الحياة الجنسية

ماذا يحدث عند تناول النساء لحبوب الفياغرا؟

تناول النساء لحبوب الفياغرا

صديقتي مهتمة بجميع أنواع التجارب الجنسية، وازدادت تساؤلاتها في الآونة الأخيرة عمّا قد يحدث عند تناول النساء لحبوب الفياغرا، فكما هو معلوم بأنّ الفياغرا تهدف إلى زيادة تدفق الدم عند الرجل، ولكن ماذا يحدث عند المرأة؟ وماهي الآثار الجانبية؟ هل ستكون مختلفة عمّا هي عند الرجل؟ وهل هناك أية طريقة آمنة وقانونية لحصول المرأة على حبوب الفياغرا؟

تبدو تجربة الفياغرا لوهلة ما مشابهة للإستكشاف الجنسي المنطقي لدى الشخص، ولكن فعلياً لم يتم استخدامها كوسيلة مساعدة جنسية لدى النساء وتمتلك آثاراً جانبية غير معروفة بعد.

يعد ”السيلدنافيل“ العنصر الفعّال والأساسي الذي تتركب منه حبوب الفياغرا، حيث تم إطلاقها في السوق في عام 1998 لمساعدة الرجال الذين يعانون من ضعف الإنتصاب (ED).

حبوب الفياغرا

عادةً يكون لضعف الإنتصاب العديد من العوامل المسببة منها نفسية وأخرى فيزيولوجية، وبإمكان إستشاري الرعاية الصحية فقط تحديد ما إذا كانت الفياغرا مناسبة لهؤلاء الأشخاص تبعاً لحالتهم الصحية والنفسية ككل، حيث تعمل الفياغرا على زيادة تدفق الدم إلى القضيب ومن ثم تؤدي في نهاية المطاف إلى الإنتصاب.

يستخدم السيلدنافيل أيضاً لدى النساء والرجال في معالجة ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، وهو شكل من أشكال ارتفاع ضغط الدم الذي يحد من تدفق الدم من القلب إلى الرئتين، حيث يتمحور عمل السيلدنافيل في هذه الحالة على زيادة إمدادات الدم الواصلة إلى الرئتين والتخفيف من جهد القلب المترتّب عن الزيادة في عمله.

إفترض بعض الباحثون أنّ السيلدنافيل له تأثير جنسي مماثل لدى النساء مثل الرجال، حيث يعمل على زيادة انتصاب أنسجة البظر وامتلائها بالدم، ووفقاً لدراسة تم نشرها في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA) تفيد بأنّ الفياغرا قد تزيد من الوظيفة الجنسية لدى النساء اللواتي يتناولن مثبطات ”السيروتونين“، والتي هي أحد الأدوية المضادة للإكتئاب والمعروفة باسم (SRIs)، حيث تعاني النساء اللواتي يتناولن هذا النوع من الأدوية المضادة للاكتئاب من تدنّي في الرغبة الجنسية، وضعف في الوصول إلى النشوة.

تناول النساء لحبوب الفياغرا

تمت الإستعانة بالعديد من النساء اللواتي يتناولنَ هذا الدواء، وتم تعيينهن بشكل عشوائي وإعطاؤهن مركبات السيلدنافيل على شكل حبوب حمل وهمية، مما أدى إلى تحسّن كبير في تحقيق النشوة الجنسية لديهن، على الرغم من عدم وجود زيادة في الرغبة الجنسية آنذاك.

ومن الصعب تعميم هذه النتائج خارج مجتمع دراستها المحدود، لأنه لا يوجد أيّ مؤشر على أنّ السيلدنافيل سيعزز الوظيفة الجنسية للنساء اللواتي لا يتناولن مضادات الإكتئاب، حيث تم تمويل هذا البحث من قبل العديد من شركات الأدوية بما فيها شركة ”Pfizer“ والمصنع المنتج للفياغرا.

ومن جهة أخرى، قامت بعض الشركات بعدة محاولات لإنتاج دواء يعادل الفياغرا ومكافئ له في العمل والنتيجة مخصص للنساء، ولكن دون جدوى، في حين لم يحصل أيّ شكل من أشكال الفياغرا للنساء على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، وقد ذكرَ مستشارو الصحة النفسية بعض الحالات التي تم وصف فيها الفياغرا للنساء اللواتي يعانين من الإضطرابات الجنسية الفيزيولوجية، في حين لا يوصى بها للنساء اللواتي يعانين من اضطرابات جنسية نفسية.

يتعرّض الرجال الذين يتناولون الفياغرا الموصوفة طبياً إلى القليل من الأعراض الجانبية، بما فيها تورّد الجلد، والصداع، وعسر الهضم وآلام عضليّة، في حين عانى بعض الرجال عند تناولهم لجرعات عالية من اضطرابات بصرية والضبابية حول الأشياء عند النظر إليها، وأيضاً ما يسمّى بـ”القُساح“ وهي حالة تتمثّل في الإنتصاب الطويل والمؤلم في كثير من الأحيان، كما أنّ مستخدمي الفياغرا الذين يتناولون أدوية أمراض القلب التي تحتوي على ”النترات“ كانوا معرّضين لخطر كبير في انخفاض ضغط الدم الشديد.

إلى حد الساعة لم تحصل الفياغرا المخصصة للنساء على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بسبب عدم معرفة ماهيّة الآثار الجانبية لها، يقول البعض أنّ النساء سيكنّ معرّضات لآثار جانبية مماثلة لما هي عند الرجال وأخرى لم يتم اكتشافها بعد.

وقد حاولت بدورها الصيدليات الإلكترونية وشركات الطلب الدوائي عبر الإنترنت بدعم جميع المنتجات الدوائية التي تساهم في معالجة الضعف الجنسي، من خلال تقديم الفياغرا والمكافِئات العشبية والطبيعية لها من دون اللجوء إلى الوصفات الطبية، في حين أنّ النساء اللواتي يحصلن على الدواء من شريكهنّ أو من خلال الصيدليات الإلكترونية معرّضات لخطر استهلاك الدواء غير النقي، والتعرّض لآثار جانبية غير متوقعة ولا يمكن التنبؤ بها.

المصادر

عدد القراءات: 95٬044