in

9 فوائد لم تكن تعلم بها لآلية تقنين استخدام الإنترنت الجديدة في سوريا!

في قفزة تحديثية وتطورية مفاجأة، أصدرت وزارة الاتصالات والتقانة السورية آلية جديدة لتقديم خدمات الإنترنت الثابت ADSL لمواطني الجمهورية العربية السورية الأعزاء اعتباراً من شهر آذار المقبل، في خطة تهدف إلى تحسين جودة الإنترنت ليصل إلى مستوى الدول المتقدمة.

أوضحت الهيئة أن كلّ مستخدم سيُمنح عتبة معينة لاستخدام الإنترنت وفقاً للسرعة المشترك بها، وعملت الوزارة جاهدة، وبكد، على توزيع المنشور التوضيحي الذي صُمم على هيئة صور وجداول توضح كل شيء.

لكن جاء رد السوريين مثيراً للدهشة والغرابة! فعلى الرغم من أن الآلية جاءت بعد دراسة مفصلة لواقع الإنترنت في سوريا، أبدى البعض علامات الامتعاض والخوف، بشكل لا يمكن تبريره! لذا، قررنا إعطاء السوريين نظرة أجمل عن واقعهم المزدهر، خاصة أولئك الذين تمنوا قدوم فيروس كورونا إلى سوريا و”يخلصهم من هالعيشة“.

لا تيأس عزيزي المواطن، إليك هذه الفوائد التي ستجنيها بدون أن تدري، وحتى لو أبديت انزعاجك من هذه القرارات الحكيمة (على الرغم من أنك لا تستاهل)، عندما تدخل الآلية الجديدة حيّز التنفيذ:

1. لن تدفعوا أي فرق في مبلغ الاشتراك!

أتريدون أفضل من ذلك! سيتحسن الإنترنت في بلدنا بنسبة خيالية، ولن تضطروا لدفع شيء! حسناً، من الجدير بالذكر أن السرعة ستنخفض إلى الربع، وهو مقدار جيد برأينا، وصحيح أنك ربما تضطر لتعبئة «باقات» وتدفع المزيد من المال، وربما سيتغير أسلوب حياتك بأكمله أو ربما عملك، لكن مجدداً: لن تدفع أي فروقات في سعر الاشتراك! قل لي، من يستطيع أن يقدم هكذا خدمة؟

2. ستأتيك السرعة ”الحقيقية“

قالت الوزارة أن هذه الآلية ستسهم في ”وقف استنزاف الخدمة من طرف من يستغلون الإنترنت لأغراض تجارية أو يستخدمونه بشكل مفرط على حساب بقية المشتركين“.

حسناً سيفعل ذلك بالطبع، خاصة أن أغلب الشعب من مشتركي السرعات الرائعة (مثل 1 أو 2 ميغابايت)، فهم يستخدمونه للتحميل الجائر، خاصة أولئك الذين يعتقدون أن الإنترنت صُمم لمشاهدة القنوات والمسلسلات والأفلام على الإنترنت، بل أصبحوا مدمنين عليها!

3. ستقضي وقتاً أقل على الموبايل، وهو أمر جيد للصحة

هل هناك حاجة لشرح هذه الفائدة؟ الشاشة مرهقة للعينين وعليكم الابتعاد عنها قدر الإمكان.

4. لن يفسق الجيل الجديد لأنه لن يتمكن من مشاهدة الأفلام الإباحية

هذا الكلام موجه للسوريين (الشباب والإناث، كي لا نكون متحيزين) الذين يقضون ساعات وساعات في مشاهدة الأفلام الإباحية المغرضة والفاسقة… تخيلوا لو أن نصف السوريين يشاهد أفلاماً إباحية لمدة ساعة مثلاً في اليوم، تخيلوا كمية التحميل الجائر والتسيب والفوضى التي يتسببون بها.

لذا، اطمئنوا أيها الأهالي الخائفين على أولادكم من الضياع، لن تسمح الوزارة بذلك.

5. تعلّم الادخار

أيضاً من الأمور الواضحة والتي لا تحتاج إلى تفسير. فإذا تعلمت الاقتصاد في تحميل الكيلوبايتات من الإنترنت، ستتعلم الاقتصاد في المصروف، ثم الاقتصاد في الحياة بشكل عام، ربما حتى تقررون الاقتصاد في إنجاب الأولاد، من يدري!

6. لن تضطروا إلى تحميل الألعاب التي تتطلب اتصالاً بالإنترنت

لن تضطروا بعد اليوم إلى تحميل تلك الألعاب كبيرة الحجم، أو التي تتطلب تحميل بيانات إضافية على أجهزتكم، والتي تعاني أساساً من بطء الخدمة، وفي الواقع، ما حاجتكم لها؟ هناك ألعاب بسيطة تناسب الجميع وموجودة بأحجام صغيرة… ما حاجتكم إلى تلك الألعاب الضخمة التي يسوّق لها الغرب، ها؟

7. ستنمو لديكم هوايات جديدة

عندما تفكر أن عليك صرف مقدار محدد من العتبة المسموحة لك، ستفكر حتماً بأنشطة أخرى بعيداً عن الإنترنت. سينمي هذا مواهب جديدة لدى الشعب، بصرف النظر عن كون أصحاب المواهب شبه مهمشين… لكن اعتبروها ”تسلاية“.

أما إذا أردنا الحديث بجدية، والحديث موجه لطلاب الجامعات والمدارس، فربما تقررون ”فتح الكتاب“ والدراسة بشكل أفضل إذا أصبح الإنترنت مقنن، فربما يعود ذلك عليكم بنتائج إيجابية!

8. سيصبح بإمكانك التمتع بالحياة الواقعية، خاصة في أوقات انقطاع الكهرباء

أصبح بإمكانكم العودة إلى مشاهدة المسلسلات التركية والسورية على التلفاز، ومتابعة القنوات السورية ببرامجها المفيدة والجديدة كلياً. أضف إلى ذلك أن الحياة ستصبح أكثر إشراقاً ومتعة، بصرف النظر عن انقطاع الكهرباء والمازوت والغاز، لكن ستتمكنون من الخروج إلى الساحات والشوارع والتسوق في المحال وارتياد المطاعم والمقاهي…

9. ستدخلون عصر الحداثة والبطاقات الذكية!

ألم تشكوا طوال عمركم من أننا متخلفون ولم نلحق بركب الحضارة وأن الغرب لديه أسرع إنترنت وما إلى هنالك؟ تخيلوا أن كل ذلك أصبح من الماضي! فمع نظام البطاقات الذكية الجديد الذي طُرح على الشعب ليغطي كافة احتياجاته، من المازوت إلى الإنترنت إلى الغاز (وسمعت أن الغاز سيحصل على جرة، مبروك!).

سندخل عالم التكنولوجيا من أوسع أبوابه، بل أن باقات تكامل، التي كاملت كل شيء في سوريا، ستندرج هي الأخرى ضمن باقة تجمعها مع باقة الإنترنت، وربما يُضاف إليها باقة ”الخبز“، وباقة ”الهواء“ التي طالبتم فيها بالتعليقات على الفيسبوك كمان لا تزعلوا، ستُجمع كلها في باقة واحدة وتُحشر في ……