in

التاريخ الحقيقي وراء فيلم 1917

من فيلم 1917

يكشف فيلم الحرب العالمية الأولى الجديد للمخرج (سام مينديز) عن أحداث عام 1917م، ويتتبع فيه اثنين من الجنود البريطانيين وهما يعبران الجبهة الغربية في مهمة إنقاذ بائسة. تم تصوير الملحمة التي تبلغ مدتها 117 دقيقة في لقطة واحدة مستمرة، وقد نال تصويرها السينمائي ونهجها المبتكر تقديرا كبيرا.

على الرغم من أن حبكة الفيلم تعيد ذكريات فيلم Saving Private Ryan، مثلما قاله عنه (تود مكارثي) لصحيفة (هوليوود ريبورتر): ”يتبع الفيلم الجنود الذين أُرسلوا في رحلات طويلة عبر أراضٍ محفوفة بالمخاطر“، فإن فكرته أقرب إلى فيلم Dunkirk، الذي اعتمد أيضاً على بنية سردية غير خطية لبناء شعور بالإلحاح.

يقول (مينديز) لـ(أنتوني فيرنزنيك) من مجلة (فانيتي فير): ”يصوّر الفيلم الدمار المروع الذي أحدثته الحرب، ومع ذلك فهو قصة إنسانية في الأساس عن جنديين شابين عديمي الخبرة يتنافسان على مدار الساعة، والحقيقة أن هذا الفيلم يعتمد التشويق والإثارة أكثر من كونه فيلم حرب تقليدي“.

تتبع حبكة فيلم 1917 اثنتان من الشخصيات البريطانية الخيالية المكلفة بإيقاف كتيبة من حوالي 1600 رجل من السير إلى كمين ألماني، يكون أحد الرجلين اسمه (بليك) –من تمثيل (دين- تشارلز تشابمان) المعروف بلعبه دور (تومين باراثيون) في المسلسل التلفزيوني الشهير صراع العروش–، يملك مصلحة شخصية في المهمة، حيث أن شقيقه الأكبر واحد من بين الجنود المقرر أن يقعوا ضحية الفخ الألماني.

يتعين على (بليك) و(سكوفيلد) شق طريقهما عبر الريف الفرنسي الذي تم تدميره
يتعين على (بليك) و(سكوفيلد) شق طريقهما عبر الريف الفرنسي الذي تم تدميره

يحذر جنرال في مقطع من الفيلم ويقول: ”ستحدث مجزرة إذا فشلت“، وبينما كان (بليك) وشقيقه الذي يلعب دوره (جورج مكاي) شخصيتان خياليتان، إلا أن (مينديز) قد أسس قصة فيلمه في الحقيقة بالاعتماد على الحقائق الصارخة المتمثلة في حرب الخنادق، بالإضافة إلى تأثير النزاع على المدنيين وحالة الحرب في ربيع عام 1917م، ولذلك إليك ما تحتاج إلى معرفته لفصل الحقيقة عن الخيال.

هل فيلم 1917 مبني على قصة حقيقية؟

يجب على (بليك) و(سكوفيلد) كما يتبين هنا بصورة (جورج مكاي)، يجب تحذير الفوج البريطاني من كمين ألماني وشيك
يجب على (بليك) و(سكوفيلد) كما يتبين هنا بصورة (جورج مكاي)، يجب تحذير الفوج البريطاني من كمين ألماني وشيك

والجواب باختصار: نعم، ولكن مع حبكة درامية واسعة النطاق، لاسيما من حيث الشخصيات والمهمة المحددة في قلب الفيلم، وكما أوضح (مينديز) فقد استمد إلهامه من حكاية شاركها جده مؤلف الأفلام وخبير الحرب العالمية الأولى (ألفريد مينديز)، قال (مينديز) في مقابلة مع (فارايتي) أن لديه ذكريات ضعيفة منذ طفولته عن جده وهو يروي قصة عن ”رسول لديه رسالة يحملها“، وأضاف المخرج: ”هذا كل ما يمكنني قوله، فقد جاءت معي هذه القصة كطفلة صغيرة ومن الواضح أنني قمت بتوسيعها وتغييرها بشكل كبير“.

ما هي الأحداث التي تم تهويلها في فيلم 1917؟

تدور أحداث الفيلم في شمال فرنسا في ربيع عام 1917م تقريباً، حيث يصف (دوران كارت)، وهو كبير المنسقين في المتحف والنصب التذكاري الوطني للحرب العالمية الأولى، فترة الحرب غير المستقرة، وعلى الرغم من أن الدول الحليفة والقوات المركزية كانت على سبيل المفارقة عالقة في طريق مسدود على الجبهة الغربية، بالإضافة إلى أنها متورطة في حرب خنادق وحشية دون تحقيق مكاسب جوهرية، إلا أن الصراع كان على وشك تغيير مسار القتال.

في أوروبا الشرقية مهدت ذبذبات الثورة الطريق لانسحاب روسيا الوشيك من الصراع، ومرة أخرى في ألمانيا استأنف القيصر (فيلهلم) الثاني حرب الغواصات غير المقيدة، وهو القرار الذي حفز الولايات المتحدة الأمريكية على الانضمام إلى القتال في شهر أبريل من عام 1917، فقد شاركت في أعمال الحرب الشاملة بما في ذلك الغارات الجوية ضد أهداف مدنية.

ووفقًا لـ(مينديز)، فقد قام الألمان بتوحيد قواتهم على طول الجبهة الغربية عن طريق سحبها إلى خط (هيندنبورغ)، وهي شبكة دفاعية بُنيت حديثاً ومحصنة بشكل كبير، وقد كان ذلك بين شهري فبراير وأبريل من عام 1917م.

يقول (كارت): ”إن انسحاب ألمانيا كان قراراً استراتيجياً وليس تراجعاً صريحاً، فقد قاموا بتوحيد قواتهم استعداداً لمزيد من العمليات الهجومية المحتملة، وأبرزها عملية (مايكل)، وهي حملة ربيع عام 1918م التي اخترق فيها الألمان الخطوط البريطانية وتقدموا غرباً أكثر مما كانوا عليه منذ عام 1914م تقريباً“، وتجدر الإشارة إلى أنه من ناحية أخرى اخترق الحلفاء خط (هيندنبورغ) في 29 سبتمبر عام 1918م.

في ربيع عام 1917 انسحب الألمان إلى خط (هيندنبورغ) شديد التحصين
في ربيع عام 1917 انسحب الألمان إلى خط (هيندنبورغ) شديد التحصين

يركز (مينديز) في فيلمه حول الارتباك الذي تلا ذلك لما بدا للبريطانيين أنه تراجع ألماني، ويعمل العقيد (ماكينزي) –(بنديكت كومبرباتش) الخيالي– في ظل افتراض خاطئ مفاده أن العدو يفر، لذلك قرر قيادة فوجه لملاحقة القوات الألمانية المنتشرة، وأوضح المخرج لمجلة (فانيتي فير): ”كانت هناك فترة من عدم اليقين المرعب، هل استسلم الألمان أم انسحبوا أم أنهم كانوا يتربصون؟“

في الحقيقة ووفقاً لـ(كارت)، لم يقل الألمان أبداً أنهم كانوا يتراجعون، بل كانوا ببساطة ينتقلون إلى موقع دفاعي أفضل، بالإضافة إلى أنهم كانوا يقصرون الجبهة بمقدار 25 ميلاً مما سمح لـ13 فرقة بإعادة التموقع بشكل أفضل.

الشخصيات الرئيسية في الفيلم كلها خيالية
الشخصيات الرئيسية في الفيلم كلها خيالية

جرى الكثير من الاستعداد للانسحاب تحت جنح الظلام، الأمر الذي منع الحلفاء من استيعاب خطة أعدائهم بالكامل، مما سمح للألمان بنقل قواتهم دون عوائق إلى حد كبير، فوجدت القوات البريطانية والفرنسية نفسها أمام مشهد من الدمار المليء بالأفخاخ والألغام المتفجرة، فتحركوا للأمام بحذر وسط حالة عدم يقين كبيرة.

بالعودة للفيلم، يوفر الاستطلاع الجوي للضابط (إرينمور)، شخصية خيالية يلعب دورها (كولن فيرث)، معلومات كافية لإرسال (بليك) و(سكوفيلد) لإيقاف فوج (ماكينزي) من السير في خطر هائل، والجدير بالذكر أنه تم استخدام كابلات التلغراف والهواتف للتواصل أثناء الحرب العالمية الأولى، لكن قصف المدفعية الثقيل كان يعني غالباً توقف الخطوط كما هو الحال في الفيلم، وللوصول إلى الكتيبة المعرضة للخطر، كان يجب على الجنود الشباب عبور الأراضي المحايدة والتنقل في خنادق العدو المهجورة ظاهرياً، الأمر الذي يجعل الشابين يواجهان العقبات التي خلفتها القوات الألمانية المنسحبة، والتي دمرت كل شيء في طريقها خلال الانتقال إلى الخط الذي شُيد حديثاً.

جنود بريطانيون يهاجمون خط (هيندنبورغ)
جنود بريطانيون يهاجمون خط (هيندنبورغ)

اتبع الألمان سياسة الطمس الكامل المتمثلة بتدمير أي شيء قد يجده الحلفاء مفيداً، من الكابلات الكهربائية وأنابيب المياه إلى الطرق والجسور وحتى قرى بأكملها، ووفقاً للموسوعة الدولية للحرب العالمية الأولى فقد قام الألمان بإجلاء ما يصل إلى 125000 مدني، وأرسلوا أولئك القادرين على العمل إلى فرنسا وبلجيكا المحتلة آنذاك، لكنهم تركوا المسنين والنساء والأطفال ليعيلوا أنفسهم بحصص إعاشة محدودة.

كتب الجنرال الألماني (إريك لودندورف) في وقت لاحق: ”كان من المستحسن عدم تقديم هدية قوية للعدو على شكل مجندين أو عمال جدد من ناحية، كما أردنا أن نضع في مسؤوليته أكبر عدد ممكن من الأشخاص الذين يحتاجون الطعام من ناحية أخرى“.

تدور أحداث فيلم 1917 قبل معركة Poelcappelle، وهي مناوشات أصغر من معركة Passchendaele الكبرى أو معركة Ypres الثالثة، ولكنها كانت مستوحاة بشدة من الحملة التي كان (ألفريد مينديز) بين مقاتليها، ووقع هجوم الحلفاء الرئيسي في الفترة بين شهري يوليو ونوفمبر من عام 1917م، وانتهى ذلك الهجوم بوقوع 500000 جريح، بعضهم قُتل أو فُقد في القتال.

آثار معركة Poelcapelle ومناوشات في معركة Ypres الثالثة الأكبر أو معركة Passchendaele
آثار معركة Poelcapelle ومناوشات في معركة Ypres الثالثة الأكبر أو معركة Passchendaele

وعلى الرغم من أن الحلفاء تمكنوا في نهاية المطاف من الاستيلاء على القرية التي أعطت المعركة اسمها، إلا أن الصدام فشل في إحراز تقدم كبير أو تغيير في الزخم على الجبهة الغربية، فقد كانت معركة Passchendaele وفقاً لـ(كارت)، مثالاً نموذجياً على أسلوب العطاء والأخذ والقليل من المكاسب للقتال الذي تم خلال حرب الاستنزاف البشعة.

من هو (ألفريد مينديز)؟

ألفريد مينديز
تلقى (ألفريد مينديز) الثناء العسكري على قتاله في معركة Poelcapelle

وُلد (ألفريد مينديز) لأم وأب برتغاليين مهاجرين كانا يعيشان في جزيرة (ترينيداد) الكاريبية في عام 1897م، انخرط في صفوف الجيش البريطاني عندما بلغ عامه التاسع عشر، وأمضى عامين في القتال على الجبهة الغربية مع لواء سلاح الكتيبة الأول، لكنه أُرسل إلى منزله بعد استنشاقه للغاز السام في شهر مايو عام 1918م، وفي وقت لاحق من حياته حصل (ألفريد) على التقدير ككاتب روائي وكاتب قصص قصيرة، كما نُشرت سيرته الذاتية التي كُتبت في سبعينيات القرن الماضي بعد وفاته عام 2002م.

رواية ”قصة رسول“ التي يتذكرها المخرج (مينديز) تروي قصة معركة Poelcappelle التي رواها جده في سيرته الذاتية، ففي صباح يوم 12 أكتوبر عام 1917م، تلقى قائد سرية (ألفريد) رسالة من مقر الكتيبة جاء فيها: ”في حالة ما قام العدو بشن هجوم مضاد، فاستعد للقائه بحراب ثابتة“، وعلى الرغم من أنه لم يكن لدى (ألفريد) سوى القليل من الخبرة، إلا أنه تطوع لتعقب السريّات A وB وD والتي فقدت جميعها الاتصال بسريته C، وقد كان هناك احتمال كبير أنه لن يعود أبداً لكنه غامر بالخروج إلى ساحة القتال.

كتب (ألفريد): ”سرعان ما استهدفتني رصاصات القناصين، لكنهم كانوا غير مرتبكين من رؤية رجل وحيد يتجول في أرض القتال في حلقات، فقرروا وربما بسبب الإعجاب السري بعدم المبالاة لدي، إرسال رصاصاتهم بعيداً عن طريقي، ومن المرجح أنهم ظنوا أنني مجنون“، تمكن (ألفريد) من تحديد موقع جميع السريات الثلاث المفقودة، حيث أمضى يومين يحمل الرسائل ذهاباً وإياباً قبل أن يعود إلى سريته بدون أية إصابة تذكر.

كيف يعكس عام 1917 الحقائق القاسية للجبهة الغربية؟

منظر لخط (هيندنبورغ)
منظر لخط (هيندنبورغ)

كتب (جاي دي سميكنز) من Military Times: ”الحرب بشعة مليئة بالطين، والجرذان، والخيول المتحللة والجثث الغارقة في متاهات لا نهاية لها من الأسلاك الشائكة“، وتعكس رحلات (بليك) و(سكوفيلد) هذا الشعور عبر منظر مروع، وكابوس من جذوع الأشجار المكسورة والبحيرات الطينية التي خلفتها حفر القذائف، بالإضافة إلى جثث الموتى والجرذان.

تعكس تلك الأوصاف التي شاركها الرجال الذين قاتلوا بالفعل في الحرب العالمية الأولى، بمن فيهم (ألفريد مينديز)، أحداث معركة Passchendaele، وقد اعتبر (ألفريد) المنطقة مستنقعاً من الطين وقاتلة للرجال، فقد جعلت المياه الجوفية التي تفاقمت بسبب هطول الأمطار الغزيرة بشكل غير عادي من الصعب على الحلفاء بناء خنادق مناسبة، لذلك سعى الجنود إلى المأوى في الحفر التي تغمرها المياه، وقال (ألفريد): ”لقد كانت حالة من البقاء فيها أو مغادرتها [الخنادق المغمورة بالمياه]، وكانت مغادرتها تعني شكلاً من أشكال الانتحار“.

جنود بريطانيون في الخنادق
جنود بريطانيون في الخنادق

وفقاً لـ(كارت)، فإن ترك الخندق أو المخبأ كان أمراً محفوفاً بالمخاطر: ”لقد كان موتاً سريعاً إلى حد كبير“، كما أوضح مشيراً إلى التهديد الذي شكله القصف المدفعي والقناصة والألغام المتفجرة وغازات السموم والأسلاك الشائكة.

يواجه (بليك) و(سكوفيلد) في الفيلم العديد من هذه المخاطر، بالإضافة إلى المزيد من المخاطر غير المتوقعة، إن الخسائر الناجمة عن النزاع لم يتم تصويرها ببساطة من خلال مواجهات الثنائي مع العدو، وبدلاً من ذلك تمت كتابتها في نسيج مشهد الفيلم نفسه، بدءاً من جثث الماشية إلى التلال المملوءة بالأوساخ والجثث انتهاءً بالقرى التي تم قصفها، يقول المنتج (بيبا هاريس) إن الهدف من فيلم 1917 هو جعلك تشعر أنك في الخنادق مع هذه الشخصيات.

جنود بريطانيون في الخنادق
جنود بريطانيون في الخنادق

لم يكن نوع العمل العسكري الفردي في فيلم 1917 هو القاعدة وفقاً لـ( كارت)، ولكنه كان استثناءً وذلك يعود بشكل كبير إلى الخطر الكبير الذي يرافق الخوض في مهمات من هذا النوع.

كانت شبكات الخنادق معقدة بشكل لا يصدق، حيث ضمت خنادق منفصلة في الخطوط الأمامية وأخرى للدعم الثانوي والاتصالات، بالإضافة إلى خنادق الطعام وخنادق المراحيض، كما احتاجوا إلى وسيلة محددة للغاية للتنقل والتواصل، مما حدّ من فرص عبور الخطوط والمغامرة في أرض القتال.

ومع ذلك لا يستبعد (كارت) تماماً احتمال حدوث مهمة مماثلة لمهمة (بليك) و(سكوفيلد) أثناء الحرب، ويوضح قائلاً: ”من الصعب حقًا القول … ما نوع المبادرات الفردية التي حدثت دون النظر حقاً في الظروف التي أحاطت بالأشخاص حينها“.

يقول (مينديز) لصحيفة (تايمز) أن الحرب العالمية الثانية تحتل حيزاً ثقافياً أكبر من سابقتها، وهو توجه ظهر بوضوح بكثرة في أفلام هوليود العظيمة التي تركز على الصراع العالمي، بما في ذلك فيلم Midway، وكذلك مسلسل Band of Brothers، بالإضافة لفيلم saving Private Ryan الكلاسيكي للمخرج (ستيفين سبيلبرغ)، في حين أن الحرب العالمية الأولى المعروفة باسم الحرب العظمى مخلدة في فيلم All Quiet on the Western Front المقتبس من الرواية الألمانية التي تحمل نفس الاسم، والتي صدرت قبل 90 عاماً.

أسفرت معركة Passchendaele عن أضرار كبيرة في قوات الحلفاء، الذين وصل مجموع الجنود القتلى والمفقودين والمصابين بينهم إلى 500000 جندي
أسفرت معركة Passchendaele عن أضرار كبيرة في قوات الحلفاء، الذين وصل مجموع الجنود القتلى والمفقودين والمصابين بينهم إلى 500000 جندي

يسعى فيلم 1917 جاهداً لرفع سينما الحرب العالمية الأولى إلى مستوى لم يسبق له مثيل، وإذا كانت ملاحظات النقاد تشير إلى شيء ما فقد حقق الفيلم الهدف المتوقع منه، مما أثار إعجاب الجماهير بكل صورة ظهرت فيه، حيث صور فيلم 1917 فصلاً من التقاليد العسكرية التي يتم التغاضي عنها كثيراً.

يقول (مينديز): ”بدأت الحرب العالمية الأولى بالخيول والعربات وانتهت بالدبابات، إذاً هذه هي اللحظة التي تبدأ فيها الحرب الحديثة“.