معلومات عامة

كيف كانت تبدو أشهر أنواع الكلاب قبل وبعد 100 عام من التهجين

الراعي الالماني قبل 100 سنة

لطالما كانت الكلاب تلك الصديقة ذات الفراء الكثيفة الوفية للبشر على مدى قرون من الزمن، لكنها لم تكن تبدو دائما بنفس الشكل والهيئة التي تبدو عليها اليوم، فقد تغيرت العديد من الأنواع المشهورة خلال القرن الماضي، تغيرات كبيرة بما فيه الكفاية بالنسبة لنا لملاحظتها، وذلك بفضل تدخل الإنسان عبر الانتخاب الاصطناعي والتهجين.

من خلال استهداف خصائص معينة على شاكلة الحجم، ولون الفرو، ونمط السلوك، وجعل هذه الحيوانات التي تتمتع بهذه الخصائص تتناسل، تمكن البشر من إنشاء 167 نوعا مختلفا من الكلاب، أو مجموعات الكلاب التي تنفرد كل منها بخصائصها الذهنية والفيزيولوجية، ومع هذا تبقى كلها تنتمي لجنس واحد وهو جنس الكلاب.

جمعنا لكم في مقالنا هذا لائحة تجمع العديد من الأنواع المشهورة من الكلاب وقمنا بمقارنة كيف كانت تبدو عليه في كتاب أُلّف سنة 1915 بعنوان ”كلاب من جميع الأمم“ من تأليف (والتر إسبلين مانسون)، وكيف تبدو عليه نفس تلك الأنواع اليوم.

إليك بعض هذه الأنواع:

1. كلب الـ(بول تيريي) Bull Terrier آنذاك:

كلب الـ(بول تيريي) Bull Terrier في 1915

كلب الـ(بول تيريي) Bull Terrier في 1915

تم الاعتراف بكلب الـ(بول تيريي) أول مرة كنوع منفرد من الكلاب من طرف ”نادي مربي الكلاب الأمريكي“ American Kennel Club -باختصار AKC- في سنة 1885، وعلى ما يبدو كان هذا الكلب رياضيا ذا مظهر جيد، مع شكل رأس انسيابي وصدر نحيف، وكان كتاب ”كلاب من جميع الأمم“ يصفه في قوله بأنه: ”التجسيد الحقيقي للرشاقة، والأناقة، والعزم“، وكذلك ”مجالد جنس الكلاب“.

كلب الـ(بول تيريي) الآن:

كلب الـ(بول تيريي) الآن.

كلب الـ(بول تيريي) الآن.

لكن اليوم، تغير شكل كلاب الـ(بول تيريي) ليصبح شكل رأسها على شكل كرة القدم الأمريكية، مع جسم قصير وثخين، وهو ما يعتبر ابتعادا كبيرا عن الخصائص التي كان يتسم بها هذا النوع في السابق، حيث كان يعتبر كلبا آنيقا ونحيفا في سنة 1915.

يفيد نادي ”مربي الكلاب الأمريكي“: ”الآن أن وجه هذا النوع من الكلاب يجب أن يكون دائريا وممتلئا مما يعطي انطباعا عن كونه ممتلئ الجسم كذلك مع مقدمة وجه تخلو من التضاريس أو التجاويف، أي بشكل البيضة“، ووفقا لبرنامج علم الكلاب The Science Of Dogs الذي يعرض على قناة (ناشيونال جيوغرافيك)، طور هذا النوع من الكلاب كذلك أسنانا إضافية، وعادة غريبة في مطاردة ذيله الخاص.

2. كلب الـ(بولدوغ) Bulldog الإنجليزي آنذاك:

كلب الـ(بولدوغ) Bulldog الإنجليزي في 1915

كلب الـ(بولدوغ) Bulldog الإنجليزي في 1915

كان كلب الـ(بولدوغ) الإنجليزي هذا من أكثر الكلاب التي تغير شكلها الفيزيولوجي بسبب الانتخاب الاصطناعي.

في المملكة المتحدة كانت هذه الكلاب تستعمل فيما كان يدعى بـ”قتال الثيران“، وهي رياضة دموية تهاجم فيها الكلاب الثيران المربوطة وتعضها، حتى أصبحت غير قانونية في سنة 1835، وفي سنة 1915، كان لدى كلب الـ(بولدوغ) الإنجليزي بعض الخصائص التي نراها اليوم، مثل لحم الوجنة المترهل وشكل جسمه القصير والثخين.

كلب الـ(بولدوغ) الآن:

كلب الـ(بولدوغ) الإنجليزي الآن.

كلب الـ(بولدوغ) الإنجليزي الآن.

اليوم، عمد المربون والمهجنون إلى تناسل كلاب الـ(بولدوغ) ليكون لها تجاعيد أعمق على مستوى الوجه، بالإضافة إلى جسم أقصر وأثخن.

يصف نادي مربي الكلاب الأمريكي كلب الـ(بولدوغ) المثالي على أن له: “جسما قصيرا قويا وثقيلا، ورأسا كبيرا ذو وجه قصير، وأكتافا عريضة وأطرافا متينة”، للأسف تعاني كلاب الـ(بولدوغ) الإنجليزية من عدد من المشاكل الصحية مثل مشاكل التنفس وارتفاع حرارة أجسامها المفرطة.

3. كلب الراعي الألماني Germain Shepherd (جيرمان شيبرد) آنذاك:

كلب الراعي الألماني Germain Shepherd في 1915

كلب الراعي الألماني Germain Shepherd في 1915

أصبحت كلاب الراعي الألماني ترمز إلى الوفاء والرفقة -ووحشية الشرطة كذلك للأسف-، وصنفها نادي مربي الكلاب الأمريكي على أنها نوع خاص من الكلاب في سنة 1908، وفي سنة 1915 وصفها كتاب ”كلاب من جميع الأمم“ على أنها: ”كلاب ذات حجم متوسط، تزن 25 كيلوغراما فقط، مع صدر بارز، وظهر سوي ومتين“.

كلاب الراعي الألماني الآن:

كلاب الراعي الألماني Germain Shepherd الآن

لكن اليوم تناسلت كلاب الراعي الألماني لتصبح أكبر حجما حيث صار وزنها يتراوح بين 35 إلى 45 كيلوغراما، مع ظهر منحني باتجاه الخلف بشكل أكبر، ويصف نادي مربي الكلاب الأمريكي الجنس الأسمى منها على أنه: ”قوي، ورشيق، وذو عضلات مفتولة، ويَقِظ وتملؤه الحيوية والنشاط“.

إلا أن هذا النوع من الكلاب معرض كذلك للعديد من الأمراض من بينها تشوهات مفصل الفخذ، حيث لا تتموضع عظام الساقين بشكل جيد داخل تجويف الورك، كما تعاني هذه الكلاب كذلك من حالة مرضية تعرف بالسخام حيث تنتفخ معدتها وتتسع بفعل الهواء ثم تلتوي، وهي الحالة التي تؤدي أحيانا إلى موتها.

4. كلب الـ(إيريدايل تيريي) Airedale Terrier آنذاك:

كلب الـ(إيريدايل تيريي) Airedale Terrier في 1915

كلب الـ(إيريدايل تيريي) Airedale Terrier في 1915

على الرغم من أن الصورة أعلاه ليست واضحة ولا يمكن الجزم من خلالها، غير أن كتاب كلاب من جميع الأمم وصف رأس وأذني الـ(إيريدايل) على أنها ذات لون بني قاتم مائل للاحمرار، وهو اللون الذي يتدرج ويتمتد على طول سيقانها وأفخاذها وأكواعها، وكان فرو الكلب قاسيا ووتريا -أي ذا خيوط-، لكنه لم يكن طويلا بما فيه الكفاية ليصبح أشعثا أو ليتجعد.

كلب الـ(إيريدايل تيريي) الآن:

كلب الـ(إيريدايل تيريي) Airedale Terrier الآن

اليوم، لا يبدو أن لون هذا النوع قد تغير كثيرا، لكن فروها الحديث قد تغير حتما ليصبح أكثر طولا وأكثر تجعدا مما كان عليه في سنة 1915، كما أن السبب الذي أدى بالمربين إلى تقييم هذه الخاصية الآن يبقى غير واضح.

تعتبر كلاب الـ(إيريدايل) أكبر أنواع كلاب الـ(تيريي)، كما تتصف بكونها رياضية ولعوبة.

5. كلب الـ(شيتلاند شيبدوغ) Shetland Sheepdog آنذاك:

كلب الـ(شيتلاند شيبدوغ) Shetland Sheepdog في 1915

كلب الـ(شيتلاند شيبدوغ) Shetland Sheepdog في 1915

لم يعترف نادي مربي الكلاب الأمريكي بكلب الـ(شيتلاند شيبدوغ) على أنه نوع خاص ومنفرد من الكلاب حتى سنة 1911، أي قبل أربعة سنوات من التقاط هذه الصورة ووضعها في كتاب ”كلاب من جميع الأمم“، وفي تلك الأوقات، ذكر الكتاب أن وزن هذا الكلب كان يتراوح بين أربعة إلى ثمانية كيلوغرامات فقط، وكان يبدو أن له فروا ذا طول متوسط.

كلب الـ(شيتلاند شيبدوغ) Shetland Sheepdog الآن:

كلب الـ(شيتلاند شيبدوغ) Shetland Sheepdog الآن

اليوم، تناسلت هذه الكلاب ليصبح جسمها أكبر حجما يزن على الأقل 12 كيلوغراما، على الرغم من كونه لا يزال يعتبر صغير الحجم، وأصبح فروها أطول بشكل معتبر عما كان عليه في سنة 1915.

يصفها نادي مربي الكلاب الأمريكي الآن على أنها: ”صغيرة ويقظة وذات فرو كثيف، وعاملة بنشاط“، كما أنها ذكية للغاية وجيدة في رعي القطعان من الأغنام أو ما شابه.

عدد القراءات: 64٬256