معلومات عامة

ماذا لو استيقظت من التخدير أثناء العملية الجراحية؟

أثناء العملية الجراحية

لقد سمعنا الكثير من القصص حول التخدير من أفواه بعض ممن أُجريت لهم عمليات جراحية، وكونهم قد شعروا بالألم أو استيقظوا خلال العملية، ولكن هذه الأمور ليست سوى خرافة شائعة بين البشر دون أي دقة علمية في الكلام.

كان طبيب الأسنان ”ويليام مورتون“ أول من قام بتخدير أحد مرضاه بنجاح في 1864/10/16، ومنذ ذلك الوقت أصبح بإمكان الأطباء إجراء مختلف العمليات الجراحية المؤلمة وغير القابلة للتحمل، ومما ساعد الأطباء أيضاً على إجراء عمليات معقدة وتحتاج لوقت طويل بأريحية أكبر.

كيف نميز نجاح التخدير من عدمه؟

عادة تكون العلامة المميزة هي عدم تذكّر المريض لأي شيء من العملية التي أجريت له، والخبر الجيد أن هذا يحصل مع أغلب المرضى.

ليس من الغريب سماعنا لتلك الإشاعات المتعلقة بعملية التخدير والتي تكون عادة: شعر ”فلان“ بالألم خلال العلمية الجراحية، استيقظ فلان أثناء العملية الجراحية، أصيب فلان بالشلل بعد العملية الجراحية…

حسناً نحن لسنا مندهشين من انتشار مثل هذه الأقوال والقصص الغريبة بين المرضى، وذلك نتيجة قلة المعرفة والإطلاع على الأمور التخديرية ونتيجة انخفاض مستواهم التعليمي؛ سيؤدي طبعاً انتشار مثل هذه الخرافات حول التخدير إلى زيادة قلق الأشخاص المقدمين على إجراء العمليات الجراحية، ونحنا لا نرغب بذلك إطلاقاً.

ما قد لا يعلمه البعض هو وجود أخصائي تخدير يرافق طاقم العملية الجراحية خلال إجرائها، يقول الطبيب ”تاي يونغ“؛ وهو استشاري التخدير في مستشفى ”سنغافورة“ العام: ”مهمة المخدر ووظيفته هي التخدير ومعالجة المشاكل الطبية التي تظهر قبل البدء بالتخدير، أو خلال وبعد العملية.“

هذه هي تعليقات وتوضيحات الطبيب على بعض الخرافات المتعلقة بالتخدير:

أثناء العملية الجراحية

الخرافة: قد يزول تأثير المخدر في منتصف العملية الجراحية وسوف تستيقظ ولكنك لن تستطيع الصراخ طالباً المساعدة أو مناشداً الجراح أن يتوقف عن إيلامك.

الحقيقة: ستكون فاقداً للوعي بشكل كلي أثناء العملية الجراحية؛ أما إحساسك بأنك واعٍ لما يجري من حولك فهو أمر نادر جداً، ولمنع حدوث هذا الأمر يقوم أخصائي التخدير بالجلوس معك قبل العملية وسؤالك عدة أسئلة صحية تتعلق بسوابقك التخديرية؛ إن كنت تملك سوابق أساساً؛ أو الأمراض الجهازية المرافقة التي من الممكن أن تؤثر على جودة التخدير كالقصور الكبدي مثلا، وذلك من أجل تقليل إحتمالية حدوث أي مشكلة بعد العملية.

الخرافة: بعد العملية قد ينتهي بي الأمر مشلولاً.

الحقيقة: إن اخترت أن يقوم الطبيب بتخديرك تخديراً موضعيا وليس تخديراً عاماً، فإنك لن تستطيع تحريك ذراعيك أو قدميك خلال العملية، فالذي يفعله التخدير الموضعي هو أنه يقوم بتخدير منطقة العملية المطلوبة دون الحاجة للتخدير العام والكامل لجسدك، وقد تبقى هناك آثار مؤقتة لهذا التخدير على الأطراف لكنها ستزول في النهاية، وقبل خروجك من المشفى سوف يتم إعلامك ببعض الخطوات والأمور التي يتوجب عليك فعلها لتستعيد كامل قواك الجسدية، وهذا يجعل نسبة فقدانك للحس أو شعورك بالضعف الدائم في أطرافك قليلة جداً.

الخرافة: سأشعر بالألم خلال فترة الجراحة كلها.

الحقيقة: يتدرب الطبيب المخدّر على منع حدوث هذا الأمر كلياً فهذه هي مهمته لذلك لا تقلق، ولكن يجب عليك إبلاغ طبيبك في حال شعورك بأي نوع من أنواع الألم بعد إجرائك للعملية، لكي يقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة ليزيل هذا الألم عن كاهلك.

الخرافة: قد لا أصحو بعد العملية.

الحقيقة: تخديرك بشكل كامل أي ”التخدير العام“ يشبه عملية النوم ولكن نوع النوم هنا هو النوع العميق جداً، لذلك وكما نعلم يجب أن يكون هناك استيقاظ بعد كل عملية نوم، وهذا ما ستمر به إلا في بعض الحالات الخطيرة أو المضاعفات التي من الممكن أن تحدث كالسكتة الدماغية أو الجلطات الدموية.

كما ذكرنا في السابق، فإن طبيب التخدير هو المسؤول عن كل هذه الأمور، فإن دعت الحاجة لأن تبقى مخدراً لمدى أطول خلال العملية أو بعدها سوف يقوم بذلك، وإن دعت الحاجة لإيقاف ألمك بعد العملية بعدة أيام سوف يقوم بهذا، فالهدف الرئيسي هو الحفاظ على سلامتك وإبعاد كافة أشكال الألم عنك سواء بإعطائك للمسكنات والمهدئات الوريدية أو العضلية، لكي تشعر بالراحة لحين عودة قدرتك العضلية والفكرية لما كانت عليه قبل العملية، وبعد التأكد من أن كل شيء على ما يرام سوف يتم إخراجك من المشفى.

المصادر

عدد القراءات: 5٬881