الحياة الجنسية

10 أسئلة حول الاستمناء تتردد النساء في سؤالها، يجيبهن عنها خبراء الطب النسائي

الاستمناء الانثوي

وفقا لتحليل أجراه ”المعهد الوطني لدراسات الصحة والسلوك الجنسي“ في جامعة (إنديانا) الأمريكية فإن 71.5 بالمائة من النساء و81.5 بالمائة من الرجال بين سن الـ25 والـ29 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية يمارسون العادة السرية على الأقل مرة واحدة في السنة.

وعلى الرغم من الممارسة الواضحة والطبيعية والواسعة للاستمناء، غير أن الموضوع غالبا ما تحيط به هالة من التحفظ وتصاحبه وصمة عار مما يجعل من الصعب جدا على الكثير من الناس، خاصة النساء منهم، أن يسألوا عن الموضوع ويناقشوه بانفتاح وبشكل علني دون إحراج، وبسبب هذا الإحراج غير المبرر توجد هناك الكثير من النساء اللواتي تراودهن الكثير من الأسئلة حول ممارسة العادة السرية التي لا يشعرن بالراحة حيال سؤالها مباشرة، ومنه لا يحصلن أبدا على إجابات عليها، وتلك ليست بطريقة صحية للعيش بتاتا!

في مقالنا هذا على موقعنا، جمعنا لكنّ مجموعة من الأسئلة التي قد تكون تراودكن حول موضوع العادة السرية، مع إجاباتها التي منّت عليكن بها خبيرات طب النساء الرائدات في الولايات المتحدة الأمريكية:

أولا: هل تمارس النساء العادة السرية؟

شابة جالسة في مقهى أمام حاسوبها المحمول

تجيب الدكتورة (ديبورا ويلسن) خبيرة طب النساء عن هذا السؤال قائلة: ”أجل، بالطبع تستمني النساء“، وتشير الإحصائيات التي أجراها المعهد الوطني الأمريكي لدراسات الصحة والسلوك الجنسي في الولايات المتحدة السالف الذكر إلى أن بعض النساء يمارسن العادة السرية أربعة مرات أسبوعيا.

لا يعني هذا أن كل امرأة عزباء تمارس العادة السرية بالضرورة، لكنه يعني أنك إذا كنت امرأة تستمع كثيرا بممارسة العادة السرية، فهذا أمر طبيعي مائة في المائة ولا تشوبه شائبة.

ثانيا: هل يمكن اعتبار ممارسة العادة السرية خيانة بالنسبة لمن هم مرتبطون؟

زوجان جالسان على فراشهما يفكران عميقا

صورة: Frederic Cirou/GettyImages

تُعرّف العادة السرية على أنها ”تحفيز جنسي يمارسه الشخص على أعضائه الجنسية الخاصة به“، وهو ما يعني أن الإنسان يمارس العادة السرية لمفرده فقط دون شريك، غير أن البعض منا قد يكون مترددا جدا حيال الاستمناء لدرجة تجعله يعتبره مماثلا للخيانة الزوجية.

تقول الدكتورة (ماري جاين مينكين) بروفيسورة إكلينيكية في قسم طب التوليد وطب النساء وعلوم التناسل في كلية الطب لدى جامعة (يال) الأمريكية: ”ممارسة العادة السرية ليس خيانة“، وتضيف: ”تحتاج معظم النساء للتحفيز المباشر للبظر من أجل الوصول لتحقيق النشوة الجنسية“.

إذا كنت امرأة، فعلى الأغلب أن شريكك لا يمنحك تحفيز البظر المباشر الذي تحتاجينه من أجل تحقيق النشوة، وحتى لو كان شريكك يمنحك ذلك، فإن الاستثارة التي تمنحينها لنفسك قد تكون لها نكهة خاصة أو حتى أفضل من تلك التي تحصلين عليها من شريكك، وفي جميع الأحوال لا يجب أن يجعلك الاستمناء تشعرين بالسوء أو بالذنب أبدا.

ثالثا: لا أتمكن من الوصول إلى النشوة الجنسية أثناء الاستمناء، هل يعني هذا أنني لست على ما يرام؟

شابة مستلقية على الفراش

لا يجب أن يفضي الاستمناء دائما إلى شعور بالرعشة أو النشوة الجنسية، كما أن عدم بلوغ ذروة النشوة الجنسية لا يعني بالضرورة أنك تعانين من خطب ما، وإن دل على شيء إنما يدل على أن ما تقومين به أثناء ممارسة العادة السرية لا يجدي نفعا معك وحسب.

بالطبع لا توجد هناك طريقة صحيحة وطريقة خاطئة لممارسة العادة السرية، لكن قد يكون البعض يمارسون العادة السرية بطريقة تناسبهم، وفي هذا الصدد تقترح البروفيسورة (مينكين) أنه يتعين على السيدات أن يتعرفن على أجسامهن بشكل أفضل، ويجربن الأدوات الجنسية الهزازة، كما تنصحهن بالاطلاع على المواقع المختصة في هذا المجال من أجل تفحص كل الطرق التي قد تؤدي إلى تحسين المتعة الذاتية لديهن، وبتظافر كل هذا قد تتمكن المرأة في النهاية من الوصول إلى ”استجابة جنسية أفضل“ تجاه المحفزات والمثيرات خلال عملية الاستمناء.

رابعا: هل من الممكن الاستمناء بكثرة؟

شابة جالسة على طرف فراشها

من المحتمل أن يتحول الاستمناء إلى عادة دائمة، لذا من الممكن تقنيا أن تتحولين إلى مدمنة عليها، لكن (ويلسون) تؤكد على أن الهوس بالاستمناء وإدمان العادة السرية أمر نادر جدا، لذا لطالما تستمعين جيدا لما يمليه عليك جسمك ولا تستمنين إلا حينما ترغبين في ذلك وليس لأن الأمر بمثابة واجب بالنسبة لك عليك تأديته، فأنت بخير تماما ولا تشكين من شيء.

خامسا: هل من الممكن أن يقلل الاستمناء من حساسية المهبل واستجابته للمثيرات والمحفزات الخارجية مع مرور الوقت؟

صورة: PhotoAlto/Frederic Cirou/GettyImages

في الواقع يبدو أن الجهاز الهزاز خاصتك مفيد جدا لك ولصحتك الجنسية، وذلك عكس ما يظنه الكثيرون. لا يمكن بأي حال أن تؤثر العادة السرية أو الاستمناء على مدى حساسية المهبل أو البظر، لكن يجب الحذر من الاستعمال المفرط للهزاز أكثر من اللازم، وذلك ليس لكون الأدوات الجنسية الهزازة مضرة أو أن لها نتائج سلبية على الصحة مثلما قد يعتقده البعض، بل في الواقع خلصت دراسة أجريت في جامعة (إنديانا) الأمريكية في سنة 2009 أن استعمال الهزاز كان مفيدا جدا في رفع الأداء والوظيفة الجنسية وتحسينها، لكن بسبب كون الهزازات مصممة للرفع من سرعة الوتيرة التي يصل بها الشخص إلى النشوة، فقد يجعلك الاعتياد كثيرا على ذلك تعجزين عن تحقيق نفس المتعة عند ممارسة الجنس مع الشريك أو عند الاستمناء بدونه، أي يحتمل أن يزيد اعتمادك عليه بشكل كلي.

تقول (مينكين): ”من الممكن أن تجد بعض النساء ممن يمارسن العادة السرية باستعمال أجهزة قوية أنهن أصبحن في حاجة لتحفيز كبير وقوي من أجل بلوغ النشوة“، وتضيف: ”لذا يجب أن لا يفرطن في استعمال المثيرات والمحفزات“. لا يعني هذا أنه يتعين على النساء التخلي عن استعمال الهزازات، لكن من الجيد دائما المزاوجة بين عدة طرق وتجربة أمور جديدة في كل مرة، لاختبار ما تبدو عليه العادة السرية بدون هزازات.

سادسا: هل يعني الاستمناء أنك لم تعودي عذراء؟

شابة في عيادة الطبيب

إن مصطلح العذرية مصطلح على درجة كبيرة من التعقيد، حيث تقول (ويلسن): ”إذا كان معنى العذرية أن الفتاة تتمتع بغشاء بكارة سليم غير مفضوض فإن استعمال القضبان الاصطناعية لدى الاستمناء -أو حتى السدادات القطنية- قد يتسبب في فضه وتمزيقه، والجواب هنا هو ’نعم‘ لم تعودي عذراء في هذه الحالة“، وتضيف: ”أما إذا كان مفهوم العذرية هو أن الفتاة لم تمارس الجنس قط مع شريك جنسي، فالجواب هنا هو ’لا‘ أي أنها عذراء هنا“.

أساسا، وكما قلنا سابقا، فإن مفهوم العذرية معقد جدا ويختلف من منطقة لأخرى، لذا فإن اعتبارك لنفسك عذراء من عدمه بعد ممارستك للعادة السرية يتوقف على ما تعتبرينه عذرية في نظرك.

سابعا: هل بإمكاني الاستمناء خلال دورتي الشهرية؟

شابة مستلقية على ظهرها تضع يديها على بطنها

تقول بعض النساء أنهن يشعرن باستثارة جنسية أكبر خلال دوراتهن الشهرية، فإن كان هذا الأمر يصف حالتك بامتياز فعليك الاطمئنان إن كانت تراودك أفكار الاستمناء خلال دروتك الشهرية لأنه طبيعي تماما ولا تترتب عنه أية آثار سلبية، حتى أن خبراء طب النساء ينصحون بعض النساء ببمارسة العادة السرية خلال دوراتهن الشهرية لما لها من فوائد، حيث وفقا لهم بإمكان الاستمناء خلال الدورة الشهرية أن يقلص من التشنجات والآلام الناتجة عنها.

غير أنك إذا كنت ستستمنين خلال دورتك الشهرية، فيتعين عليك أن تحتاطي وتهتمي كثيرا لأمر النظافة ونظافة الوسائل التي تستعملينها خلال ذلك، تقول (ويلسن): ”فقط لا تهملي تنظيف ألعابك الجنسية، لأن الدم يعتبر وسطا مفضلا للبكتيريا لتعيش وتتكاثر عليه“.

ثامنا: هل من المحتمل أن أصاب بأحد الأمراض المنتقلة جنسيا عند الاستمناء؟

وثيقة تحمل معلومات عن الأمراض المنتقلة جنسيا

وفقا لـ(ويلسون) لن تتسبب لك ممارسة العادة السرية بالإصابة بأحد الأمراض المنتقلة جنسيا، غير أن هذا لا يعني أن تهملي جانب النظافة الشخصية خلال القيام بذلك، بل يتوجب عليك الالتزام بغسل يديك قبل وبعد الاستمناء، وإن كنت تستعملين ألعابا جنسية أثناء الاستمناء، فقط تأكدي من تنظيفها هي الأخرى بعناية.

وفي هذا تقول (ويلسن): ”يجب أن يتم تنظيف وتعقيم الألعاب الجنسية التي تستعملها النساء في ممارسة العادة السرية بصورة منتظمة“.

تاسعا: أنا لا أحب ممارسة العادة السرية، هل يعني هذا أنني أشكو من خطب ما؟

شابة بوجه متهكم

تقول (مينكين) أنه توجد هناك بعض الحالات الطبية وبعض الأدوية التي قد تؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية لدى البعض، لذا فهي تنصح كل امرأة لاحظت تغيرا كبيرا في الشعور بالرغبة الجنسية أن تزور طبيبا مختصا، لكن الامتناع عن الاستمناء أو بالأحرى عدم الرغبة في الاستمناء ليس مشكلة بالضرورة، حيث تقول: ”ليست هناك مشكلة في عدم الرغبة بالاستمناء طالما يشعر صاحبها أنه بخير تماما“.

عاشرا: ما هي فوائد الاستمناء؟

الاستمناء الانثوي

صورة: Tara Jacoby/Lifehacker

يحمل جواب هذا السؤال أخبارا سعيدة لكل من يحب مداعبة نفسه: فإلى جانب المتعة التي يتحصل عليها من وراء الاستمناء، فإنه يستفيد كذلك من الكثير من المنافع الصحية. وفقا لمنظمة Planned Parenthood الأمريكية غير الربحية فإن الاستمناء يستطيع خفض التوتر، ويساعد على النوم الجيد، ويساعد على علاج المشاكل الجنسية، ويحسن انطباع الشخص عن جسمه وذاته والطريقة التي ينظر بها إلى نفسه، كما يقوي الحوض وعضلات الشرج.

تقول (مينكين) كذلك أن الاستمناء بإمكانه المساعدة على التخلص من حالة احتقان الحوض، وهي الحالة التي تكون فيها الأوردة في منطقة الحوض محتقنة، وتحدث عادة في فترة الحمل وتسبب آلاما شديدة.

لذا فإن الاستمناء في الكثير من أوجهه وفي الكثير من الأحيان ما هو إلا ترويح عن النفس وصحة وفائدة، وطريقة يعتني بها الإنسان بنفسه.

المصادر

عدد القراءات: 71٬063