الحياة الجنسية

هل حجم قضيبك الذكري طبيعي، وما هي أهم حالات صغر القضيب؟

متلازمة القضيب الصغير

هل عضوي الذكري صغير؟ أم أن حجمه طبيعي وعادي؟

يعد هذا السؤال أحد أكثر الأسئلة شيوعاً عند الذكور من مختلف الأعمار، حيث دائماً ما يراود أذهانهم ويشغل بالهم، وقد يسألون شركاءهم أو أصدقاءهم عن هذا الأمر ليعطوهم تقييماً شخصياً يشعرهم بالرضى.

كما أن هناك العديد من الحالات التي تصادف أطباء الجهاز البولي والتناسلي للاستفسار عما إذا كان حجم العضو الذكري للمريض طبيعيا أم لا.

قد يكون هذا السؤال الذي يشغل بال الكثيرين لقي أهميته من باب المقارنات الشخصية، وللارتباط الخاطئ والشائع لصفة الذكورة والرجولة بحجم القضيب الذكري، أو بسبب المقارنات التي يقوم بها الذكر بين حجم قضيبه وحجم القضيب لدى ممثلي الأفلام الإباحية -غالباً لدى المراهقين-.

لذا سنتناول في هذا المقال موضوع هذا السؤال الشائع وسنتعرف أكثر عن الأحجام الطبيعية للقضبان الذكرية، والأحجام التي تعد حالات مرضية.

أولاً: كيف نقيس حجم العضو الذكري بطريقة صحيحة؟

الطريقة المثلى لقياس حجم القضيب.

الطريقة المثلى لقياس حجم القضيب.

قد يكون صادماً لكثير من الذكور أنه لا نعتمد في قياسنا للقضيب الذكري على قياس طوله عند الانتصاب فقط، بل هناك أساليب ومتغيرات كثيرة نتبعها من أجل معرفة الحجم الحقيقي للقضيب الذكري.

في الواقع يدعى أكثر مقياس لحجم القضيب الذكري موثوقية ومصداقية بالـSPL، وهو اختصار لعبارة ”تمدد طول القضيب الذكري“.

لمعرفة الـSPL الخاص بقضيبك عليك أن تقيس طول القضيب في حالة الارتخاء: قم بتثبيت المسطرة جيداً على القضيب ابتداءً من عظم العانة (في قاعدة القضيب)، لا تبدأ القياس من المكان الذي ينفصل فيه القضيب عن كيس الصفن (خطأ شائع في قياس حجم القضيب الذكري)، ثم قم بمد قضيبك على قدر ما تستطيع بلطف وعناية ثم قس ابتداءً من المكان الذي ثبت به المسطرة عند عظم العانة إلى النقطة التي وصل فيها قضيبك ذروته في الامتداد.

إن كان قياسه 13 سم فحالتك طبيعية تماماً وطول عضوك الذكري مثالي جداً، حيث أغلب الذكور البالغين (أكبر من 20 سنة) كانت نتائج قياس SPL الخاص بهم تتراوح ضمن بين المجال السابق أو أقل بقليل، وذلك تبعاً لدراسات أجريت من قبل أخصائيين.

إذا كانت نتيجة قياسك أقل من المجال المثالي بقليل فلا تقلق أبداً، حيث أن العديد من الذكور يحصلون على نتيجة أقل من الحالة المثلى أو أكثر منها بقليل، وكلها تصنف ضمن الحالات الطبيعية.

إن كنت تظن أن أغلب الذكور يملكون قضبان ذكرية كبيرة فأنت مخطئ تماماً، حيث أن فقط 0,6٪ من الذكور لديهم SPL مرتفع نسبياً (17,2 سم)، لكن هذا الحجم الكبير لا يعتبر حالة غير طبيعية تدعو للقلق.

ثانياً: متى يكون العضو الذكري صغيرا جداً؟ حالة الـ(مايكروبينيس) Micropenis

هناك العديد من الذكور الذين يكون العضو الذكري لديهم صغيرا جداً بشكل ملحوظ، وتدعى هذه الحالة علمياً بظاهرة الـ(ميكروبينيس)، وتبعاً لدراسات الـSPL يشخص الذكر بأنه يعاني من القضيب الضامر (أو الميكروبينس) إذا كان مقياس الـSPL الخاص به 7 سم أو أقل، هناك العديد من الذكور الذين يخضعون لعمليات جراحية لتكبير حجم أعضائهم الذكرية، ومع ذلك فإن تلك العمليات خطرة ونتائجها غير مضمونة ولا يوصى بها من قبل اتحاد الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية.

ظاهرة الـ(ميكروبينيس) ليست بشيء يقوم الذكر باكتشافه فجأة عندما يبلغ، فهي عادة ما تكون ناتجة عن خلل جيني أو هرموني تسبب مشاكل صحية أخرى أكثر خطورة في مراحل مبكرة من حياة الشخص.

إن القضيب الذكري يبدأ بالتشكل عند الجنين في الأسبوع الثامن من الحمل، وبحلول الأسبوع الثاني عشر يكون القضيب قد تشكل وبدأ بالنمو، وخلال الثلث الثاني والثالث من الحمل تكون الهرمونات الجنسية الذكرية مسؤولة عن نمو القضيب الذكري ليصل إلى طوله الطبيعي، لذا فإن العوامل التي تتداخل مع تلك الهرمونات أو تعيق آلية عملها تؤدي إلى إعاقة نمو القضيب الذكري بشكل طبيعي.

عند اكتشاف هذا الخلل في مرحلة الطفولة، يمكن علاج ظاهرة الـ(ميكروبينيس) عن طريق إعطاء الطفل هرمون التستوستيرون مما قد يساعد في تحفيز نمو القضيب بشكل طبيعي في مرحلة الطفولة حتى بعد سن البلوغ.

في حين لم يتم إثبات سلامة وفعالية العلاج الهرموني بنسبة 100٪ حتى الآن، إلا أن البيانات والحالات المتاحة لا تبين أي أثر سلبي لهذا العلاج وفعاليته.

أما بالنسبة للبالغين ممن يعانون من ظاهرة الـ(مايكروبينيس)، فلديهم خيارات قليلة كعمليات الترقيع أو تركيب أعضاء اصطناعية التي لا تعد خيارا مثاليا، للتنويه؛ ظاهرة الـ(مايكروبينيس) هي ظاهرة نادرة الحدوث.

ثالثاً : القضيب ”الأوتر“ -غير البارز أو القضيب المخفي- عندما لا يكون الحجم هو المشكلة الأساسية فقط

في هذه الحالة يكون القضيب مدفونا تماماً، وهي من بين المشاكل التي قد تختلط مع مشكلة الـ(مايكروبينيس) تاركة العديد من الأطباء في حيرة غير قادرين على التفريق بين الحالتين.

يكون كيس الصفن هنا قد وصل إلى الجانب السفلي من القضيب بحيث يسحبه إلى الداخل، وعادة ما يكون القضيب مشكلاً زاوية قائمة مع كيس الصفن، وبهذا ”يدفن“ القضيب تحت جلد كيس الصفن ويصبح غير بارز، وهو الأمر الذي قد ينتج أيضاً نتيجة تراكم الدهون في أسفل البطن.

يتم علاج هذه الحالة عادة عن طريق الجراحة، أما إذا كان سببها فرط تراكم الدهون فيقتصر العلاج على الحميات أو عمليات شفط الدهون.

رابعاً: متلازمة القضيب الصغير

شخص مكتئب، متلازمة القضيب الصغير

متلازمة القضيب الصغير

يشك أغلب الذكور في كون حجم قضبانهم صغيرا للغاية، وذلك بسبب الفهم الخاطئ لحجم القضيب الطبيعي والطريقة الخاطئة في قياسه.

سبب آخر لهذه الحالة هو المواد الإباحية، حيث أن أغلب الشباب الذين يعتقدون أن حجم قضبانهم صغير للغاية يشاهدون الأفلام الإباحية ويقارنون أحجام قضبان الممثلين بقضبانهم.

قد يكون كذلك اضطراب تشوه الجسم وغيرها من المشاكل النفسية من مسببات متلازمة القضيب الصغير، ويتم معالجة هذه الحالة في معظم الأحيان نفسياً عن طريق المعالجين الجنسيين.

إن هذه المتلازمة منتشرة جداً بين الذكور، خاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 15-25 سنة، وقد تتطور هذه المشكلة لتفقد الشخص ثقته بنفسه وتسبب له الاكتئاب وغيرها من المشاكل النفسية، وكل هذا نتيجة الفهم الخاطئ لحجم القضيب الطبيعي واعتبار الأفلام الإباحية معيارا للقياس.

المصادر

عدد القراءات: 49٬953