علوم

ما العلاقة بين الصرع والتدين؟

التدين

الصرع هو اضطراب عصبي شائع يتميز بنوبات غير متوقعة، ارتبط وجوده تاريخياً عند أشخاص تميزوا بخوضهم تجارب دينية مكثفة وعميقة، وعلى الرغم من أن الصلات بين الصرع والأفكار الدينية كانت ضعيفة إلا أنها جذبت عدد من العلماء للدراسة، وتسليط الضوء على العلاقة بين الدماغ البشري والخبرات الروحية أو الدينية منذ القرن التاسع عشر على الأقل.

واليوم؛ وفي دراسة حديثة، وجد باحثون من جامعة ميسوري – كولومبيا علاقة عصبية واضحة بين التدين – الانصراف إلى التربة الروحية والنشاط الديني – والصرع. يقول بريك جونستون – عالم في علم النفس العصبي وأستاذ في علم الصحة النفسية: ”لقد أشارت الأبحاث السابقة إلى أن البشر قد يكون لديهم ميل عصبي مميز نحو التوجه الروحي“، مؤكداً ببحثه أن الميل البشري للتجارب الدينية أو الروحية قد يكون عصبياً.

أما دانييل كوهين – مؤلف مشارك وأستاذ مساعد في الدراسات الدينية – يقول: ”الهدف النهائي من هذا البحث هو فهم إذا كان هناك نوع من الارتباط بين الدماغ والخبرة الروحية، وإذا كان هناك حقاً اتصال فماذا سيعني للبشر وعلاقتهم بالدين؟“

وفي دراستهم، طلب الباحثون من الأفراد المصابين بالصرع إجراء مَسحين، وقيمت الدراسة الاستقصائية الأولى خصائص السلوك المرتبطة تحديداً بالصرع، وقاس المسح الثاني الأنشطة الدينية والتوجهات الروحية.

حيث كان متوسط أعمار المشاركين 39 سنة، ومعظم المشاركين كانوا من أصل قوقازي، و32 % منهم بروتستانتيون و10% منهم كاثوليك، و5% بوذيون و5% ملحدون. يبنما امتنع 10% منهم عن ذكر أي انتماء ديني، و38% المتبقيين من ديانات مختفلة.

واستناداً إلى النتائج السابقة والبحوث أتت النتيجة كالتالي: ”لقد وجدنا علاقة قوية بين الأفكار الدينية والصرع، ولكن لا علاقة بين التفكير العاطفي والصرع، إضافة إلى أن الناس قد يكون لديهم استعدادات عصبية للتفكير في الدين ولكن ليس بطريقة ترتبط بالضرورة مع العاطفة“، هذا ما أكده غريسون هوليداي – طالب دراسات عليا في علم النفس – مؤكداً أن هذه الأبحاث قد تدعم مستقبلاً بعمليات جراحة للدماغ للمساعدة في تحديد طبيعة العمليات العصبية الموجهة دينياً.

مقال من إعداد

mm

سارة القبلان

طالبة في كلية الإعلام في جامعة دمشق، متطوعة في فريق الكريات الحمراء.

عدد القراءات: 3٬009