تطور

لا عظام لا مشكلة، العلماء يبتكرون طريقة لدراسة الحمض النووي المتبقي في أتربة الكهوف

المختبر
صورة: Max Planck Institute for Evolutionary Anthropology

أخيراً تمكن علماء من معهد ماكس بلانك في لايبزيج ألمانيا من عزل الـDNA الخاص بإنسان نياندرتال وإنسان دينيسوفا من التربة مباشرةً ودون الحاجة لوجود عظام، هذا البحث الذي سيقود علم الأنثروبولوجيا البيولوجية لحدودٍ غير مسبوقة.

التعرف على عينات الـDNA مباشرة من التربة موجودٌ منذ عام 2003، حين تمكن عالم الوراثة التطورية من جامعة كوبنهاجن من التعرف على DNA ماموث وأحصنة و19 صنف من النباتات من عينات مأخوذة من التربة مباشرةً، دون الحاجة لبقايا عضوية لهذه الأنواع.

لكن المشكلة في عزل جينوم الأنواع البشرية القديمة كانت تكمن في التلوث بـDNA البشر الحديثين أثناء أخذ العينات، لكن هذه المرة تمكن العلماء من عمل علّاقاتٍ (خطّافات) مصنوعة من أجزاء من DNA الميتوكوندريا الخاص بالبشر تعمل على اصطياد الـDNA الخاص بميتوكوندريا الأنواع القديمة، وذلك لأن DNA الميتوكوندريا متوفرٌ بغزارة أكثر من الـDNA النووي ”الموجود داخل النواة“، حيث يوجد منه العديد من الأجزاء في الخلية الواحدة.

وكانت المفاجأة عندما تمكنوا من التعرف على أجزاء من DNA إنسان نياندرتال في أربعة كهوف من سبعة كهوف معروفة موجودة في أوروبا وآسيا، والتعرف على أجزاء من إنسان دينيسوفا في الكهف نفسه الذي عُثر فيه على عظامه في سيبيريا.

ساعدت هذه التكنولوجيا في تأخير تواجد هذه الأنواع البشرية في أوروبا عدة آلاف من السنين، وستساعد أيضاً في التعرف على أماكن تواجد هذه الأنواع وميعاد وجودها وانتشارها دون الحاجة للعثور على عظامهم، كما ستمكننا أيضاً من ربط بعض الأدوات التي صنعها البشر والتي عليها جدالٌ فيما إذا صنعها النياندرتال أم البشر الحديثون.

كما تم العثور على عظامٍ لحيوان ماستودون في الولايات المتحدة بكاليفورنيا، يعتقد العلماء أنه تم كسرها بواسطة بشر للحصول على النخاع منها، لكن المشكلة أن هذه العظام تعود لحوالي 130 ألف عام، أي قبل 115 ألف عام مما كنا نعتقد، حيث كان يعتقد العلماء أن تواجد البشر في أمريكا كان منذ 14 ألف عام فقط مما بدأ جدالاً كبيراً بين العلماء، وستساعد هذه التقنية الحديثة على حسم هذا الجدال بشكلٍ جيد.

يجب أن تكون هذه التكنولوجيا أيضاً ضمن أجندة العمل الخاصة بالفرق البحثية في أي موقعٍ أثري في المستقبل، حيث لن نعود مضطرين للعثور على عظامٍ بشرية للتأكد من تواجدهم في المنطقة.

مقال من إعداد

mm

أحمد الحسنين

المصادر

عدد القراءات: 226

تدقيق لغوي: كارمن.