علوم

علموا أولادكم المطالعة

طفل يطالع

من خلال قراءتك لمحة عن طفولة بعض العظماء والمشاهير في العالم ستلاحظ أن قراءة الكتب أهم عنصر ساهم في تطوير شخصياتهم وتنمية إدراكهم، طبعاً أعني كل الكتب الغير مدرسية وهنا أذكر قول ألبرت أينشتاين:

التعليم المدرسي سيجلب لك وظيفة، أمّا التعليم الذاتي فسيجلب لك عقلاً.

لقد قمت باستحضار بعض الشخصيات المؤثرة وكان وجه التشابه المعاناة، قسوة الحياة والتعليم الذاتي، لذلك عليك أن تعلم: كل طفل يمكنك أن تصنع منه مبدع، بغض النظر عن الصفات الوراثية كالذكاء أو غيرها من الميزات التي قد يحملها في جيناته.

كارل ساغان

كارل سيغان

كارل سيغان

عالم الفلك الأميركي الشهير يقول في كتابه ”عالم تسكنه الشياطين“:

لم يكن والداي من العلماء؟ بل لم يكادا يعرفون أيَّ شيء عن العلم غير أنهما من خلال تعريضي للشك والدهشة علماني طريقة التفكير العلمي وحين أعلنت عن رغبتي في أن أصبح عالم فلك، تلقيت تأييداً بلا حدود رغم أنهما كانا مثلي ليس لديهم سوى فكرة بسيطة للغاية عما يفعله علم الفلك، لم يقولا قط قد يكون من الأفضل أن أصبح طبيباً أو محامياً.

توماس أديسون

توماس أديسون

توماس أديسون

المخترع الكبير كان طفلًا شريد الذهن في كثيرٍ من الأحيان في المدرسة، وصفه أستاذه بأنه فاسد وغبي، وكان يعاني من مشاكل في السمع في سن مبكرة، قامت والدته بتعليمه في المنزل بعد أن تم طرده من المدرسة.

سارتر

سارتر

سارتر

الفيلسوف العظيم قام جده القاسي بتربيته حتى التحق بالمدرسة وهو في العاشرة من عمره حيث اكتشف الطفل سارتر مكتبة بيت جده وفَضَّلها عن مصادقة الأطفال في سنه.

حنا مينا

حنا مينا

حنا مينا

شيخ الرواية السورية يقول:

ذات يوم تحطم صندوق خشبي في مستودع الاستيراد والتصدير الذي كنت أعمل به في صِباي وتناثر محتواه على الأرض. المحتوى لم يكن إلا كراريس وكتب، وكما ينظر الجائع إلى رغيف الخبز الساخن والعاري إلى قطعة ثياب نظرت إلى تلك الكتب، حملتها برفق حتى كدت أقبلها لفرط اشتهائي لها وأعدتها إلى الصندوق، فما كان من صاحب المخزن إلا أن سألني إن كنت أرغب بمجموعة منها.. وكان لي هذا.

كانت أعلى شهادة حزت عليها : ”السرتفيكا“ وبالكاد كان لدي ”صندل“ أنتعله في الشتاء، فيما أُمضي شهور الصيف حافياً. وظللت مديناً لمورد الكتب الأول في حياتي وذكرته عندما سُألت يوماً: ”دكتور، ما اسم الجامعة التي تخرجت منها؟“ لأجيبه متهكماً: ”جامعة الفقر الأسود“.

أوبرا وينفري

أوبرا وينفري

أوبرا وينفري

عاشت طفولة بائسة فقيرة، تربت مع جدها وجدتها، في مراحل مراهقتها المأساوية، كانت مدمنة مخدرات ومرهقة نفسياً بسبب الاغتصاب الجنسي الذي تعرضت له، أرسلتها أمها للعيش مع والدها الذي قام بتعليمها بشكل صارم وفرض عليها أن تقرأ الكتب وتكتب تقريراً عن كتاب ما اسبوعياً.

الأطفال يولدون شعراء.. مبدعون.. لكننا نغيرهم بأساليب تربيتنا وتعليمنا الرديئة، قفوا أمام أنفسكم وأمام أطفالكم وليتساءل كل منكم: ”هل أنا هدفي أن أجعل من طفلي صانع شهادة أم ناجح بالحياة؟“ أعطوهم الكتب لتطلق عقولهم عنانها.. وليتسع عالمهم ولتتسع طموحاتهم.

عدد القراءات: 821

تدقيق لغوي: بسام أبو غزالة.