معلومات عامة

تجربة روزنهان: أكثر التجارب جرأة وجنوناً

تجربة روزنهان
تجربة روزنهان

هل فعلاً كل الذين دخلوا المصحات العقلية مرضى نفسيين؟

قام عالم النفس الأمريكي ”ديفيد روزنهان“ بتجربة مجنونة نوعاً ما للإجابة على هذا السؤال، حيث أنه كان من المشككين في كفاءة الأطباء في تشخيص الأمراض النفسية بشكل صحيح، كما كان يعتقد أن هناك نسبة كبيرة من الأصحاء في المصحات العقلية ومن الممكن أن تفوق نسبة المرضى النفسيين فيها.

ديفيد روزنهان

ديفيد روزنهان

لذلك قرر في السبعينيات إجراء تجربة لاختبار كفاءة الأطباء في المصحات العقلية وعرفت هذه التجربة بتجربة روزنهان.

تفاصيل التجربة

قسمت هذه التجربة لقسمين وتمت في 12 مصحا عقليا مختلفا في ولايات مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية، تضمن القسم الأول (الرئيسي) من التجربة فريقا من 8 أشخاص ادعوا أنهم مرضى (مرضى مزيفين) وكانوا 5 رجال و3 سيدات، حيث قاموا بتقديم طلبات من أجل دخول مصحات عقلية مدعين أنهم مرضى، وفي أثناء مقابلتهم كانوا يتصرفون على هذا الأساس ويدعون أنهم يسمعون أصواتا غريبة.

قام المرضى المزيفون بتغير هوياتهم وأسمائهم ومعلومات عملهم لكي يضمنوا ألا يُكشفوا، وبعد أن تم قبولهم كمرضى من قبل جناح الطب النفسي قاموا بالتعايش مع باقي المرضى في المصحات، لكنهم توقفوا عن إبداء الأعراض التي توضح أنهم مرضى، وأمضوا وقتهم في كتابة ملاحظاتهم سرّاً.

وبعد فترة طلبوا من الأطباء إخراجهم مدعين أن صحتهم تحسنت لكن دون جدوى، حيث أرغموهم على البقاء والعلاج وأخذ الأدوية التي كانوا يحاولون التخلص منها عندما يحين موعد تناولها.

بقي المرضى المزيفون مابين 7-52 يوماً (المتوسط 19 يوم) في المصحات دون أن يتم كشفهم، وقد تم تشخيص حالتهم بالـ(شيزوفرينيا)، وبعد خروجهم من المصحات تم الكشف عن 35 شخص سليم في المصحات من أصل 118.

في القسم الثانوي من التجربة تم إعطاء المستشفيات والمصحات العقلية والنفسية إنذار كاذب بأنه سيكون خلال الثلاثة أشهر القادمة مريض مزيف من أصل كل 3 مرضى من الذين سوف يأتون إلى المصحات، حيث قامت فرق المصحات بدراسات وتحقيقات شديدة حول كل مريض جديد يتم أخذه إلى المصحات وكانت النتيجة اكتشاف العديد من الأصحاء الذين أُخذوا إلى هذه المصحات بسبب التشخصيات الخاطئة.

تجربة روزنهان

تجربة روزنهان

وفي حديث مع ديفيد روزنهان حول تجربته علّق قائلاً:

لقد قلت للجميع أنني سوف أخرج من هناك بعد بضعة أيام، لم أكن أتصور أبدا أنني سأبقى في المصح لقرابة الشهرين، وقد كان الحل الأمثل للخروج من هناك هو أن أتقبل كلام الأطباء واعترف بصحته. لقد قالو إنني مريض نفسي! وكنت أقول نعم أنا مريض، لكني أصبحت أفضل!

عدد القراءات: 27٬988