علوم

اكتشاف أحفورة حيوان مفترس طائر بحجم ”طائرة صغيرة“ في صحراء (غوبي)

صورة غير حقيقية للكائن المكتشف

تم اكتشاف أحفورة تعود لتيروصور عملاق في صحراء (غوبي)، قد يكون هذا الكائن الضخم الشبيه بـ”التنين“ قد عاش ومات قبل سبعين مليون سنة مضت، كما كان طول جناحيه يتراوح بين عشرة إلى إثني عشرة متر، وهذا ما ورد في تقرير باحثين في مقال علمي لهم في مجلة علم الأحافير الخاصة بالفقاريات Journal of Vertebrate Paleontology، ولسبيل المقارنة والتمثيل: يعتبر عرض الجناحين ذلك أكبر من ارتفاع مبنى بثلاثة طوابق.

ينحدر هذا الكائن من فصيلة (الأزداركتيات) Azhdarchidae، وهي فصيلة من التيروصورات عاشت في أواخر العصر الطباشيري (من حوالي 99 الى 65 مليون سنة مضت).

إن التيروصورات (على غرار البتيروداكتيل) غالبا ما يخلط بينها وبين الديناصورات، فهي تختلف عن الطيور التي هي نوع من الديناصورات، مما يجعل منها في الحقيقة ”سحالي طائرة“.

وجد هذا الجنس بالتحديد في المحيط الجاف والقاسي لما يعرف الآن بـ(منغوليا)، وعلى الرغم من أنه كانت له جناحان، فإنه كان بإمكانه المشي على كامل أطرافه الأربعة، كما يمكن أن يكون قد اعتمد تقنية التربص وتعقب فرائسه (التي من المحتمل أن تكون صغار الديناصورات) على الأرض.

كان علماء الأحافير قد عثروا على خمسة أجزاء من عظام عنق الحيوان في سنة 2006 في منطقة تعرف باسم (غوريلين تساف) في غربي (غوبي) في منغوليا، تشتهر المنطقة كذلك بكونها بؤرة كنز دفين من الأحافير، لكن أحافير التيروصورات هذه هي أمر نادر العثور عليه.

عثر كذلك على بعض العظام العملاقة التي تعود لحيوانات تيروصورات منقرضة في زمن سابق في أوروبا وشمال أمريكا، أما هذه المستحاثات الحديثة، فتثبت أنها كانت تعيش في قارة آسيا كذلك.

يعتقد الباحثون كذلك أن اكتشافهم الجديد هذا يعتبر أكبر التيروصورات حجما على الإطلاق، والذي يعتقد كذلك أنه ينافس قريبه الـ(الكويتزالكوتلس) Quetzalcoatlus الذي عثر عليه في صحراء تكساس، والـ(هاتزيغوبتيريكس) Hatzegopteryx الذي عثر عليه في رومانيا، فيما يتعلق بالحجم.

الـ(الكويتزالكوتلس) Quetzalcoatlus الذي عثر عليه في صحراء تكساس، والـ(هاتزيغوبتيريكس) Hatzegopteryx الذي عثر عليه في رومانيا

الـ(الكويتزالكوتلس) Quetzalcoatlus الذي عثر عليه في صحراء تكساس، والـ(هاتزيغوبتيريكس) Hatzegopteryx الذي عثر عليه في رومانيا – صورة: Mark Witton

يقدر طول أجنحة هذه الوحوش كذلك بعشرة أمتار إلى إثني عشر مترا، أما فيما يتعلق بطول أجسامها فيعتقد أنه كان يضاهي طول الزرافات (على الأكثر 5.5 أمتار).

يعتبر المشكل الوحيد الذي يحيط بهذا الاكتشاف هو أن علماء المستحثات كانوا قد عثروا على أجزاء من البقايا فقط من هذا الحيوان العملاق، مما يجعله أمرا صعبا للغاية تقدير الحجم والشكل الدقيقين له، فيحتمل أن تكون عظام العنق ضخمة بشكل كبير يتجاوز حجمها حجم باقي أجزاء الجسم، مما يجعل العلماء في حيرة من أمرهم فيما إذا كانوا بالغوا في تقدير حجم الكائن، كما يحتمل كذلك أن يكون هذا الكائن الذي عثر عليه بالتحديد أكبر أو أصغر حجما من أبناء جنسه بشكل معتبر.

بشكل يثير الامتعاض، فإن حفريات التيروصورات غالبا ما تحفظ في الطبيعة بشكل سيئ، كما تكون بعض الأجزاء منها ناقصة كذلك ذلك، لأن عظامها لم تكن على نفس القدر من القوة والصلابة التي كانت عليها عظام الديناصورات، والتي تحفظ أحافيرها بشكل ممتاز.

لم يقم الباحثون بعد بمنح إسم لهذا النوع الجديد، كما لم يقرروا بعد ما إذا كان جديدا أم لا في الواقع، وهذا بسبب كون البقايا المعثور عليها غير كاملة.

غير أن هذا الاكتشاف قد أبرز بشكل ممتاز وواضح أنه في زمن غابر كانت كائنات تجوب تيروصورات عملاقة سماء القارة الآسيوية.

المصادر

عدد القراءات: 1٬255