علوم

الدلافين الأمهات تتصرف كالبشر

الدلافين

بحث الانسان منذ القدم في خفايا عالم الحيوان، فوجد في تصرفات بعض الكائنات تشابها كبيرا لتصرفات البشر. مما أثار اهتماما كبيرا لديه، ولعل أكثر الحيوانات فطنة وقدرة على التواصل مع الإنسان هي الدلافين. لنتعرف في هذا المقال عن بعض خفايا عالم الدلافين.

كما هو معلوم أن الدلافين تستخدم ”تصفيرات“ مميزة للتعريف عن بعضها وللتواصل فيما بينها، أي بشكل يشبه استخدامنا للاسماء، لكن أظهر بحث جديد أن الدلافين تغني أيضا لصغارها الذين لم يولدوا بعد!

حيث لوحظ أن الدلافين الأم تقوم بتصفيرات مميزة لصغارها قبل عدة أشهر من الولادة وحتى أسبوعين بعدها. هذه الظاهرة قد تمت دراستها من قبل، لكن في هذا البحث تم فحص معدل هذه التصفيرات وفيما إذا كانت قد تغيرت بعد الولادة.

أظهرت ”أودرا إيمز“ من مختبر دراسة سلوك الحيوانات البحرية في جامعة Souther Mississipi بعض النتائج التي توصلوا إليها في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لطب النفس حيث قالت:

من المفترض أن يكون ذلك شكلا من أشكال التطبع*.

*التطبع: مصطلح في علم النفس يشير إلى شكل من أشكال التعلم، يحدث دائما عند عمر معين أومرحلة معينة من الحياة. كأن يتعلم الكائن الحي الصغير سلوكا أو أمرا معينا من والديه.

وتتابع:

نحن نعلم بأن صغار الإنسان يصبحون قادرين على تمييز أصوات أمهاتهم خلال الثلث الأخير من الحمل، لكننا لا نعلم بعد إن كان ذلك ما يحدث في هذه الحالة.. من الممكن أن يكون شيئا مشابها لذلك.

تفاصيل الدراسة:

سجل الباحثون 80 ساعة من أصوات الدلافين قبل شهرين من الولادة وبعد شهرين منها أيضا في حوض للأسماك في كاليفورنيا يحوي سرب من الدلافين، من بينها أنثى دولفين حامل بعمر 9 سنوات ولدت عجلا سمي ”ميرا“ فيما بعد.

اكتشفوا بأن الأم قد بدأت بتأدية صفرة جديدة ازدادت حدة في فترة ما حول الولادة، ثم بدأت بالتراجع تدريجيا خلال الأشهر اللاحقة. كما وجدوا أيضا بأن الدلافين الأخرى في الحوض قد أصبحت أكثر هدوءا في هذه الفترة. مما جعل الباحثين يعتقدون بأن ذلك كان تصرفا واعيا من قبل الدلافين حتى لا تربك الدولفين المولود، ولتضمن أنه لا يطبع مع الصفرة الخاطئة.

بالإضافة لذلك، بينما بدأت الأم بإنقاص عدد الإشارات التي تعطيها لعجلها، قامت الدلافين الأخرى بزيادة معدل إشاراتها الخاصة، كما أن الإشارات التي أعطتها الأم لصغيرها في الفترة الأولى اختلفت أيضا عن الإشارات التي أعطتها الدلافين الأخرى. لكن من يعلم! ربما كان ذلك كله مجرد أسلوب تحبب تقوم به أمهات الدلافين لصغارها!

المصادر

عدد القراءات: 263