معلومات عامة

ما هو الفرق بين تفكير الغني وتفكير الفقير؟

بيل غايتس وستيف جوبز

كيف تصبح غنيا؟

إن عقلك ليس أكثر من حافظة ملفات ضخمة شبيهة بتلك التي تجدها في منزلك أو مكتبك، كل المعلومات التي تأتي إلى عقلك توضع لها أسماء ثم تصنف داخل مجلدات حتى يصبح من السهل استدعاؤها حين الحاجة. في كل المواقف، أنت تذهب إلى تلك الملفات التي توجد داخل عقلك لكي تحدد كيف تستجيب، على سبيل المثال إذا كنت تفكر في فرصة مالية، فإنك فوراً تذهب إلى الملف المعنون باسم ”الأموال“، ومن داخل الملف تقرر ماذا تفعل، ووفقاً لمحتوى هذا الملف تختلف استجابة الغني عن استجابة الفقير لتلك الفرصة المالية.

لذى دعونا نخوض في الفروق بين تفكير الغني والفقير بما يخص الأمور المالية وذلك حسب ما دونه ”هارف إيكر“ في كتابه ”إتقان لعبة تحقيق الثراء“

1. الفقراء يؤمنون بمقولة ”حياتي مجرد صدفة“. إن لم تؤمن بأنك أنت من تقود مسيرة نجاحك فإن تحكمك بنجاحك قليل أو معدوم، وهذا ليس أسلوب من يريد الثراء. فحسب هارف إيكر فإنه يجب عليك الإيمان بأنك من يقوم بخلق نجاحك الساحق وإنك من يقوم بخلق نجاحك المعقول وإنك من يقوم بخلق تلك المعاناة التي تمر بها في بحثك عن المال والنجاح، وسواءً كان ذلك بوعي أو بدون وعي فإنك ما زلت المسؤول.

2. الفقراء يلقون بسبب فشلهم على الأشياء والأشخاص من حولهم، يتهمون اقتصاد البلد أو رئيس عملهم أو شريكهم أو حتى شبكة الإنترنت …الخ

3. الفقراء يبررون سبب فشلهم اقتصادياً بمقولة ”المال ليس مهم لهذه الدرجة“؛ تخيل لو قلت أن صديقك أو زوجك أو.. ليس مهم لهذه الدرجة هل سيبقى لجانبك؟ لا أظن ذلك، وكذلك لن يبقى المال أيضاً.

4. معظم الفقراء شديدي الشكوى فيما يتعلق بالمقارنات المالية، وإن نص قانون الانجذاب هو ”الشيء يجذب شبيهه“ لذى أنت سوف لن تجذب بشكواك تلك الثراءَ، بل ستتحول لمغناطيس للهراء لا أكثر.

5. الفقير يسعى لجذب اهتمام الآخرين لحالته، وهذه عقبة في درب الثراء، فأنت بذلك تضع نفسك تحت نفوذ الآخرين وتتسول تعاطفهم معك.

6. إن الفقراء يلعبون لعبة المال باستراتيجية دفاعية بدلاً من الاستراتيجية الهجومية، دعني أسألك: إذا قمت بلعب أي مبارة رياضية بفكر دفاعي بحت فما هي فرص فوزك بهذه المبارة؟ كل الناس يتفقون على أن فرصتك ضعيفة أو حتى تكاد تكون معدومة.

فحين يكون هدف الفقراء هو أن يملكوا ما يكفي لسداد الفواتير، يكون هدف الأغنياء ليس فقط الحصول على بعض المال وإنما الحصول على الكثير من المال.

7. الكل يريد أن يصبح غنياً ولكن ما يبعد الفقراء عن تحقيق ذلك هو أن لديهم الكثير من الأفكار السلبية بما يخص الثراء، فمثلاً حين تسأل فقيراً ما الأشياء السلبية في كون المرء غنياً ربما ستكون إحدى إجاباته كالتالي:

”ماذا إن حصلت على المال ثم خسرته؟ حينها سأكون من الفاشلين“.

”لن أعرف إن كان الناس سيحبوني لشخصي أم من أجل أموالي“.

”قد أخسر صحتي وأنا أحاول أن أكون غنياً“.

”يمكن أن أتعرض للسرقة“.

وإلى نهاية تلك القائمة الطويلة…

8. الفقراء يركزون على احتمالات الخسارة مهما كانت ضئيلة، على عكس الأغنياء الذين يركزون على احتمالات النمو، والأمر يعود في النهاية إلى السؤال الكلاسيكي: ”هل الكوب نصف ممتلئ أم نصف فارغ“ وإن آلية التفكير تلك تحول التساؤل: ”ماذا إن لم ينجح الأمر؟“ إلى عبارى تصريحية ”إن الأمر لن ينجح“

9. الفقراء دائماً ما يعتقدون أن عليهم معرفة كل شيء مقدماً، وفي أثناء ذلك لا يقومون بشيء، وإن الحصول على تلك المعرفة ضمن ردة الفعل تلك شيء مستحيل.

في حين أن الأغنياء يبدؤون الخطوة الأولى وهم مقتنعون بأنهم ما إن يبدؤوا اللعبة سيكون بمقدورهم القيام بالإصلاحات والتعديلات لاحقاً.

10. غالباً ما ينظر الفقراء إلى نجاح الآخرين بشيء من الاحتقار والحسد، يجب عليك أن تتوقف عن فعل ذلك فإنك لن تصبح ذلك الشيء الذي أنت تحتقره، حيث تقول حكمة قبائل الهونا ”بارك ذلك الشيء الذي تريده“

11. الفقراء يتجنبون الترويج لأنفسهم ولخبراتهم وقدراتهم، ربما يعود ذلك لنموذج مر عليهم لأشخاص قاموا بالترويج لأنفسهم بأسلوب غير لائق كأن يزعِج الآخرين في وقت غير مناسب. أو لعل تلك النماذج لم تتقبل الرفض بشكل طيب… عزيزي هذا النموذج ليس مقياس لكل من يقوم بترويج مهاراته وخبراته!

12. الفقراء يهربون من المشاكل ويحاولون تجنبها وعدم الاصطدام معها، في حين أن سر النجاح لا يكمن هنا بل يكمن في مواجهتك لتلك المشاكل وأن تنمي نفسك لتصبح أكبر من مشاكلك.

13. الفقير يؤمن بمقولة ”إنه من الأفضل أن تعطي بدلاً من تأخذ“ وهذه المقولة هي ما تضعف قابلية الفقير لتلقي المزيد من الأموال، ولكن توقف للحظة… يا لهذا الاحتيال! إن هذه العبارة هراء محض وإن من ابتدعها في عالم المال هو شخصٌ فاشل، فلا بد لذلك المعطي أن يكون مستقبلٌ في بادئ الأمر، وهذا أحد الأسباب في أن الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقراً، ليس لأن الأغنياء أكثر كفاءة ولكن لأنهم أكثر استعداداً للاستقبال.

14. الفقراء يفضلون تلقي مرتب ثابت أو أجر بالساعة، فهم يبحثون عن الأمان الذي يكون مصدره معرفتهم بأن نفس المقدار من المال بانتظارهم في نفس التوقيت! أي أنهم يرون أنهم يستحقون أجر الوقت الذي يمضونه في إنجاز عملهم وليس لكمية إنجازاتهم، وتبعات ذلك هي ابتعادهم عن تحقيق الثراء.

15. عند مواجهة سؤال اختياري به إما هذا أو ذاك، الفقير يكون جوابه: ”لا يمكننا أن ننال كل شيء“ والغني يسعى لتحقيق كلا الأمرين.

فمثلاً، هل تريد أن تحقق مستقبلاً مهنياً ناجحاً أم أن تنال علاقة أسرية جيدة؟ هل تريد أن تركز على العمل فقط أم على اللهو واللعب أيضاً؟ هل تريد أن تحقق ثروة أم أن تمارس العمل الذي تحبه؟ ببساطة الغني سيختار كلا الأمرين والفقير سيقع في حيرة في اختيار احداها.

16. الفقراء يركزون على دخلهم الشهري أو اليومي، في حين أن المقياس الحقيقي للثراء ليس ذلك فقط، فإن معادلة المال تحوي على أربعة عناصر هي: الدخل والمدخرات والاستثمارات والتبسيط!

العامل الأول يركز عليه الفقراء وهو الدخل، وبالنسبة للادخار وحسن التعامل معه سيشكل البوابة الرئيسية لدخول عالم الاستثمار، لكن ماذا يعني التبسيط؟ هو العنصر المهم لتحقيق الثراء، وأغلبنا لا نعطيه حقه من الاهتمام، هو ببساطة خلق نمط حياة تحتاج فيه إلى كمية أقل من المال لكي تعيش بها.

17. الفقير يعمل بجد من أجل المال، على عكس الغني الذي يعمل بذكاء للحصول على المال، فالحكمة القديمة تقول: ”يجب أن تعمل بمقدار دولار، لكي تنال دولاراً“ ليس هناك خطأ في هذه الحكمة سوى أنها نسيت أن تخبرنا ماذا يجب أن نفعله بهذا الدولار الذي حصلنا عليه، معرفتنا تلك ستنقلنا من العمل المجهد, إلى العمل الذكي.

18. الفقراء يدعون عدم قدرتهم على التعلم لقلة المال أو الوقت (هنا لا أقصد التعلم الجامعي فقط) في حين إن الأغنياء يستثمرون في التعلم والنمو، فالمعرفة قوة، والقوة هي القدرة على الفعل.

فعندما كان هارف إيكر يعرض على الناس حضور دورته التدريبية ”عقلية المليونير“ كان من المثير أن الاشخاص المفلسين هم من يقولون: ”أنا لا احتاج لهذه الدورة التدريبية“ أو ”لا أملك ما يكفي من الوقت“ أو ”لا استطيع تحمل نفقات الدورة المادية“ بينما أصحاب الملايين هم أكثر المشتركين. ويقول لسان حالهم: ”إذا استطعت أن أتعلم ولو شيئاً واحداً أو أن أحسن من نفسي ولو قليلاً؛ فذلك شيء يستحق المال الذي أدفعه“.

في نهاية هذا المقال انصحكم بقراء كتاب ”إتقان لعبة تحقيق الثراء“ لـ”هارف إيكر“ فإن ما اختصرته لكم في هذا المقال ليس كل ما يحتويه الكتاب من نصائح وتوجيهات لرحلة الثراء.

مقال من إعداد

mm

عبد الباسط ناعورة

من سوريا، طالب هندسة حواسيب، عملت بتدريس اللغة الإنكليزية وعملت بمجال الدعم النفسي وحماية الطفل.

عدد القراءات: 11٬823