تصميم وإبداع

كراسي مدرسية بتصميم جديد لتحسين وضعية الجلوس وتقليل التوتر

مقعد السرج

كانت الكراسي موجودة منذ تواجد سلالة الفراعنة الأولى على أقل تقدير، وكانت تصنع وقتها من خشب الأبنوس والعاج أو من الخشب المنحوت والمذهب وتغطى بقطعة من القماش أو الجلد، ولم يكن ارتفاعها كبيرا مطلقا فقد كان يبلغ في معظم الأحيان 25 سنتيمتر فقط. اختلفت أشكال وتصاميم الكراسي منذ ذلك الزمن البعيد وتطورت عبر العصور على حسب حاجة مستخدميها لها والغرض الذي كانت تستخدم لأجله.

تعتبر الكراسي في وقتنا الحالي قطعة أثاث أساسية لا يخلو أي منزل منها، وتعتبر أيضاً من القطع الضرورية في الأماكن العامة كالشركات والمطاعم والإدارات وخاصة المدارس، حيث يقضي الطلاب معظم وقتهم الدراسي جالسين على الكراسي. لهذا يسعى كل من شركات التصنيع ومصممي الأثاث دائماً إلى تطويرها لتكون عملية أكثر ولتوفر أكبر قدر من الراحة للطلاب.

ابتكر (ماسايكو إيتو) خريج (مدرسة كنغستون للفنون) كرسيا للمدارس على شكل سرج، بتصميم يهدف إلى زيادة التركيز وتحسين وضعية الجلوس. أطلق على الكرسي اسم ”مقعد السرج“، ويتميز بجسم ضيق ومنحنٍ يشبه شكل سرج الحصان.

(ماسايكو إيتو) يعيد تصميم كراسي الدراسة لتحسين وضعية الجلوس وتقليل التوتر.

(ماسايكو إيتو) يعيد تصميم كراسي الدراسة لتحسين وضعية الجلوس وتقليل التوتر.

عرّف مصممه (إيتو)؛ الذي درس مادة تصميم المنتجات والأثاث في (مدرسة كينغستون للفنون)، تصميمه الجديد فقال: ”مقعد السرج هو كرسي مدرسي جديد يُؤمّن وضعية جيدة للجلوس ويشجع على الحركة من أجل التمتع بصحة أفضل، ويساعد أيضاً على زيادة التركيز إلى أقصى حد“. وأضاف قائلاً: ”إن التصميم يعزز معالجة كل من المشاكل الجسدية والعقلية والتي تغلب حالياً على ثقافتنا“.

بحث(إيتو) عند تصميم الكرسي عن العلاقة بين وضعية الجلوس والتركيز. حيث قال: ”يعتمد مبدأ التصميم على دراسة واختبار السلوك الإنساني، حيث لا حظت أنّ الإنسان يغير من وضعية جلوسه ويتحرك في كرسيه طبيعياً. فعلى سبيل المثال عندما نركّز أثناء الدرس على ما يقوله المعلم فإننا نميل إلى الجلوس في وضعية أكثر انتباهاً نحو مقدمة الكرسي في وضعية تشبه ركوب الخيل، أما عندما نفكّر فنحن نميل إلى الاتكاء. وكنتيجة توصلت إلى كون الطالب يحتاج إلى البقاء نشطاً حتى لو كان جالسا على كرسي إذا ما أراد الحصول على أكبر قدر من التركيز والإهتمام بما يقوله المدرس في آنٍ واحدٍ“.

مقعد السرج

مقعد السرج

يشجّع ”مقعد السرج“ الأطفال على الجلوس في وضع مستقيم، وهو الأمر الذي يعتقد (إيتو) أنه مهم جداً للحفاظ على الاهتمام والتركيز أثناء الجلوس. حيث يتألف المنتج من ثلاث مكونات: المقعد، الإطار، ومسند الظهر. تم اختيار كل جزء ليكون لديه أقل درجة من انبعاثات الكربون ونفاياته، وتم أخذ تكاليف الإنتاج بعين الاعتبار أيضاً.

يتكون الإطار من قطعة واحدة متصلة من الأنابيب الفولاذية ومتوفرة باللون الوردي والأزرق والبرتقالي. أما المقعد، فهو مصنوع من خشب البتولا الرقائقي المدهون بالزيت، وتم تصنيع الداعم الخلفي -أنبوب أسطواني- من الخشب الصلب. وقال (إيتو) بخصوص التصميم الخشبي: ”سيكون الطلاب قادرين على التمتع بتقدم عمر الأثاث الخشبي، هذا ينمي لديهم الشعور بالرعاية طول العمر“.

وقال (ايتو): ”تجعلُ وضعية الجلوس السيئة الناس يشعرون بمزيد من الخوف والسلبية ونوع من الثِقَل، ذلك بسبب انخفاض مستوى التحفيز الفسيولوجي. ومع التقدم في العمر، يمكن للجلوس غير المريح أن يطوّر عدة مشاكل وأمراض مثل انزياح الفقرات، وأمراض أكثر خطورة مثل أمراض القلب وسرطان القولون“.

تم عرض مقعد السرج في أسبوع المصممين الثاني، الذي عُقِد في الفترة ما بين الرابع والسابع من تموز عام 2018. كما تم إنشاء مشاريع خريجين أخرى هذا العام تشمل سلسلة من الأدوات النحاسية التي تهدف إلى تشجيع ذاكرة العضلات للمساعدة في تدريب الراقصين، ومجموعة الطهي المحمولة للأفراد الذين لا يملكون مطابخ.

المصادر

عدد القراءات: 611