in

هل تشعر أن سرعة الإنترنت أصبحت أبطأ؟ لست الوحيد، بل تلك ظاهرة عالمية سببها تفشي فيروس كورونا

إن ظهور وباء فايروس كورونا المستجد في عصر الانترنت، وفي البلدان التي تنتشر فيها خدمة الانترنت اللاسلكي Wi-Fi والحجر المنزلي الإلزامي، يعني بالضرورة أن الناس سيقضون هذا الوقت في المنزل باستخدام وسائل التسلية المختلفة وعن طريق الإنترنت، والحقيقة أن هذه الزيادة في أعداد الأشخاص الذين يبحثون عن الترفيه ضمن الانترنت مهمة للغاية وذات تأثير كبير على سرعة الانترنت، حيث سببت ضغطاً هائلاً على مزودي الخدمة.

لوحظت هذه الظاهرة أول مرة في الصين، عندما شهد إغلاق جزء كبير من مقاطعة هوبي انخفاض سرعة النطاق العريض للمحمول بنسبة 50 بالمائة تقريباً، فقد أثر مزيج من خدمات البث والألعاب عبر الإنترنت والمكالمات الهاتفية ومؤتمرات الفيديو –حيث اضطر الكثيرون للعمل من المنزل– على سرعة شبكات الانترنت ذات النطاق العريض.

ويظهر نفس التأثير الآن في دول مثل المملكة المتحدة وأمريكا، وكلاهما يخضع حالياً لتوجيه إغلاق شامل من حكومتيهما، وفي حين يتجلى التواصل الاجتماعي في أيامنا هذه ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإنترنت، وبينما يضطر المواطنون إلى عزل أنفسهم في هذه الفترة، سيزيد استخدام تطبيقات مثل سناب شات، تيك توك، انستغرام، تويتر وفايسبوك، أكثر من أي وقت مضى.

أرسلت منظمة Ofcom في المملكة المتحدة نصيحة، في محاولة لمساعدة مستخدمي الإنترنت العالقين في المنزل في مكافحة الاتصال المتعثر، وتضمنت النصيحة أفضل وضع لجهاز التوجيه الخاص بك، بالإضافة إلى شرح كيفية تأثير تشغيل الميكروويف على قوة الإشارة.

ارتفعت مرات تنزيل مقاطع الفيديو والمستندات بشكل كبير في أمريكا، حيث أن سرعات النطاق العريض البطيئة انخفضت بنسبة 4.9 بالمائة وفقاً ل Ookla، وحتى أن بعض الشركات مثل PlayStation قد حددت السرعة التي يمكن بها تحميل الألعاب في محاولة لمواجهة ارتفاع الطلب.

كما مارس المنظمون الأوروبيون ضغطاً على مواقع الترفيه مثل نيتفليكس ويوتيوب، لتصغير ملفات الفيديو الخاصة بهم وتقليل خصائص البث من دقة العرض العالية إلى القياسية، بحيث لا تحتاج إلى نفس النطاق الترددي للتنزيل أو البث.