علوم

دواء جديد لمرض الزهايمر وُجد بأنه يساعد الأسنان على إصلاح نفسها بنفسها خلال 6 أسابيع

حشوات الأسنان

قد ندفن حشوات الأسنان في رماد التاريخ قريباً وذلك بفضل هذا الأمر الذي اكتٌشف مؤخراً حول دواء يسمى (تيديغلوسيب) Tideglusib.

وُجد أن استخدام هذا الدواء الذي طُوّر وجُرّب لمعالجة مرض الزهايمر يمكنه أيضاً تعزيز عملية البناء الطبيعية للأسنان لدى الفئران، مما يمكّن السن من إصلاح وترميم التسوس والتجاويف.

يقول الطبيب (نايجل كارتر) المدير التنفيذي لمؤسسة الصحة الفموية: ”الحشوات الضوئية فعالة جداً في إصلاح النخور والتجاويف، ولكنها عرضة للتآكل مع الزمن، وفي بعض الحالات يجب استبدالها أو إصلاحها، وهذا يشكل مشكلة بالنسبة لطبيب الأسنان فهنا سوف يقوم بملء فجوة أكبر بحشوة أكبر في كل مرة يقوم بإزالة الحشوة السابقة الموجودة، وتركيب أخرى حتى نصل بالنهاية لفجوة غير قابلة للسد بحشوة، مما يستوجب علينا اقتلاع السن.“

اشعة سينية للاسنان

يعمل الدواء (تيديغلوسيب) على تحفيز الخلايا الجذعية في لب السن، والتي هي مصدر طبقة العاج، والعاج هو المادة الممعدنة الموجودة تحت السن وهي التي تتآكل عند حصول التسوس والنخر.

يمكن للأسنان أن تُعيد تشكيل العاج من دون أي مساعدة، ولكن ضمن ظروف خاصة، يجب أن يكون اللب مكشوفاً خلال الإصابة بالتسوس أو بورم ما، مما يعزز من عملية إنتاج العاج.

ولكن حتى مع حصول الأمور السابقة، لا يستطيع اللب إلا أن يشكل طبقة رقيقة جداً من العاج بشكل طبيعي، وهذه الطبقة لا تكفي لإصلاح التسوس والنخر الحاصل في السن الذي يكون عميقاً عادةً، ولكن دواءنا (تيدغلوسيب) يثبط عمل الإنزيم (GSK-3) الذي يمنع تشكّل العاج، مما يسمح بتشكله بكثافة تكفي لإصلاح النخر والتسوس.

زيادة نمو العاج وإصلاح التجاويف خلال 6 أسابيع

زيادة نمو العاج وإصلاح التجاويف خلال 6 أسابيع

في هذه الدراسة، قام العلماء بإدخال إسفنجيات صغيرة قابلة للتحلل من (الكولاجين) بعد غمسها في (التيدغلوسيب) إلى النخور والتجاويف الناتجة عن التسوس، سببت الإسفنجيات الكولاجينية المشبعة بالدواء، والتي ذابت بعد فترة زمنية، زيادة نمو العاج وإصلاح التجاويف خلال 6 أسابيع.

ومع ذلك، قال البروفيسور الشاب (بول شارب) وهو بروفيسور في طب الأسنان في جامعة الملك في لندن: ”أتاح لنا استخدام الدواء الذي كُنا نستخدمه فقط لعلاج مرض الزهايمر فرصة لاكتشاف أثر آخر، قد يؤدي بنا في نهاية المطاف إلى جعل علاج التسوسات والنخور التي تصيب الأسنان أمراً سريرياً ليس بحاجة لتدخل حفر أو إزالة عصب وما إلى ذلك، فقط أعط المريض الدواء ليبني السن نفسه بنفسه من جديد.“

وأضاف: ”بساطة هذا النهج الجديد ستجعل من هذا الدواء خياراً سريرياً أساسياً وممتازاً في علاجنا السريري للنخور والتسوسات الكبيرة، من خلال قدرته على تأمين حماية جيدة للب عبر إعادة تصنيع العاج.“

إن إيجاد طرق طبيعية لإصلاح الأسنان يمكننا من حل جميع المشاكل التي تتبع الإصلاح الإصطناعي لها، وهذا الخيار الجديد غير جراحي، كما أنه يساعد الناس أيضاً الذين يعانون من رُهاب زيارة طبيب الأسنان والقلق الذي يتبعه عند رؤية أو سماع أصوات الأدوات التي يستخدمها، سوف يقوم هذا العلاج بمساعدتهم على تقبل الأمر ببساطة وسهولة.

نأمل بأن يحدث هذا الأمر ثورة في مجال طب الأسنان، ليريحنا على الأقل من طعمة الدماء النازفة أثناء الحفر، ومن صوت الأزيز الذي تحدثه آلة الحفر التي يستخدمها أطباء الأسنان دون استثناء.

عدد القراءات: 3٬202