معلومات عامة

طرق جدية لكيفية التعامل مع عدساتك اللاصقة والمحافظة على عينيك سليمتين

وضع العدسات اللاصقة
mm
إعداد: أنس الحرك

مهما كنتَ حذراً فالجراثيم موجودة في كل مكان. فكّر في ذلك: على يديك وأجفانك ووجهك وفي كلِّ مكان. ولكن عندما تصبح هذه الجراثيم على العدسات اللاصقة، فإنها تستطيع أن تغزو العين. ”وعندما تتمكن العديد من أنواع البكتيريا والفيروسات والفطريات والميكروبات الأخرى من التوضُّع على العدسات اللاصقة، فستتمكن من أن تتسبّب بالعدوى،“ هكذا يقول Mirwat Sami دكتوراه في الطب وطبيب عيون معتمد في هيوستن.

الأمر أنّ هذا النوع من الأشياء يتواجد في كل مكان، إذ يمكن العثور على البكتيريا في المياه، في حين أن الفيروسات يمكن أن تنتقل من شخص مصاب أو حتّى نفطة على سبيل المثال. ”يمكن للعدسات اللاصقة خلق بيئة جافّة وناقصة الأوكسجين، مما يجعل مرتدي العدسات اللاصقة أكثر عُرضةً للعدوى“ يقول Sami. وفيما يلي كيفيّة معرفة ما يحدث مع العدسات اللاصقة، بالإضافة إلى كيفيّة الحفاظ عليها نظيفة والمحافظة على العينين أيضا:

وضع العدسات اللاصقة

1. عليك ألا ترتدي عدساتك عندما تسبح أو تستحم:

عندما تتعرض العدسات للماء، فيمكن أن تتعرض للكائنات الحية الدقيقة التي يمكن أن تكون ضارة جدا، بما في ذلك الـAcanthamoeba وفقاً لـHoward Purcell؛ طبيب البصريّات وكبير هيئة Essilor في أميركا، ويضيف: ”إنْ أردتَ أن تسبح مرتدياً عدساتك، فتحدّث مع طبيبك حول استخدامها مع نظارات واقية، أو يمكنك أن تستبدلها بنوع العدسات القابلة للاستبدال يومياً لتقليل خطر التعرض لعدوى.“

2. التعرُّض للأشعّة فوق البنفسجية الزائد يمكن أن يُسبّب التهابات العين أيضاً:

يقول Purcell ”نمط العدوى الرئيسي الذي يمكن أن يُصاب به مرتدو العدسات اللاصقة هو ’التهاب القرنية‘ النّاجم عن التعرُّض لكمية مفرطة من الأشعة فوق البنفسجية. العديدُ من العلامات التجارية للعدسات اللاصقة تزعم الآن أنّها تملك وسائل للحماية من الأشعة فوق البنفسجية من نمطَي A وB ولكنْ لا يمكن اعتبار هذا بديلاً مقبولاً عن النّظارات الشمسية. بما أننا في الربيع والصّيف يقترب؛ فمن المهم للغاية حمايةُ عينيك من الإشعاعات فوق البنفسجية تماماً كما حمايةُ بشرتك.“

تأكد أنّ نظاراتك الشمسية تحجبُ الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 100٪، أو اسأل أخصّائي العيون حول أفضل النظارات الشمسية الكفيلة بحماية عينيك كُلّياً من الشمس.

3. الحفاظ على حافظة العدسات نظيفة لا يقلُّ أهميةً عن تنظيف العدسات نفسها:

حافظة العدسات اللاصقة

”إن العناية والمحافظة على حافظةِ عدساتك اللاصقة هي خطوة أولى ومهمّة للغاية للحدِّ من خطر العدوى،“ هكذا يقول Purcell ويستكمل: ”عندما يتعلق الأمر بتخزين عدساتك اللاصقة؛ فعليك أن تأخذ بعين الاعتبار أن بيئةً مظلمةً غنيّة بالسوائل هي أرضيّة خصبة ومثاليّة للبكتيريا“.

يقول Sami أيضا: ”عندما تضع عدساتك اللاصقة بعيداً، احرصْ على ألا تستخدم محلول السّالين لأنّها لن تقضي عليها، كما أنّها ليست أكثر من مياه مالحة عقيمة ولا تمتلك أيّة عوامل مطهّرة.“ بدلاً من ذلك فالمحلول الملائم للعدسات يحتوي عوامل حافظة ورابطة، وحيّزاً عازلاً وعامل التوتر السطحي. يوصي Smai أيضاً باستبدال الحافظة كل 2-3 أشهر. بما يشبه ما تفعله في العادة بما يخصُّ استبدال فرشاة الأسنان.

4. بصورةٍ جدية، حاولْ حقاً ألا تلمس عينيك خلال النهار، ودائماً نظّف عدساتك في الليل:

على كل إنشٍ من البشرة، يوجدُ ما يقرب من 1500 بكتيريا ممّا يُشير إلى العدد الهائل من الجراثيم على يدَيك. وهذا لا يعني أنّ عينَاك خالية من الجراثيم في نهاية المطاف. إذْ وجدت دراسة قامَ بها باحثون في جامعة نيويورك قسم الطب أن أنواعاً مختلفة من البكتيريا موجودة على مُقَل عيون من يضعون العدسات اللاصقة مقارنةً مع هؤلاء ممّن لا يضعون، والمجموعات البكتيرية كانت أكثر شبَهاً بتلك الموجودة على الجلد من تلك الّتي توجد عادةً على العينين. المحلول (Pun intended) هو عنصر من نظام العناية بالعدسات، يقول Sami ”وهذا يمكن أن هذا المحلول يساعد على منع التهاب القرنية وتحسين مستويات العقامة“. وفيما يلي كيفية الاعتناء بالعدسات:

  1. اغسل يديكَ وجففهما بمنشفة خالية من الوبر.
  2. بعد نزع العدسات الخاصة بك من عينيك، افركْهُم بمحلولٍ معقّم.
  3. اشطفهم من جديد بمحلول معقم.
  4. املأ الحافظة بمحلول معقم قبل وضع العدسات فيها.
  5. قبل أن تضعهم من جديد، اشطفهم مرة أخرى بقليل من المحلول المعقم.
  6. أفرِغْ الحافظة واغسلها واتركها تجف تحت الهواء بعد نزع الغطاء عنها.

5. السّبب الذي من ورائه لا تريد أن تتعرّض لعدوى تصيب العين:

”العدوى التي تصيب العين قد تسبّب ألماً وغبشاً في الرؤية وحتى العمى أحياناً. التخزين الملائم ضروري للمحافظة على صحة العدسات اللاصقة. الأعراض مثل: عدم الراحة وفرط الدّماع وسيلان المخاط وحساسيّة للضوء وشعور الحكّة والحرق والشعور بجسم رملي والاحمرار وغباشة الرؤية والتورّم والألم. قد يختلط تشخيص العدوى مع الحساسيّة، لكن الفارقٍ واضح وهو أنّهُ في الحساسيّات تتراءى الأعراض على كلتا العينيَين بشكلٍ آني،“ هكذا يقول Sami ويكمل: ”ولكن في العدوى التي تصيب العين فإحداهما أو كلاهما يمكنُ ان تكون مصابة“.

6. إن ساءت الحالة فيمكن أن تصاب العين بالتهاب القرنية:

القرنيّة هي قبة العين حيث تتوضّع العدسات اللاصقة. ينتج التهاب القرنية عن ترقّق وتنكّس طبقات القرنية مع إمكانيّة التمدّد إلى التراكيب الداخليّة. على الرغم من كونها اختلاطاً خطيراً ونادراً إلّا أنّه مؤلمٌ ويتطلّب يقظةً طبية فورية، فإنْ لم تُعالج فيُمكن أن ينتج عن ذلك أسواء بصر أو أنّهُ قد يُحتاج إلى زرع قرنية للعين المصابة. بالإضافة إلى ذلك فالتهاب القرنية يستطيع أن يكبح جماحَ مختلف المحاليل الخاصّة بالعدسات اللاصقة. فكُنْ حذراً عند التعامل مع طبيبك للحصول على العدسات اللاصقة.

7. بالتأكيد؛ لا تخترع محلول العدسات اللاصقة بنفسك:

لا يوجد سببٌ مقنعٌ لِما قد يُقدِمُ شخص على فعلٍ كهذا (قد يكون الأمرُ متعلّقاً بأمورٍ ماليّة) ولكن إياك وابتكارُ محلولٍ بنفسك. إذ إنّه وبسبب أنّكَ لا تعملُ في بيئةٍ عقيمة فأنتَ معرّضٌ لخطرِ إدخالِ العديد من أنماط الجراثيم ضمن محلولك المزعم صنعُهُ.

وأيضاً إياكَ وحفظُهم في المياه. بل يجب أن يتمَ نقعُها في محلول السالين الممتلِك وزناً جزيئياً معيناً يحاكي نظيرَهُ في الدّموع الطبيعيّة. فنقعُ العدسات اللاصقة في الماء سيخرّب هذا التوازن الدّقيق مما سيؤثر على مظهر وقياس العدسات، وأهم ما قد سيحصل هو أن يُعرّض العدسة ومنها العين إلى الكائنات المجهريّة الدقيقة التي بالإمكان أن تكون مؤذية (Acanthamoeba كمثال عنها).

8. لا ينبغي أن ترتدي عدساتك اللاصقة أثناء النوم (حتّى ذات الصّلاحية الطويلة الأمد للارتداء):

النوم

فعندما تغلق عينيك وعدساتُك لا تزالُ ترتديها فأنتَ تُقلّل الأوكسجين مما يجعلُ سطح العين ضعيفاً أمام العواملِ الممرضة، وبالتالي فأي جراثيم موجودة على العدسات ستكون على تماسٍ مع القرنية بواسطة الوجوهِ الداخليّة للأجفان.

9. قد تصاب عيناك بالأميبيا إلّا أنّ هذا الأمر على الأرجح ليس بوارد:

الـAcanthamoeba هي أكثر الأنواع المخيفة من الأميبيا والتي يمكن أن تصيب العينين، إذ يمكن لها أن تتواجد في كل مكان وتتوضّع داخلاً، إذ إنّها غير مقيّدة بأنواع المياه سواء مياه الحنفيّة أو البحيرات العذبة أو الأنهار أو حتّى الأتربة.

الإصابة بها قد تؤدي إلى فقدٍ كامل ودائم للرؤية، فإنْ أحسست بشعورٍ غير مألوف (لنقُلْ مثلاً بعد السباحة في بحيرة أو ركوب الزوارق على النهر) فيستحسَن أن تذهب لطبيبك فورا. وفقاً للقاعدة العامّة فالتشخيص المبكر والعلاج يمكنُهُ أن يحسن فرصَ التعافي الكامل. أمّا بالنسبة لأعراضها فتتضمّن حساسيّةً تجاهَ الضوء وفرط دماع وغبَاشة في الرؤية مع احمرار وألم، بالإضافة للإحساس بوجود جسمٍ أجنبي وصداع شديد.

في الخاتمة: فلا تنسى أنّ عدساتك اللاصقة هي معدّات طبية يصفُها طبيب وعليك أن تتعاملَ معها بمحملِ الجد:

فالعدسات اللاصقة آمنة والخطر منخفض للغاية لحصول اختلاطاتٍ خطيرة، ومع هذا يبقى من الضروري أن يعمدَ واضعوها غلى تقييمٍ مستمر للتحقّق من صحة القرنية وأفضل ما يلائمها من عدسات وأفضل المواد المناسبة ومواقيت ارتدائها واستبدالها بما يتوافق مع حاجاتك. تذكّر: فالعدسات اللاصقة هي معدّات طبية موصوفة من قِبل طبيب ويجبُ التّعامُل معها على هذا الأساس.

مقال من إعداد

mm

أنس الحرك

طالب في كلية الطب البشري في دمشق.

المصادر

عدد القراءات: 1٬737