معلومات عامة

تطوع لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بعد إتقانه الكثير من المهارات القتالية بفضل لعبة Call Of Duty الشهيرة

جون دوتنهوفر هاوي ألعاب الفيديو الشاب الذي ذهب إلى سوريا متطوعا لمحاربة داعش

على مدى سنوات، تبادرت إلى مسامعنا قصص أشخاص، معظمهم آباء، يعارضون إدمان أبنائهم ألعاب الفيديو، كما سمعنا الكثير من أولئك الذين يتذمرون ويشتكون كون ألعاب الفيديو هذه لا تسفر عن أي أمر إيجابي، بل أنها تحرض على العنف والمشاعر السلبية بدل ذلك.

إلا أنه يبدو أن هناك شخصا واحدا على الأقل عاد عليه إدمانه على لعب ألعاب الفيديو بالفائدة، وزوده بالعديد من المهارات التي ساعدته على النجاة في الحرب التي شارك فيها فيما بعد.

استقال (جون داتنهوفر) ذو الأربعة والعشرين عاما من ولاية (كولورادو) الأميركية من وظيفته في شهر أبريل الفارط من أجل الالتحاق بصفوف القوات التي أرسلت لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، فأمضى ستة أشهر كاملة في محاربة هذه المنظمة الإرهابية في عاصمة معاقلها في سوريا قبل أن يتم تحريرها بشكل رسمي في شهر أكتوبر، ويعود على إثر ذلك أخيرا إلى منزله في وقت سابق من الشهر الجاري.

الآن، وفي حوار صحفي له مع صحيفة الـ(دايلي مايل) The Daily Mail، أفاد (داتنهوفر) بتفاصيل حول ما كان يعنيه أمر أن تعيش في منطقة حرب، وكيف ساعدته مهاراته في ألعاب الفيديو في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

#looks

A post shared by John Duttenhofer (@duttenhof) on

صرح (داتنهوفر) كذلك ببعض التفاصيل حول روتينه اليومي عندما كان في سوريا، حيث كان خلال النهار يمضي وقته في المطالعة وتبادل أطراف الحديث مع الأصدقاء، ولعب لعبة اللوح الـDungeons and Dragons أو (الأبراج المحصنة والتنانين)، ثم خلال الليل كان يصاحب الجنود الكورديين ويحاول قنص مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وفقا له، علمته ألعاب الفيديو على غرار Call Of Duty (كول أوف ديوتي) مهارات عملية ساعدته كثيرا في النجاة في منطقة الحرب، كما ساعدته على التأقلم بسرعة مع الأسلحة التي استعملها، إلا أن (داتنهوفر) لم ينجح في إصابة أي من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وهو الأمر الذي خيب أمله نوعا ما.

حيث صرّح حول ما شعر به حيال الأكر قائلا: ”ليس لدي أي شعور بالذنب حيال ذلك“، وأضاف: ”إنهم أفراد تنظيم أراه أسوأ من النازيين، حيث يرغب هؤلاء في إعادة إحياء العصور المظلمة مجددا، وأنا لا أرغب في أن أعيش في نفس العالم معهم“.

وعلى الرغم من كونه كان تحت خطر التعرض للموت في أي لحظة عندما كان هناك في سوريا، كان انشغال هذا الشاب ذو الأربعة والعشرين ربيعا منصبا حول الأمور البسيطة التي خلفها وراءه في المنزل، فعند حديثه مع صحيفة الـ(دايلي مايل)، صرح (دوتنهوفر) بأن: ”مكيف الهواء، ومخفوق الشوكولا“، كانت الأمور التي افتقدها أكثر من غيرها.

ورد في الكابشن: ”بعد ساعة فقط من وصولنا إلى المطار، أصبح أحد زملائي البريطانيين يناديني بـ(جوني ذو المشطين)، فلقد كنت ذلك الشخص الذي جلب معه زوجا من الأقمشة، وزوجا من الأوشحة، وزوجا من القلنسوات، وزوجا من المصابيح اليدوية، وزوجا من أربطة الأحذية، وأربعة مراهم الشفاه، وكل في زوج من قماش الكاكي بكل تأكيد“.

عاد عاشق ألعاب الفيديو هذا إلى منزله وعانق والديه أخيرا، اللذان كانا مرعوبين في بادئ الأمر عندما علما برغبته في التطوع والانضمام إلى وحدات محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، فقال: ”حاولت والدتي إقناعي بالعدول عن قراري والبقاء، لكنها علمت أن مجادلتي لن تزيدني سوى عنادا، كما ستجعلني أرحل في وقت أبكر غير متحضر جيدا“.

كما كان واضحا جدا حول ما دفعه للإنضمام إلى هذه المساعي في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، فقال: ”من جهة رغبت بشكل أناني في محاربة هذا التنظيم الإرهابي“، وأضاف: ”ومن جهة أخرى، أردت أن أكون جزءا من أمر كبير وتاريخي، كما لم أكن خائفا من الموت أو أي أمر من هذا القبيل“.

بينما كان (داتنهوفر) محظوظا بما فيه الكفاية ليعود إلى منزله ووطنه سالما معافى، لم يكن الكثير من رفقائه محظوظين مثله، حيث أنه في شهر أكتوبر، قتل أحد أصدقائه المقربين وهو (جاك هولمز) خلال عملية تفجير استهدفتهم، وكان مواطنا بريطانيا يبلغ من العمر 24 عاما، الذي، تماما مثل (داتنهوفر)، انضم متطوعا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

Said that I would do it and I did. #223 #ghanima420 #ypg #fuckisis

A post shared by John Duttenhofer (@duttenhof) on

ورد في الكابشن: ”لقد قلت بأنني سأفعلها وقد فعلتها“.

بينما يؤكد ويشدد المسؤولون الأمريكيون على حث المواطنين على عدم الذهاب إلى سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، فإنه لا توجد أي عواقب قانونية تواجه كل من يخالف ذلك ويذهب.

لحسن الحظ، عاد (داتنهوفر) إلى منزله سالما، على الأقل هو الآن يشعر بأنه فعل أمرا إيجابيا من أجل هذا العالم.

المصادر

عدد القراءات: 23٬372