الحياة الجنسية

وكالات الصحة العالمية تحذر؛ ”رجاء لا تفعلوا هذا بالواقيات الذكرية“!

يد تحمل واقيا ذكريا
صورة: Shutterstock

أصدرت السلطات والوكالات المسؤولة عن الصحة في الولايات المتحدة الأمريكية رسالة ترجو فيها الناس في جميع أنحاء العالم أن لا يستعملوا نفس الواقيات الذكرية أكثر من مرة واحدة.

وكان مركز الوقاية والتحكم في الأوبئة والأمراض المنتقلة جنسيا قد نشر تغريدة له على حسابه الرسمي على تويتر بحر الأسبوع المنصرم يتوسل فيها الناس بعدم غسل الواقيات الذكرية أو استعمال نفس الواقي أكثر من مرة واحدة، وأرفق ذات المركز تغريدته برابط يحتوي على معلومات واسعة ومفصلة عن كيفية استخدام الواقيات بطريقة صحيحة.

ورد في التغريدة: ”نحن نقول هذا لأن الناس يقومون به فعلا: لا تغسلوا أو تعيدوا استعمال نفس الواقيات الذكرية! استخدموا واقيات جديدة في كل عملية جنسية“.

لسبب أو لآخر، وعلى الأرجح بسبب نقص التوعية والثقافة الجنسية والطابع الحساس لهذا الموضوع، يبدو أن لدى الناس معلومات مغلوطة أو ناقصة حيال استعمال الواقيات الذكرية. للعلم فإن الواقيات الذكرية إن تم استخدامها بطريقة صحيحة تكون فعالة بنسبة 98٪ في منع حدوث الحمل وكذا انتشار العدوى المنتقلة جنسيا، لكن هذا يبقى صحيحا فقط في حالة ما تم استعمالها بطريقة صحيحة،

مع كل إعادة استعمال لنفس الواقي الذكري فإن احتمال فشله في حماية صاحبه ترتفع كثيرا، حتى لو تم غسله بصابون مضاد للبكتيريا؛ لن يكون معقما بالشكل الكافي، كما قد يكون يأوي كل أنواع البكتيريا الضارة والفيروسات، أضف إلى ذلك أن غسل الواقي الذكري سيزيد من احتمال تمزقه أثناء العملية الجنسية مما يجعل ارتدائه من عدمه سيّان.

تمكنت دراسة تحليلية حول العالم من تحديد على الأقل 14 طريقة خاطئة يقوم الناس وفقا لها باستخدام الواقيات الذكرية، وبشكل مثير للدهشة أجابت نسبة 1.4٪ إلى 3.3٪ من المشاركين في الدراسة أنهم قاموا في مرحلة ما من حياتهم بإعادة استعمال نفس الواقي الذكري على الأقل مرة واحدة.

لا تغسلوا أو تعيدوا استعمال نفس الواقيات الذكرية! استخدموا واقيات جديدة في كل عملية جنسية

لا تغسلوا أو تعيدوا استعمال نفس الواقيات الذكرية! استخدموا واقيات جديدة في كل عملية جنسية – صورة: Shutterstock

وفوق هذا، صرحت نسبة 51٪ من المشاركين بأنهم لم يرتدوا الواقيات إلا بعد الشروع في العملية الجنسية، وصرحت نسبة 44٪ منهم بأنهم قاموا بخلع الواقيات قبل الانتهاء من العملية الجنسية، وتضمنت أخطاء خطيرة أخرى كلا من عدم التحقق من سلامة الواقي قبل ارتدائه والتحقق من خلوه من أي تشققات، وكذا عدم تفريغه من الهواء، أو استعمال النوع الخاطئ من الملينات.

لم يتم بعد إجراء بحث علمي يشرح السبب وراء كون بعض الأشخاص على مستوى ثقافي منخفض عندما يتعلق الأمر باستعمال الواقيات، لكن قد يكون انعدام الثقافة الجنسية الصحيحة والوعي الجنسي عوامل مهمة ساهمت في ذلك، أما فيما يتعلق بتكاليف اقتناء واستخدام الواقيات الذكرية فإنها تختلف من بلد إلى آخر حول العالم، وقد يكون هذا كذلك عاملا مهما يشرح المشكلة.

تكلف الواقيات الذكرية في الولايات المتحدة من 50 سنتا إلى غاية بضعة دولارات على حسب نوعية الواقي، غير أنها ليست دائما رخيصة بهذا الشكل خاصة في البلدان النامية، حيث وجدت دراسة أجريت في سنة 1991 أن سعر حزمة واقيات ذكرية كافية للاستعمال على مدى سنة كاملة في كل من بوروندي وبورما وطوغو وإثيوبيا ومالي ومدغشقر قدر بحوالي 25٪ من متوسط مدخول الفرد سنويا.

بدون شك، فقد تحسنت الأمور كثيرا خلال العقود القليلة الماضية، فقد أصبحت الواقيات الذكرية متوفرة بشكل واسع في العالم كله، غير أن بعض الدول القليلة مازالت تواجه تحديات كبيرة في هذا الصدد، ففي سنة 2015 عندما دخل الاقتصاد الفينزويلي في أزمة كبيرة بسبب انخفاض أسعار البترول المفاجئ، ارتفع سعر الواقيات كثيرا وأصبحت حزمة 36 وحدة من الواقيات تكلف حوالي 775 دولارا!

على كل حال، ما نستخلصه من القصة كلها هو أنه لا يجب عليكم أعزائي القراء أبدا أن تكرروا استخدام نفس الواقي الذكري، أو تقوموا بغسله سواء قبل استخدامه أو بعده بغية إعادة استعماله أكثر من مرة، فهو أمر خطير قد يتسبب في حدوث الحمل أو أسوأ من ذلك قد يتسبب في انتشار الأمراض المنتقلة جنسيا.

المصادر

عدد القراءات: 54٬724