علوم

ماهي الولادة القيصرية، وشروطها ومؤشراتها؟

الولادة القيصرية

بداية، وكما هو معروف لدى الجميع، فإنّ الولادة الطبيعية تتم من خلال خروج الطفل من القناة الولادية ثم المهبل بالوسائل الطبيعية، أما في الولادة القيصرية فيتعذر على الطفل الخروج من القناة كما المعتاد، فبدلاً من ذلك يتم إجراء شق جراحي في بطن الأم وصولاً إلى الرحم وإخراج الطفل حينها، أي على عكس الولادة المهبلية.

وفقاً للكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد في الولايات المتحدة، يتم توليد حوالي طفل من أصل أربعة أطفال من قبل قسم الولادة القيصرية.

متى نقوم بالولادة القيصرية؟

من المهم أن نلاحظ أنّ الأطباء في معظم الحالات يختارون توليد الطفل بالولادة الطبيعية المهبلية، وجعلها كخيار أولي ذو أفضلية مقارنة مع الولادة القيصرية، والسبب هو أنّ الولادة المهبلية تعتبر دائماً وتقريباً أكثر أماناً وسلامة للأم والطفل، إلا إذا كانت الظروف الصحية السيئة والشديدة تبرر خلاف ذلك، ويمكن لخيار الولادة القيصرية تصدّر القائمة إذا كانت هناك شروط معينة مستوفاة، وتوافق كل من قرار الطبيب والأم إذا كان ذلك ضرورياً.

في كثير من الأحيان، يتم إجراء عمليات الولادة القيصرية في حالات الطوارئ عندما تشير الظروف إلى أنّ الأم أو الطفل أمام خطر محدق مهدد لحياتهما، ففي حال كان هناك خطر لمشكلة محتملة، فإنّ الولادة القيصرية حينها تُعتبر الحل البديل المباشر لإنقاذ الأرواح.

لذلك في كثير من الأحيان قد تذهب المرأة إلى مكتب قسم الولادات وتوقع استمارة للقيام بالولادة الطبيعية لتكتشف بعدها فجأة بأنها ذاهبة إلى قسم الولادة القيصرية، وهذا القرار من المستحيل في بعض الأحيان تحديده، لكن بعض الظروف تجعل من هذا القرار بيد الطبيب المشرف، ليحدد ما هو آمن ومناسب للوضع الراهن.

المؤشرات الأمومية للولادة القيصرية:

هناك العديد من الشروط التي يجب أن تتوفر في الأم حتى تستلزم الولادة القيصرية (أو كما تعرف بالمؤشرات المطلقة كمصطلح طبي، وبعبارة أخرى فإنّ الطبيب دائماً ما يقترح أو يلجأ لهذا النوع من الولادات في شروط معينة)، إذا تم ذكر هذه الشروط مسبقاً، فإنّ هناك احتمالات كبيرة بأنّ الطفل سيكون مدرجاً في قائمة الولادات القيصرية، ومن هذه الشروط ما يلي:

– امرأة لا تستطيع بذل الجهد خلال العملية (على سبيل المثال، لديها حالة خطيرة في القلب أو مرض قلبي).

– امرأة لديها حوض صغير أو غير متطور بما فيه الكفاية ليسمح للطفل بالمرور (أحياناً هذا يكون معروف سابقاً، ولكن ليس دائماً).

– مشاكل صحية خطيرة للأم تضع بدورها الطفل في مجال الخطر (على سبيل المثال، الأم لديها مرض القوباء أو الإيدز).

– في حال أجرت الأم عملية ولادة قيصرية في إحدى ولاداتها السابقة.

المؤشرات الجنينية للولادة القيصرية:

بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الشروط التي تتعلق بصحة الطفل والتي تفرض على عاتق الطبيب تفضيل الولادة القيصرية على الولادة المهبلية، وقد لا تكون هذه الشروط معروفة قبل ولادة الطفل، وهي تشمل ما يلي:

– مشاكل مع الحبل السري، على سبيل المثال: يقع الحبل في المهبل (الحبل الهابط، والذي من شأنه أن يستوجب جراحة طارئة) أو عندما يكون الحبل قصيراً أو مضغوطاً.

– عندما تغطي المشيمة عنق الرحم أو جزءا منه معيقة بذلك خروج الطفل.

– ”محنة الجنين“ وهي حالة تتمثل في تباطؤ معدل ضربات القلب، أو تراكم حمض اللاكتيك في المجرى الدموي للجنين نتيجة نقص الأوكسجين.

– أمراض الجنين، والتي قد تشمل بعض الأطفال الذين تم تشخيصهم قبل الولادة ببعض الحالات الطبية: مثل المشاكل والاضطرابات القلبية، أو حالة ”السنسنة المشقوقة“ والتي تتمثل بثقب في الحبل الشوكي للجنين.

– في حال تعدد الأطفال، كالتوائم، أو ثلاثة توائم، أو أكثر من ذلك.

المصادر

عدد القراءات: 4٬065