اجتماعيات

الاكتئاب، الكيمياء، الأمة العربية، والعلاقة بينهم

يعد مرض الاكتئاب من أكثر الأمراض غموضا من حيث المسببات والتفسير، حتى أن الكثير من الأطباء لا يستطيعون القول أنهه مرض نفسي بحت أو جسدي بحت، فهل الاكتئاب مجرد تفاعلات كيميائية خاطئة تحدث في الدماغ؟

اكتئاب

tebtime

قامت بعض شركات الأدوية بأبحاث على أدمغة المصابين بالاكتئاب لدراسة النواقل العصبية في تلك الأدمغة ومحاولة معرفة الخطأ الكيميائي لتحسين مضادات الاكتئاب. أثناء تلك الدراسات كان الناقل العصبي ”سيروتنين“ أكثر ما شد انتباههم لدوره المباشر بحسب دراساتهم حول هذا المرض.

الكيمياء والاستمرارية

لا توجد نتيجة حتمية إذا ما كانت التغيرات الكيميائية هي ما تسبب الاكتئاب أم أنها تتأثر به وتساعد على استمراره فقط, و لكن كان هنالك نتائج في هذه الدراسات ودراسات أخرى أن الأسباب الأكثر شيوعا للاكتئاب مثل الإساءة الجنسية والجسدية سواء في الماضي أو الحاضر، فقدان شخص أو شيء مهم، الوراثة و التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية هي كلها أشياء متصلة مباشرة بالتفاعلات الكيميائية للدماغ .

المثير للاهتمام أن الاكتئاب إذا ما استمر لمدة معينة، كانت في أغلب الإحصائيات حوالي الست سنوات، يقوم بتقليص حجم الحصين والحصين هو نفس الجزء الذي يتقلص عند مرضى الزهايمر، كما أنه الجزء الأقدم من دماغ الإنسان من حيث التطور.

دماغ المكتئب

دماغ المكتئب – WebMD

الإكتئاب والعرب

اغلب الإحصائيات التي درست أكثر الدول من حيث نسبة عدد مرضى الاكتئاب كانت تخلو من الدول العربية، قد يبدو هذا خبرا سعيد، إلا انه ليس كذلك فالإحصائيات تتم بناء على دراسة المرضى الذين تعالجوا أو حاولوا أن يتعالجوا على الأقل، وهذا أمر نادر في دولنا حيث أن الأغلب ما زال يظن انه ”مسحور“ أو ”محسود“ أو يخجل من الاعتراف بمرضه أو محاولة علاجه رغم كل التأثيرات السلبية للمرض التي تطال الدماغ نفسه.

ربما البعض قرر بنفسه أن الدماغ ليس بذلك الجزء المهم بالنسبة له.

”الاكتئاب قد يكون اسوأ من السرطان، فمريض السرطان يلقى من يقف جنبه ويحبه و يدعمه ويعطيه الثقة.“ —دايفد بارنز.

مقال من إعداد

mm

يزن الطراونة