الحياة الجنسية

هل يمتلك المثليون عضواً ذكرياً أكبر منه لدى المغايرين؟ دراسة شاملة عام 1999 تجيب

هل يمتلك المثليون عضواً ذكرياً أكبر

العوامل البيولوجية كالظروف الهرمونية قبل الولادة (مثل مستويات التستوسترون) كانت موضع جدل بين العلماء من حيث أهميتها في تحديد الميول الجنسية للشخص، وإحدى تلك الجدالات كانت أن هناك بعض الأدلة تشير إلى أن الرجال والنساء المثليين جنسياً يختلفون عن الرجال والنساء الغيريين بمورفولوجيا الأعضاء التناسلية، وهي نتيجةٌ معقولة إذا كانت العوامل البيولوجية (كمستويات الهرمونات) في فترة الحمل تؤثر على التوجه الجنسي للجنين.

من الواضح أن التعديلات على المستويات الطبيعية للهرمونات قبل الولادة ستؤثر على شكل وحجم الأعضاء التناسلية للجنين، كما يتضح من الفتيات اللواتي يعانين من تضخم الكظر الخلقي (CAH) وتملكن أعضاء تناسلية ذكرية.

ومن الفتيان الذين يعانون من ضمور في أعضائهم التناسلية بسبب التعرض لمستويات عالية من الأندروجينات قبل الولادة، واتضح أن النساء اللواتي يعانين من CAH لديهنّ معدلات مرتفعة من الانجذاب للجنس نفسه (ميول مثلية)، لكن تلك النساء يشكلن نسبة ضئيلة جداً من المثليات عموماً.

هناك العديد من العوامل التي تفسر لماذا غيريو التوجه الجنسي والغالبية العظمى من المثليين لا يبدون أي اختلاف بمورفولوجيا الأعضاء التناسلية، وإحدى تلك التفسيرات أن توقيت التقلبات الهرمونية قبل الولادة مسؤولٌ عن تحديد الميول الجنسي للجنين وتوقيت التعديلات الهرمونية هو المسؤول عن شكل وبنية الأعضاء التناسلية. على سبيل المثال، هناك أدلة على أن تمايز الأعضاء الجنسية (كالقضيب مثلاً) تحدث في وقت أبكر من تمايز البنى التي لها صلة بالهوية الجنسية والتوجه الجنسي، لذا فإن تغير طفيف بمستوى هرمون التستوسترون خلال الحمل قد لا يؤثر بشكل ملحوظ على الأعضاء الجنسية بل سيؤثر على بنى الدماغ المسؤولة عن تحديد الميول الجنسي، لكن التغيرات في الهرمونات قبل الولادة لا يؤثر دوماً على نمو الأعضاء التناسلية، فعلى سبيل المثال أجريت دراستان على فتية تلقوا نسبة أعلى من النسبة النموذجية من الأندروجينات قبل الولادة ولم ُيلاحظ وجود فارق كبير في أطوال قضبانهم الذكرية.

تفاصيل الدراسة:

لقد تم تصنيف الميول الجنسية في دراسة (Gebhard and Johnson (1979 وفقاً للمعاير التالية:

  • يصنف الرجل كمثلي جنس عندما يكون لديه 50 تجربة جنسية مثلية أو لديه 20 شريك مثلي جنسي.
  • يصنف الرجل على أنه غيري الجنس عندما لا يكون لديه أي تجربة جنسية مع رجل آخر أو يكون له تجارب نادرة جداً، وعندما لا يسجلون بعض أو كثير من الشهوة الجنسية عند اختبار المشاهدة والتفكير بذكور آخرين.

ومن أجل دراسة إذا ما كان طول القضيب الذكري يتعلق بالميول الجنسي تم أخذ عينة كبيرة جداً من الرجال لدراستها (6013 رجل).

891 حالة لم يتم تصنفيها كمثلي جنس أو غيري جنس، أما الـ5122 حالة الباقية فقد تم تصنيف 935 منها على أنهم مثليون و4187 على أنهم غيريون.

تم قياس طول القضيب المنتصب وقياس محيط القضيب غير المنتصب ومحيط القضيب المنتصب لعينة كبيرة جداً الرجال تُعد من أكبر العينات، حيث تم تصنيفهم وتقسيمهم بحسب عوامل العرق والأصل والعمر والحجم وغيرها.

النتائج والمناقشة:

كانت النتيجة أن الرجال المثليين سجلوا طول قضبان أكبر—بشكل ملحوظ—من طول قضبان الرجال الغيريين.

هذه النتيجة لا تتعلق بالعوامل الخارجية كالطول والوزن وحجم الجسم بالرغم من أن معظم المثليين أصغر حجماً من الغيريين، لكن التعديلات على مستويات الهرمونات النموذجية قد يكون لها دور في هذا، حيث أن انخفاض مستويات هرمونات الذكورة مثل التستوسترون قد يقلل من فقدان مستقبلات الإندروجينات في القضبان النامية مما يسمح لها بأن تنمو بشكل أكبر.

المصادر

عدد القراءات: 48٬222