معلومات عامة

الحظر الأمريكي على المهاجرين ليس الأول، تعرف على ست مرات حظرت فيها الولايات المتحدة الهجرة

الحظر الأمريكي على المهاجرين

بداية من الجمعة الماضية، حظر الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب هجرة مواطني سبع دول بأغلبية سكانية مسلمة هي سوريا والعراق وإيران وليبيا واليمن والسودان والصومال لمدة 90 يوما على الأقل، مع إيقاف البرنامج الأمريكي للاجئين لمدة 120 يوماً على الأقل.

القرار الجديد تسبب بموجات كبيرة من السخط والاستياء بين المواطنين الأمريكيين من ناحية، وبين العديدين حول العالم كذلك مع وصفه بالعنصري والتعسفي، وهي صفات رافقت الرئيس الجديد منذ بدأ حملته الانتخابية قبل أكثر من عام حيث حرص بتصرفاته على تأكيد هذه الصفات وتثبيتها.

لكن الحظر الجديد، على الرغم من أنه الأول الذي يحصل على هذا النوع من الضجة (بشكل أساسي نتيجة كون ترامب شخصية مثيرة للجدل ومكروهة على نطاق واسع أصلاً) فهو بالتأكيد ليس الوحيد في التاريخ الأمريكي الذي يتضمن على الأقل ست مرات أخرى منعت فيها الولايات المتحدة دخول مهاجرين أو لاجئين وفق تصنيفات عقائدية أو قومية. وهنا نذكر هذه المرات الستة:

الحظر على الصينيين:

الحظر على الصينيين

الحظر على الصينيين

في ثمانينيات القرن التاسع عشر عانت الولايات المتحدة من مستويات بطالة كبيرة جداً وركود اقتصادي عام، وعلى الرغم من تشكيل الصينيين حينها لنسبة صغيرة جداً من القوة العاملة، فكما العادة في الولايات المتحدة تم لومهم على مستويات البطالة وقام الرئيس الأمريكي حينها تشستر آرثر بتوقيع قرار عام 1882 حظر بموجبه دخول عمال المناجم الصينيين، وقيد أولئك الموجودين أصلاً في البلاد بإجبارهم على استصدار وثائق خاصة للسماح لهم بالعودة إذا ما خرجوا من البلاد ومنعهم من الحصول على الجنسية الامريكية كذلك.

المدة الأصلية للقرار كانت محددة بعشر سنوات تم تمديدها لاحقاً بقرار آخر وضع قيوداً إضافية، مثل إجبار الصينيين على الحصول على رخص عمل تحت التهديد بترحيلهم نهائياً.

لم ينته هذا الحظر حتى عام 1943 حيث كانت الصين حليفة للولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية، لكن مع ذلك فالعديد من القيود بقيت مثل منع الصينيين من امتلاك أي عقارات أو سيارات أو مؤسسات تجارية ضمن الولايات المتحدة.

القيود على اللاجئين اليهود في الحرب العالمية الثانية

اللاجئين اليهود في الحرب العالمية الثانية

اللاجئين اليهود في الحرب العالمية الثانية

مع تمدد السيطرة النازية في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية ازداد الاضطهاد النازي لليهود مع إجبارهم بداية على السكن في أحياء محددة ومن ثم اعتقالهم قسرياً في معسكرات العمل، التي راح ضحيتها ملايين اليهود خصوصاً البولنديين منهم خلال الحرب.

هذا الاضطهاد الكبير لليهود أجبرهم على الهروب في جميع أرجاء أوروبا مع محاولة الكثير منهم الهروب إلى الولايات المتحدة مع التوسع النازي المستمر. لكن الأمر لم يكن سهلاً حينها، فالعنصرية ضد اليهود كانت موجودة بشدة حتى في الولايات المتحدة التي رأى رئيسها آنذاك فرانكلن روزفلت أن اللاجئين يشكلون خطراً أمنياً كبيراً على البلاد، تحت حجة انهم قد يتضمنون جواسيس نازيين بينهم.

الولايات المتحدة لم تحظر دخول اللاجئين تماماً، بل حددت العدد بـ26,000 لاجئ سنوياً، إلا أنها طوال سنوات الحرب العالمية الثانية لم تدخل سوى أقل من ربع هذا العدد إلى أراضيها، حيث رفضت الكثير من اللاجئين الذين قتل بعضهم لاحقاً في معسكرات الإعتقال النازية.

الحظر على الفوضويين وفئات أخرى

الفوضويين

الفوضويين

بعد أن قتل الرئيس الأمريكي وليم مكينلي عام 1901 على يد ”فوضوي“ (Anarchist) من والدين بولنديين مهاجرين، ازدادت الكراهية ضد المهاجرين الجدد في الولايات المتحدة مما أثمر عام 1903 بحظر للفوضويين والمتطرفين السياسيين الآخرين من دخول الأراضي الأمريكية.

بالإضافة للفوضويين، شمل القرار فئات اجتماعية أخرى مثل الشحاذين والمصابين بالصرع ومستوردي العاهرات ويعد هذا الحظر هو أول حظر يسجل على الأشخاص بسبب آرائهم السياسية.

الحظر على الشيوعيين

الحظر على الشيوعيين

الحظر على الشيوعيين

مع انتهاء الحرب العالمية الثانية بانتصار الحلفاء، بدأ التوتر السياسي الأمريكي الروسي يعود إلى السطح مع التمدد الشيوعي الذي طال النصف الشرقي لأوروبا وصولاً لألمانيا الشرقية حينها. هذا التوتر السياسي بدأ بالتحول لاحقاً إلى عداوة واضحة يرى كل من طرفيها الآخر كتجسيد للشر المطلق وبدأت بذلك الحرب الباردة.

في صيف عام 1950 قام الكونجرس الأمريكي (على الرغم من استخدام الرئيس الأمريكي حينها هاري ترومان لحق النقض) بتمرير قرار سمح بترحيل أي مهاجرين يشك بأنهم منتسبون للحزب الشيوعي، وحظر المواطنة على أي مهاجرين يعتقد أنهم مرتبطون بمنظمات شيوعية.

القرار الذي وصفه الرئيس الأمريكي ترومان بأنه ينقض لائحة الحقوق الأمريكية استمر حتى عام 1993 حيث حكمت المحكمة الدستورية أن بعض مواده غير دستورية مع بقاء بعض مواده سارية حتى اليوم.

الحظر على الإيرانيين

الحظر على الإيرانيين

الحظر على الإيرانيين

مع قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 ولجوء الشاه الإيراني إلى الولايات المتحدة الامريكية، حاصر الثوريون الإيرانيون السفارة الأمريكية (وبداخلها 52 مواطناً أمريكياً) لمدة 444 يوم فيما اشتهر لاحقاً بأزمة الرهائن الإيرانية.

هذه الأزمة تسببت بقطع العلاقات الأمريكية الإيرانية نهائياً وعداوة معلنة مستمرة حتى اليوم، كما أن الرئيس الأمريكي حينها جيمي كارتر أقر حزمة من العقوبات الدبلوماسية على إيران بما يتضمن حظر الإيرانيين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.

بطبيعة الحال فإيران واحدة من الدول السبعة المحظورة في قرار ترامب الجديد أيضاً.

الحظر على المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب

الحظر على المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب

الحظر على المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب

مع انتشار العديد من الأساطير والشائعات عن كون مرض نقص المناعة المكتسب وياءً سريع الانتقال وقابلاً للانتقال تنفسياً أو بالملامسة، أصبح المرض مخيفاً بشدة للأمريكيين حيث أضافته وزارة الصحة الامريكية إلى قائمة الأمراض المعدية.

عام 1987 أدت الضغوطات من معادي المثليين والعنصريين ضد الأفارقة إلى إقرار الرئيس الأمريكي وقتها رونالد ريجان لقانون يمنع المصابين بالفيروس من دخول الولايات المتحدة، واستمر هذا الحظر حتى عام 2009 حيث ألغاه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

عدد القراءات: 2٬473