in

الصين ستبدأ بالتخلص من الأموال التي تم جمعها في المناطق التي ينتشر فيها فيروس كورونا

أفادت وكالة الأنباء Caixin يوم السبت الماضي بأن البنك المركزي الصيني في مدينة (غوانزو) يعتزم التخلص من الأموال التي تجمعها المستشفيات والحافلات والأسواق، وذلك في المناطق التي ينتشر فيها فيروس كورونا كإجراء وقائي للحد من انتشاره.

أمر بنك الصين الشعبي بجمع العملات الورقية في المناطق التي تتعرض لفيروس كورونا، إما لتدميرها أو تطهيرها حسب وكالة Caixin، كما طُلب من البنوك التجارية وضع الأوراق النقدية من المناطق المصابة جانباً وتنظيفها ثم تسليمها إلى البنك المركزي.

يستمر فيروس كورونا في الانتشار في جميع أنحاء العالم ويؤثر بشكل كبير على سكان الصين، هذا الانتشار الكبير أدى إلى وفاة 1670 شخصاً وإصابة ما يقارب 70000 آخرين حتى يومنا هذا، كما يؤثر انتشار كورونا الكبير على الاقتصاد، الأمر الذي دفع الاقتصاديون إلى خفض توقعاتهم حول النمو الاقتصادي العالمي، وتحذر الشركات الكبرى من سحب سلاسل الإمداد العالمية الذي سيصل إلى نتائج ربع سنوية أو فصلية.

سيستخدم بنك الصين الشعبي درجات الحرارة المرتفعة أو الأشعة فوق البنفسجية لتطهير الفواتير، كما سيقوم بتخزين الأموال لأكثر من 14 يوماً قبل إعادة تداولها، وكثيراً ما تدمر البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم الأوراق النقدية القديمة لموازنة العرض النقدي بأموال جديدة، ولا تؤثر هذه الممارسة على المعروض النقدي، على الرغم من أن الإجراء المتعلق بفيروس كورونا منفصل عن مثل هذه التدابير المعتادة. وقد قال نائب رئيس في بنك كبير لم يكشف عن اسمه في مدينة (غوانزو)، لوكالة Caixin أنه سيتم سؤال العملاء من أين تأتي أموالهم المودعة، ولكن من الصعب أن يكون هذا الإجراء فعالاً تماماً.

قال نائب محافظ البنك المركزي (فان ييفي) أن 600 مليار يوان (أي ما يقارب 85.6 مليار دولار) قد تم ضخها في النظام المالي الصيني منذ 17 يناير، ووفقاً لصحيفة South China Morning Post فقد أُرسل نحو 4 مليارات يوان إلى مدينة (وهان) حيث نشأ فيروس كورونا، وذلك قبل عطلة رأس السنة القمرية الجديدة في 25 يناير.

وقال (ييفي) أيضاً أن البنك المركزي سيضيف المزيد من الأموال للبنوك، لمساعدة الشركات على البقاء على قيد الحياة بعد تفشي كورونا، وبسبب التوترات المستمرة الناجمة عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، حسبما ذكرت صحيفة South China Morning Post.

رجل يمر ضمن آلة ترش مانعاً لانتقال العدوى كي يتمكن من العودة إلى منزله. صورة: STR

تباطأ النمو الاقتصادي في الصين خلال السنوات الأخيرة، بسبب العوائق التجارية وتباطؤ التوسع العالمي في الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع الآن أن يُخفض فيروس كورونا 1.6 نقطة مئوية من نمو الاقتصاد الصيني في الربع القادم من العام الحالي، ووفقًا لـ «جولدمان ساكس»، وهي مؤسسة خدمات مالية واستثمارية أمريكية، فقد كتب محللون في مذكرة أن التباطؤ سيضر أيضاً بالاقتصادات الآسيوية الأخرى، فـ تايوان وكوريا وتايلاند هي الأكثر عرضة لانخفاض معدل السياحة ونقص نشاط التصدير.