in

دخلك بتعرف القصة عندما أصدر مشايخ الإسلام دليلاً للصلاة والصيام في الفضاء!

رائد الفضاء شيخ مظفر شكور

لدى رائد الفضاء النموذجي الكثير من المهام التي تبقيه منشغلاً خلال رحلاته الفضائية، غير أن رائد الفضاء المسلم، على شاكلة الدكتور وجراح العظام الماليزي (شيخ مظفر شكور)، ستكون أمامه مجموعة إضافية كاملة من الواجبات التي يتعين عليه أداؤها، والتي يفرضها عليه القرآن.

على سبيل المثال، كيف سيتمكن رائد الفضاء المسلم أن يولي وجهه صوب مكة أثناء أداء شعيرة الصلاة وهو يتواجد في الفضاء ويدور حول الأرض بسرعة 27 ألف كيلومتر في الساعة؟ علماً أنه أقلع في رحلته الفضائية هذه في أواخر أيام شهر رمضان، كيف كان بإمكانه أداء فريضة الصيام بين شروق الشمس وغروبها؟

لحسن الحظ؛ اجتمع علماء الدين الماليزيون قبل عام من موعد إقلاع الجراح الماليزي المسلم، البالغ من العمر 35 سنة على متن صاروخ (سويوز) روسي باتجاه محطة الفضاء الدولية، بغرض إجراء بعض البحوث حول سرطانات الكبد والدم في العاشر من أكتوبر 2007 وقضوا ذات الفترة يبحثون عن حلول لهذه المعضلة، وغيرها من المشكلات العصرية التي راحت تتعرض للمسلمين.

رائد الفضاء المسلم شيخ مظفر شكور.
رائد الفضاء المسلم شيخ مظفر شكور.

مع ذلك، لا يمكن اعتبار الدكتور شيخ مظفر شكور أول رجل مسلم يصعد إلى الفضاء، فذلك اللقب من نصيب الأمير السعودي سلطان بن سلمان الذي طار في سنة 1985 على متن مكوك (ديسكوفري) الأمريكي إلى محطة الفضاء الدولية، ثم في سنة 2006 أصبحت (أنوشه أنصاري)، وهي أمريكية من أصول إيرانية أول رائدة فضاء سائحة، غير أن ما قد يقال عن كلا من سبق ذكرهما بخصوص الواجبات الدينية أنه قد تُركت لهما حرية تقرير مدى التزامهما بها أثناء تواجدهما في الفضاء الخارجي.

على الرغم من أن المسلمين الماليزيين يؤمنون بأن الشعائر الدينية الإسلامية يجب أداؤها واحترامها في جميع الأوقات على درجة كبيرة من الالتزام، فإن هذا الدكتور، الذي اختير من بين عشرة آلاف متقدم، قد مُنح نوعاً من الحرية في هذا الصدد أثناء رحلته الفضائية، فأفتى رجال الدين لرائد الفضاء المسلم (شيخ مظفر) بأن يتخذ نقطة الإقلاع في منطقة (بايكونور) في كازاخستان قبلةً له أثناء أدائه فريضة الصلوات الخمس اليومية من طلوع الشمس إلى غروبها، وعلى الرغم من أن مسلماً ملتزماً سيجد أنه من الضروري أداء 80 صلاة خلال كل أربعة وعشرين ساعة بحكم أن الشمس تشرق وتغرب عليه 16 مرة خلالها —نتيجة الدوران في مدار الأرض—، فقد التزم شيخ مظفر بأداء خمسة صلوات فقط يومياً متبعاً توقيت منطقة (بايكونور) مثلما سبق لنا ذكره.

بالإضافة إلى ذلك، ومثلما صرح به الدكتور ورائد الفضاء لدى عودته من رحلته تلك، فمن المصاعب التي واجهته أثناء أداء واجباته الدينية على متن محطة الفضاء الدولية كان انعدام الجاذبية، حيث تعذر عليه الحفاظ على وضعية الصلاة المثالية في مثل تلك الظروف، وكما أفتى عليه المشايخ قائلين: ”يجب أن يكون الحفاظ على وضعية الصلاة وكذا اتخاذ مكة قبلةً في حدود طاقة وإمكانية رائد الفضاء“، فقد قام بأداء الصلاة مثلما سمحت له الظروف مستعينا بحزام يثبته في قاعدة المحطة خاصة أثناء السجود لأنه وفقاً له: ”لا يمكنك السجود مطولاً في ظل انعدام الجاذبية“، كما لم يولِّ وجهه صوب أية قبلة، واكتفى بالالتفاف ناحية الأرض ككل.

من المشكلات التي واجهها رائد الفضاء المسلم أثناء إقامته في محطة الفضاء الدولية التي دامت تسعة أيام هو الوضوء، الذي كان مستحيلاً نظراً لنقص المياه على متنة المحطة، غير أنه قال بأنه استعان بمنشفة رطبة ليتيمم بها بدل الوضوء الكامل.

رخص رجال الدين كذلك لـ(شيخ مظفر) تأجيل صيام رمضان إلى حين عودته من رحلته، هذا على الرغم من أنه لم يتوانَ في المحاولة لكن الأمر كان عصيباً بدون شك.

ومع كونه أقلع في رحلته تلك في أواخر شهر رمضان، فقد أخذ (شيخ مظفر) بصحبته بعض الحلوى الخاصة بعيد الفطر معه إلى محطة الفضاء الدولية من أجل الاحتفال بهذا العيد ومشاركتها مع أفراد طاقمه: رائد الفضاء الروسي (يوري مالينشينك)، والأمريكية (بيغي ويتسون).

قبيل انطلاقه في رحلته الفضائية، صرّح الدكتور ورائد الفضاء المسلم قائلاً: ”كوني مسلماً سيذهب في رحلة إلى الفضاء هو مسؤولية كبيرة بالنسبة لي، ليس أمام الشعب الماليزي، بل أمام الأمة الإسلامية كلها“، وأضاف: ”سيمنحني كوني أقرب لخلق الله شعوراً روحانياً أعمق، وآمل أن أتمكن من العودة لمشاركة تجربتي وما شعرت به خلالها مع جميع المسلمين في العالم كله“.

جاري التحميل…

0