الحياة الجنسية

العطس، والبكاء، والنوبات المرضية: كلها أعراض جانبية ترافق النشوة الجنسية؛ هل كنت تعلم بها؟

النشوة الجنسية
صورة: PMG/Shutterstock

الجنس أمر رائع؛ فبإمكانه أن يُشعرك بالرضا عن نفسك ليومين متتاليين، كما يمكنه أيضاً أن يحسّن من أدائك في العمل، ولكن في بعض الأحيان يمكن للرعشة الجنسية -النشوة- أن تترافق مع أعراض جانبية غير مرغوبة، على سبيل المثال: نوبة من البكاء والألم، أو ربما حتى الاستياء، وذلك وفقاً لآخر الدراسات.

قام كل من الأطباء النسائيين ”جيمس سيمون“ (بروفيسور سريري في أمراض النساء والتوليد في كلية الطب بجامعة جورج واشنطن)، و”آنا راينرت“ (في مركز ميريلاند الطبي بجامعة ميريلاند) بتجميع قائمة عن ”الظواهر المحيطة بالنشوة الجنسية“ أو ”الاستجابة غير الطبيعية للنشوة الجنسية“ التي مرّت بهما خلال فترة عملهما في هذا الاختصاص، واستخدما هذه القائمة للبحث عن هذه الأمور في المحاضرات العلمية، كما كانت معظم الحالات التي استعرضاها على شكل تقارير حالات طبية.

كان على هذه القائمة التي تتضمن الأعراض الجانبية للرعشة الجنسية ما يلي: ”ضحك، وبكاء، وعطس وإنهاك عام أو كما يُعرف بالـcataplexy“، لم يجد الأطباء أي محاضرة طبية تصف حالة الضحك بعد القذف ولكنهم وجدوا رسالة لإحدى النساء تشكو بكاء زوجها بعد القذف!

البكاء أو الشعور بالإحباط بعد الجنس يُصنّف تحت مظلّة ”الاضطراب التالي للجماع“ (Postcoital Dysphoria) أو باختصار الـ”PCD“ أي الشعور بالحزن والأسى بعد الجماع، على أي حال لم تُظهر الأبحاث الأخرى أي صلة مباشرة بين النشوة الجنسية والـPCD، حيث أن هناك بعض الناس ممن يشعرون بالحزن والأسى بعد خروجهم من جو ماجن وصاخب كحفلة أو شيء من هذا القبيل، فقد نوّه الأطباء في هذه الدراسة بأن هذا العَرض لا يُصنّف من الأعراض الجانبية التي تحصل بعد النشوة، ولكن العلماء أصروا على ذكره لغرض الإفادة فقط.

أما بالنسبة للعطس، فيعتقد العلماء بأن سببه هو تحفيز الجهاز العصبي نظير الودي (Parasympathetic Nervous System) عند لحظة الوصول للنشوة الجنسية، والأمر ليس عبارة عن حالة فردية أصابت شخصاً واحداً فقط بل يمرّ هذا العرض كثيراً على الأطباء وخاصةً من قِبل الرجال، وحتى أن هناك بعض الرجال ممن يعانون بما يعرف بمتلازمة ”ما بعد النشوة المرضية“، حيث ينتابهم شعور بالتعب والحمّى كما لو كانوا مصابين بالإنفلونزا، وذلك لمدة تتراوح بين 4 إلى 7 أيام.

صورة: Angelica Alzona

ذكرت بعض التقارير كذلك وجود آلام في القدم، والأذن، والوجه بالاضافة الى صداع يستمر بين عدة دقائق إلى ثلاث ساعات، وخلال البحث عن وجع القدم وجد الأطباء حالةً لامرأة عمرها 55 سنة كانت تقول بأنها تعاني من إحساس غريب بالنشوة في قدمها اليسرى بعد قضائها لمهمة عملها في وحدة العناية المركّزة الطبية، وعندما تمارس الجنس وتصل للنشوة الجنسية كانت قدمها اليسرى أيضاً تشعر بهذه الرعشة!

اعتقد أطباؤها بأن السبب وراء هذا هو الألياف العصبية التالفة التي لا تكاد تتجدد إلا بشكل بسيط جداً، كما وجد فريق البحث هذا أيضاً ردات أفعال أكثر عنفاً وغرابة كالنوبات المرضية التي تم تصنيفها ضمن ما يسمى بالـ”النوبات الصرعية“ حيث كانت النشوة الجنسية تلعب دور المنبه لبدأ النوبة، كما كان بعض المرضى يعانون من نوبات صرعية قبل أن يمارسوا الجنس وبعد وصولهم للنشوة تنتابهم هذه النوبات مجددا، مما جعل النشوة عندهم منبه لهذا النوع من النوبات، بينما كانت أول مرة يصاب فيها بعضهم بنوبة صرعية هي أثناء عملية الجماع لذلك سميت بـ”النوبة الصرعية بعد النشوة“ أو ”Orgasmolepsy“.

كما نعلم، فإن ممارسة الجنس لها العديد والعديد من الأشكال والأنواع، لذلك لا عجب في كون الاستجابة للنشوة الجنسية استجابةً متنوعةً أيضاً، وعلى كلًّ لم يجد الباحثون أي علاقة ما بين الشتائم ولحظة الوصول للنشوة الجنسية.

المصادر

عدد القراءات: 17٬749