in

الزجاج المقاوم للرصاص: كيف يعمل؟ وما الفرق بينه وبين الزجاج العادي؟

صورة: Arkoni

يُصنيع الزجاج المقاوم للرصاص عن طريق إدخال طبقة من مادة البولي كربونات (البلاستيك الشفاف الصلب) بين طبقات الزجاج العادي. عندما تُطلق رصاصة على صفيحة من الزجاج المقاوم للرصاص، فإنها تخترق الطبقة الخارجية من الزجاج، لكن مادة البولي كربونات الزجاجية تمتص معظم طاقة الرصاصة وتوزع تأثيرها بشكل ملحوظ، للحفاظ على الهدف آمنًا.

في البداية، لا يوجد ما قد نطلق عليه ”الزجاج المضاد للرصاص“. ما يشار إليه عادة باسم ”مضاد للرصاص“ هو في الواقع ”مقاوم للرصاص“ فقط. فلا يوجد زجاج غير قابل للاختراق، لذا من فضلك لا تعتقد أن المجنون الذي يحمل السلاح لا يمكنه إيذاءك إذا اختبأت وراء زجاج ”مضاد للرصاص“.

ما هو الزجاج المضاد للرصاص؟

كما ذكر أعلاه، فيما يتعلق بالزجاجات، فإن المصطلح الأكثر دقة هو الزجاج المقاوم للرصاص. بالنسبة للعين المجردة، يبدو تمامًا مثل لوح زجاج عادي، لكن هذه ليست صفيحة عادية من الزجاج. يمكن لهذا النوع من الزجاج تحمّل تأثير عدة طلقات من الرصاص، اعتمادًا على سمك الزجاج وعيار الرصاص.

يؤخر الزجاج المقاوم للرصاص تأثير الرصاص، أي أن الرصاصة لا تستطيع اختراقه على الفور؛ سيستغرق الأمر أكثر من رصاصة لتحطيمه بالكامل.

كيف يصنع الزجاج المقاوم للرصاص؟

صورة: Edwin Sarkissian / YouTube

يُصنيع الزجاج المقاوم للرصاص عن طريق إدخال طبقة من مادة البولي كربونات (البلاستيك الشفاف الصلب) بين طبقات الزجاج العادي. تسمى هذه العملية عادةً بالتصفيح، وتخلق مادة تشبه الزجاج، ولكنها أكثر سمكًا من الزجاج العادي. تضفي مادة البولي كربونات صلابة ومرونة عامة على الزجاج.

بعض المواد المحصورة بين الزجاج تشمل Armormax وMakroclear وCyrolon وLexan وTuffak. عادة، يبلغ سمك الزجاج المقاوم للرصاص من 7 إلى 75 ملم.

كيف يعمل الزجاج المضاد للرصاص؟

من الواضح أن الرصاصات التي تُطلق من بندقية لا ترتد على السطح. عندما يتم إطلاق رصاصة على صفيحة من الزُّجاج المقاوم للرصاص، فإنها تخترق الطبقة الخارجية من الزُّجاج، لكن مادة زجاج البولي كربونات تمتص معظم طاقة الرصاصة وتوزع تأثيرها بشكل ملحوظ. ولأن الطاقة الحركية للرصاصة ”استُنزفت“، لذا فهي غير قادرة على الخروج من الطبقة النهائية من الزجاج. وهذا يعني أن ”الهدف“، الذي يحميه الزُّجاج، يبقى محمياً.

زجاج مضاد للرصاص أحادي الاتجاه

زجاج مقاوم للرصاص أحادي الاتجاه، فالجهة الخارجية مقاومة للرصاص، بينما يمكنك إطلاق النار من الجهة الداخلية.

طوّرت بعض الشركات زجاجًا مضادًا للرصاص أحادي الاتجاه صُمم لإيقاف الرصاص الوارد، مع السماح للشخص في الطرف المتلقي في نفس الوقت بالرد. بالرّغم من أنه يُعرف باسم الزجاج المضاد للرصاص أحادي الاتجاه، كما ذكرنا سابقاً، إلا أنه في الواقع يُدعى بالزجاج ”المقاوم للرصاص“ أحادي الاتجاه أيضاً.

يعمل هذا النوع من خلال تعزيز طبقة زجاجية هشة، ومرة أخرى، تُستخدم طبقة بوليمر صلبة. توضع الطبقة الهشة من الجهة الخارجية وتتحطم إذا تم إطلاق رصاصة عليها، وبالتالي تُنشر قوة الرصاصة على مساحة كبيرة، والتي يتم امتصاصها بعد ذلك بواسطة طبقة البولي كربونات القاسية خلفها.

ومع ذلك، يمكن للرصاصة التي تطلق من الجانب الآخر أن تثقب طبقة البوليمر بسهولة قبل كسر الزجاج، لذلك فإنها تبطئ الرصاصة قليلاً.

متى تم اختراع الزجاج المضاد للرصاص؟

اختُرع الزجاج المضاد للرصاص لأول مرة من قبل عالم فرنسي يدعى (إدوارد بنديكتوس) عام 1909. بالطبع، في ذلك الوقت، كان الزجاج المضاد للرصاص الذي طوّره مختلفًا تمامًا عمّا لدينا اليوم. استندت فكرته عن الزجاج المضاد للرصاص إلى زجاج الأمان الرقائقي، وهو نفس المفهوم الذي تقوم عليه الزُّجاجات الحديثة المقاومة للرصاص.

تمحورت فكرة المخترع الفرنسي حول استخدام مادة سيلولويد محصورة بين لوحين من الزجاج. تم طرح فكرة استخدام بلاستيك البولي فينيل لصنع زجاج مقاوم للرصاص من قبل (إيرل فيكس) من شركة (بيتسبيرغ) للوحات الزجاج في عام 1936.

الزجاج المقاوم للرصاص ضرورة في البلدان التي مزقتها الحرب مثل سوريا والعراق وأفغانستان، وكذلك للمسؤولين الحكوميين والقادة البارزين في جميع أنحاء العالم.

الزجاج المقاوم للرصاص يحصل على رصيد أقل مما يستحقه. إنه ابتكار مهم جدًا أنقذ حياة عدد لا يحصى من الناس، من الجيش إلى ذوي المناصب العليا في الكنيسة والدولة.