أيضاً أنه يمتلك معدلات عالية من أنسجة براون الدهنية والتي تساعد في مقاومة البرودة.

ويم هوف

في أحد البرامج التلفزيونية تم اختبار ويم حيث جلس في خزان مليء بالجليد، وكان هناك شخصٌ آخر يقوم بالتحدي نفسه، إذ خرج هذا الرجل بعد عشرين دقيقة وقد انخفضت درجة حرارة جسمه أربع درجات سيليزيوس. بينما استطاع ويم البقاء لأكثر من تسعين دقيقة، كما أنه قد حافظ على درجة حرارة جسمه المركزية ونبضه ثابتين طوال العشرين دقيقة الأولى.

يلوم بعض الناس ويم هوف على وفاة أربعة رجال غرقاً، حيث أن كلاً منهم كان يحاول التدرب على تقنيات هوف في التنفس أثناء السباحة، ولكن هوف كان قد حذر من التدرب إلا في بيئة آمنة وعلى سطح مرن وليس في الماء أو في أي وضع قد يؤدي إلى الإصابة.

أتت شهرة ويم هوف بسبب سجلاته المذهلة:

  • ركضَ مسافة نصف ماراثون في درجة حرارة -30° سيليزيوس.
  • يمتلك 26 رقماً قياسياً عالمياً، تتضمّن أطول حمّام جليد، تسلّق 6.7 كيلومتر من جبل ايفريست مرتدياً سروالاً قصيراً وحذاء فقط، وكان فشله في الوصول إلى القمّة بسبب إصابات متكررة في قدمه.
  • عادَ لتحطيم رقمه القياسي للبقاء في الثّلج حيث بقي ساعة و13 دقيقة و48 ثانية.
  • تسلّق جبل كيليمنجارو واصلاً إلى القمة مرتدياً لاشيء إلّا سرواله القصير خلال يومين.

ويم هوف

  • أكملَ ماراثوناً 42.195 كيلومتر في فنلندا في درجة حرارة -20°سيليزيوس خلال خمس ساعات وخمس وعشرين دقيقة.
  • عادَ لكسر رقمه في احتمال البقاء في الجليد ووصلَ لمدّة ساعة وأربع وأربعين دقيقة.
  • ومرّة أخرى بقي ساعة واثنين وخمسين دقيقة.
  • ركضَ ماراثوناً كاملاً في صحراء ناميب دون ماء.

بعد هذه الإنجازات المذهلة انتشر منهج ويم هوف وأصبح لديه العديد من المتابعين.

إذا كان لديك الفضول لمعرفة أسلوب هذا الرجل الخارق فلتتطلع على ركائز منهجه الثلاثة القوية:

– العلاج البارد: فتعريض جسدك لدرجات الحرارة المنخفضة بطريقة صحيحة يقدم سلسلةً من الفوائد الصحية، تتضمن بناء أنسجة براون الدهنية، فقدان الدهون المتلاحق، تقليل الالتهابات للحصول على نظام مناعة محصّن، مستويات هرمونية متوازنة، نوعية نوم محسّنة، وإنتاج الإندورفين الذي يحسن مزاجك بشكل طبيعي.

– التنفس: نحن نتنفس طوال الوقت، ولكننا غالباً لا نعلم إمكانيات هذه العملية المذهلة. فمستويات الأكسجين العالية تحمل كنزاً من الفوائد الصحية وتقنية ويم هوف تكشفها كلها: المزيد من الطّاقة، مستويات أقل من التّوتّر، تعزيز نظام المناعة ليصبح أفضل في التّعامل مع الأحياء الدّقيقة الممرضة.

– الالتزام: الركيزة الثالثة هي عماد الركيزتين السابقتين. فالتعرض للبرد والتحكم بالتنفس كلاهما يتطلبان الصبر والتفاني حتى يتم إتقانهما، مسلحاً بالتركيز والتصميم أنت جاهز لتستكشف وفي النهاية تتحكم بجسدك وعقلك.

ويم هوف

تم إثبات نجاحه بعدة طرق حيث استطاع التحكم بجهازه المناعي عند حقنه بجرثومة، كما أثبتت قدراته على التحكم بجهازه العصبي والمناعي بطرق علمية في جامعات هولندا حتى أن هارفرد اهتمت بعمل الدراسات عنه مؤخراً، وقام بتدريب عدد من الأشخاص لئلا يكون هناك شك بأن منهجه يعمل عليه وحده ونجح متدربوه بالقيام بهذه الأمور.

يبقى هناك شيء أهم من كل ماسبق لنقوله عن ويم هوف، وهو أن رسالته في الحياة وأهدافه التي يسعى لنشرها بين الناس هي إعادة الحب، التحكم والسعادة.

ويم هوف

ويم هوف

ويم هوف

ويم هوف

ويم هوف

مقال من إعداد

mm

هيا الشعراني

عدد القراءات: 3٬056

تدقيق لغوي: كارمن.