in

سياسي أفريقي يُدفن في سيارته المرسيدس الحبيبة ”لينطلق في طريقه مباشرة إلى الجنة“

السيارة ومالكها في مثواهما الأخير.

توفي (شيكيدي بوفتون بيتسو)، الزعيم السابق للحركة الديمقراطية الموحدة UDM في محافظة كيب الشرقية آواخر آذار الماضي، ليُدفن في سيارته الليموزين الحبيبة من طراز E500 من التسعينيات. وعلى الرغم من أنه كان لرجل الأعمال السابق أسطول كامل من سيارات المرسيدس الفاخرة، لكنه اضطر لبيعها في السنوات الأخيرة بعد الوقوع في العديد من الصعوبات المالية.

ومع ذلك نجح في شراء سيارة مرسيدس مستعملة، لكنها تعطلت ولم يعد باستطاعته قيادتها، إلا أنه احتفظ بها واستمتع بقضاء الوقت فيها والاستماع إلى الراديو دائمًا. كان هذا أحبَّ شيء لقلبه في العالم بأسره، حتى أنه أخبر عائلته برغبته أن يدفن فيها عندما تأتيه المنية، ليقوموا بتكريم رغبته بالفعل مؤخرًا.

السيارة ومالكها في مثواهما الأخير.

كان (بيتسو) زعيمًا شعبيًا في محافظة كيب الشرقية، وعُرف بشخصيته الغريبة العجيبة والمبهرجة ودعمه القوي «لحركة الديمقراطية الموحدة»، لذا حضر الناس بأعداد كبيرة جنازته غير العادية على الرغم من الحظر المفروض بسبب انتشار وباء كوفيد-19. لكن المسؤول عن مراسم الدفن أعرب للصحفيين إن احترام رغبة الأسرة فيما يتعلق بالتابوت غير العادي كانت أمرًا صعب ومرهق.

السيارة ومالكها في مثواهما الأخير.

قال المسؤول عن مراسم الدفن (ثابيسو مانتوتل): ”لم يطلب منّا أحد من قَبل دفنه في سيارة لذا فهي مهمة صعبة ومرهقة علينا. توجب التأكد من جميع القياسات وصحتها لنستطيع دفن السيارة بالكامل، إضافةً لإنشاء منحدر مناسب لإدخالها في القبر ناهيك عن إنجاز جميع الأوراق المطلوبة“.

الصور الملتقطة في الحفل الجنائزي الغريب تظهر (شيكيدي بوفتون بيتسو) في مقعد السائق بسيارته المرسيدس الحبيبة، حزام الأمان على صدره ويديه على عجلة القيادة، بينما كافح عدد من الأشخاص في إنزال السيارة ببطء إلى القبر الذي يبلغ عمقه مترين ونصف وحفر بواسطة جرافة بطلب من عائلة (بيتسو).

شيكيدي بوفتون بيتسو في سيارته المرسيدس
(شيكيدي بوفتون بيتسو) في سيارته المفضلة.

صرحت (سيفورا ليتسواكا)، ابنة (شيكدي) البالغة من العمر 49 عامًا، للصحافيين:

”كان والدي في السابق رجل أعمال ثريًا وامتلك أسطول من سيارات مرسيدس ولكن في النهاية واجه أوقاتًا صعبة ففقدها. قبل حوالي عامين اشترى سيارة المرسيدس المستعملة هذه. ولم يمض وقت طويل قبل تعطلها لكنه كان يقضي معظم وقته فيها خارج المنزل. لم يكن قادرًا على قيادتها، ولكنه سَعِد فيها وأمضى الكثير من الوقت جالسًا خلف عجلة القيادة. قال لي: ’عندما يحين الوقت أريد أن أدفن فيها. لقد استمعنا إليه واحترمنا أمنيته ونأمل أن ينظر إلينا من الأعلى سعيدًا‘.“

يبدو أن دفن الناس في السيارات ليس غريبًا عن أحد في إفريقيا. فقبل بضع سنوات قام رجل نيجيري بتكريم والده عن طريق دفنه في سيارة BMW X5 جديدة بقيمة 90 ألف دولار، وقبل خمس سنوات، قام رجل أعمال نيجيري آخر بدفن والدته في سيارة هامر رباعية الدفع!