in

7 أمور تشير إلى أن شريكك الحالي خاض علاقة عاطفية سلبية وفاشلة، وما الذي عليك فعله تجاه ذلك؟

لا يهم كم مضى على العلاقة التي جمعت المرء بشريكه السابق، سيظل لعلاقاتنا السابقة تأثير على علاقة المرء بشريكه الحالي، وخصوصاً إن خاض أحد الشريكين في العلاقة الحالية، أو كليهما، علاقات سابقة كانت ذات طابع سلبي. وإن خاض فعلاً أحد الشريكين علاقة سابقة سيئة، فهناك بعض الأمور التي سيظهرها لشريكه الحالي والتي لا يمكنها تلافيها أحياناً.

سواءً كان الطابع السلبي الذي اتسمت به علاقة شريكك الحالي بشريكه السابق، ذات صلة بشجارات مستمرة أو خيانة وكذب متكررين، أو حتى إساءة ومشاكل تتعلق بالتبعية.. إلخ. لكل تلك الأمور آثار وخيمة ستلقي بظلالها على علاقتكما معاً.

هناك بعض التصرفات التي يمكنك من خلالها أن تدرك إن كان شريكك الحالي ما زال يعاني من تبعات علاقته السيئة السابقة. تقول (جولي غورنر)، طبيبة في علم النفس السريري: ”لا تختلف آثار العلاقات ذات الطابع السلبي باختلاف الأسباب التي أدت لتدهورها فحسب، بل بكيفية تعامل المرء معها“.

فمثلاً، قد تختلف ردود أفعال الأشخاص الذين عانوا في علاقتهم السابقة من الخيانة فيما يتعلق بالثقة في الشرك الجديد، فقد تودي الخيانة السابقة بالشريك إلى الشكّ في تصرفات شريكه المستقبلي، وقد يولي آخرون شريكهم الجديد محبة ورعاية زائدة عن الحدود المعقولة تجعل الأخير يشعر بأنه مقيّد في هذه العلاقة، وقد تدفع الخيانة بالبعض الآخر إلى التردد قبل الخوض في غمار علاقة جديدة خوفاً من أن يتعرضوا للأذية مرة أخرى.

لكن ضع في اعتبارك أن بعض هذه التصرفات التي يبديها شريكك الحالي كالحذر والشك وما هنالك، قد لا تكون بسبب ما كابده من علاقة سلبية سابقة، فقد يكون لها أسباب أخرى. وعلى الرغم من صعوبة الجزم فيما إذا كان لشريكك علاقة عاطفية سلبية في السابق مالم يخبرك هو بذلك، إلا أن هناك بعض المؤشرات التي يرى الخبراء أنها قد تساعدك في تخمين ذلك.

1. شريكك لا يبدي ارتياحاً لمعظم الأشياء التي تقوم بها، حتى لو كانت تصرفاتك بريئة

إذا أبدى شريكك انزعاجه من بعض تصرفاتك وربطها بأمور لا صلة لها بالواقع، فهذا مرده حسب الطبيبة (غورنر) إلى علاقة سابقة كان يعاني منها شريكك من أمور تتعلق بالثقة.

فمثلاً، يمكن أن تخرج مع أصدقائك بعد العمل وتقصد إحدى المقاهي، وتعود بعدها للمنزل لتجد أن شريكك يسألك إذا توددت لأحدهم في المقهى. وإذا كان ما يلمح له شريكك لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بما حصل في الواقع، فسيكون هذا مزعجاً للغاية. لكن إن كان شريكك قد عانى فيما سبق من خيانات متكررة من شريكه السابق، وكانت ثقته به معدومة، فقد يكون هذا ما أكسبه هذه الطباع.

إن كان ماضي شريكك بما يخص علاقته السابقة هو السبب الذي أكسبه هذه الطباع، فأنت بحاجة لبعض الوقت لتريه أنّ علاقتكما ليست كتلك التي عاشها، وخصوصاً بما يتعلق بموضوع الثقة. إن من يعاني من هذه الطباع في شريكه ويريد أن يعالج الأمر وبناء أساس متين للثقة فيما بينهما، عليه أن يتحلى بالصبر ليري شريكه أنه لا يشبه شريكه السابق البتة.

2. شريكك كثير الاعتذار حتى على أبسط الأشياء

صورة: TNS

إذا لاحظت أن شريكك كثير الاعتذار فهذا يدل، وحسب خبيرة العلاقات والجنس (بيثاني ريكياردي)، أن شريكك يعاني من تبعات علاقة عاطفية سابقة مع شريك سيء. فحسب (بيثاني): ”إن بالغ شريك في الاعتذار عن تأخره في الرد على رسالتك، فغالباً لأن شريكه في علاقته السابقة كان يسبب له الكثير من المشاكل بهذا الخصوص“. إن كانت هذه هي الحال مع شريكك فقدر له جهوده تلك، وبين له أنك صبور ومتفهم.

3. شريكك تبهره أبسط التفاصيل في علاقتكما

إن لم يجد شريكك الحب والاحترام في علاقته السابقة، فستبهره حتماً الأمور البسيطة الجيدة التي يجدها في علاقتيكما. ومن يفكر من هذا المنظور، وحسب ما تراه (بيثاني)، فسيجد نفسه غالباً ليس أهلاً لتلك المعاملة الجيدة، وسيعمل على إثبات ذلك.

تقول (بيثاني): ”أخبره أنه يستحق السعادة، وعليه ألا يشعر بالسوء إن كانت حياته سعيدة“. فإن كان شريكك يشعر أن جهوده في علاقته السابقة بائت بالفشل، فحاول أن تؤكد له أنك ممتن لوجوده في حياتك، وأن كليكما تشكلان عماداً لحياة الآخر وهذا هو الوضع السليم.

4. لا يظهر شريكك الجانب الحقيقي من شخصيته بسهولة

ربما عانى شريكك من السخرية من بعض جوانب شخصيته أو التقليل من قدره من قِبل شريكه السابق. وهذا ما يجعله يتردد في الكشف عن الجوانب الحقيقية من شخصيته لك. وحسب (بيثاني): ”إنه لأمر مخيف أن يتلقى نفس المعاملة منك، لذا هو لا يخرج من قوقعته بسهولة“.

فإن وجدت شريكك يعاني بخصوص احترامه لذاته، حاول قدر المستطاع إخراجه من هذا الوضع. طبعاً لا يمكنك تغيير نظرة الأشخاص لأنفسهم بلمح البصر، لكن عليك جعل علاقتك معه منطقة آمنة خالية من إلقاء الأحكام، ليشعر بالراحة لكونه نفسه معك.

5. شريك ينفعل بشكل ملحوظ عند التحدث عن علاقاتكما السابقة

صورة: Layla Bird / Getty Images

إن تحدثت مع شريك الحالي عن علاقاتك السابقة وأزعجه هذا الحديث، فعلى الأرجح أن ذلك مرده  إلى أن شريكك عانى من علاقة عاطفية فاشلة في الماضي، وذلك حسب خبيرة العلاقات (أليكس ديباكو).

ستجد شريكك يذكر كل ما كابده خلال تلك العلاقة، كهجر شريكه السابق له مرات عدة، والكذب عليه في مواقف لا حصر لها. وعليك أن تدرك أن هذه القائمة السوداء هي الأمور التي لا يود شريكك تجربتها في علاقتكما.

وتقول (ديباكو): ”لا تدع شريكك يتولى زمام الأمور فيما يتعلق بهيكلة علاقتكما، واحرص على خلق بيئة إيجابية فيها. ولا تدع علاقة شريكك السابقة تؤثر على علاقتكما“.

6. دائماً ما يخشى شريكك أن يؤدي الشجار وسوء التفاهم إلى الانفصال بينكما

صورة: Rex

في العلاقات ذات الطابع السلبي، غالباً ما تأخذ الشجارات بين الشريكين منحى غير مقبول أبداً، وهذا ما يدفع الناجي من علاقة كهذه للاعتقاد أن كل شجار في علاقته التالية قد يأخذ هذا المنحى ويتسبب في النهاية بالانفصال.

وحسب (بيثاني ريكياردي): ”قد يُقاجأ شريكك الذي يعاني من تبعات علاقة سلبية سابقة من تعاملك الهادئ مع خلافاتكما البسيطة“.

وتكمل (ريكياردي): ”عندما تجد شريكك في قمة ثورته وغضبه (عليك أن تدرك أنه سيميل للغضب لحماية كيانه العاطفي، وذلك لما كابده في شجاراته في علاقته السابقة) عليك أن تعامله بصبر وأن تتحكم بردود فعلك تجاه ثورة غضبه. فهو وإن كان هذا هو الحال معه، فسيتوقع رد فعل سيئ للغاية منك. على العكس، حاول أن تقرب وجهات النظر، وأن تريه أن هناك طرق أفضل لحل خلافاتكما“.

7. شريكه السابق ما زال يحوم في الأرجاء

صورة: Stocksy United

قد لا تنتهي آثار العلاقات السلبية بعد انتهاء العلاقة، بل تتعداها لما بعد ذلك. فقد يحاول بعض الشركاء السابقين البقاء في حياتك بشكل أو بآخر، ويحاولون أن يفسدوا علاقتك مع شريكك الحالي بطرقهم الملتوية.

فمثلاً، قد يعلق هذا الشريك تعليقات غير مناسبة على صورك على الإنستغرام، أو قد يتذكرك من فترة لأخرى بالرسائل ليظهر لك أنه شخصية ودودة.

وترى الطبيبة (جولي غورنر) أن في مثل هذه الحالة، لا ينفع أن تنصح الشخص بالابتعاد عن شريكه السابق هذا وقطع سبل التواصل معه. بل على يجب أن تكون إيجابياً ولا تدع محاولات هذا الشريك السابق أن تقوض علاقتهما.

قد يكون الدخول في علاقة عاطفية مع شخص عاش تجربة سابقة ذات طابع سلبي مهمة صعبة، لكن لا تدع ذلك يدمر علاقتك مع من تحب. ليس عليك إجباره على الوثوق بك، أو إقناعه بأنك لا تشبه شريكه السابق، وترى الطبيبة (جولي غورنر): ”على شريكك أن يعيد النظر في طريقة تفكيره وعواطفه تجاه علاقته معك“.

ومن جانبك، عليك الاستمرار في محبته ودعمه، وعليك التحلي بالصبر فقط. وإن ملكت العزم والصبر على مساعدة شريكك في رحلة تعافيه من تبعات علاقته السابقة، فلن تشكل هذه العلاقة أي مشكلة لكما.

مقالات إعلانية