in

تعرف على لوحة المسيح الأسود، والتي ستُعرض في إحدى أقدم كنائس انجلترا تضامناً مع حركة «حياة السود مهمة»

صورة: Lorna May Wadsworth

ستظهر إحدى أقدم الكنائس في بريطانيا دعمها لحركة «حياة السود مهمة» عبر تثبيت نسخة من لوحة ”العشاء الأخير“ للرسام ليوناردو دافنشي، ولكن مع تعديل بسيط، وهو المسيح أسود البشرة.

لوحة العشاء الأخير الأصلية للفنان ليوناردو دافنشي. صورة: Shutterstock
لوحة العشاء الأخير الأصلية للفنان ليوناردو دافنشي. صورة: Shutterstock

عملت الرسامة البريطانية (لورنا ماي وادزورث) على رسم نسخة من اللوحة الأصلية ”العشاء الأخير“ التي تعود للقرن الخامس عشر، كما عينت عارض الأزياء الجمايكي (تافازي هيذر) لأخذ وضعية ابن الرب. سيتم تثبيت اللوحة الجديدة، والتي يبلغ طولها مترين ونصف، فوق مذبح كاتدرائية سانت ألبانز في مدينة هيرتفوردشاير، وهي خطوة حض عليها رئيس الأساقفة (جاستن ويلبي).

لوحة العشاء الأخير للفنانة (وادزورث)، والتي تصور المسيح فيها برجل أسود البشرة. صورة: Lorna May Wadsworth

قال القس الدكتور (جيفري جون)، كبير كهنة (سانت ألبانز)، في بيان صدر مؤخراً: ”إن الكنيسة ليست بموقع قوي لوعظ الآخرين بأمور كالعدالة والعنصرية وغيرها، ولكن ديننا يعلمنا أننا جميعنا متساوون كبشر أمام الله، وأن الله إله العدل“. وأضاف: ”لقد غيرت الكنيسة مذبحها لدعم حركة حياة السود مهمة“.

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..

في محاولة من رئيس الأساقفة (جاستن ويلبي) للتكفير عن قرون من الاستعمار الأوروبي، طلب (ويلبي) من ”كنيسة إنجلترا“ إمعان النظر في حقيقة يسوع المسيح، وأصله من الناصرة، أي أنه لم يكن رجلاً أبيضاً، كما أنه طلب من رواد الكنيسة تقبل التصورات العديدة لليسوع بغض النظر عن عرقه، ودعى الكثير من المسيحيين إلى التصالح مع فكرة التصويرات المتعددة والمختلفة للمسيح، بصرف النظر عن الهوية الإثنية الحقيقية للمسيح. في تغريدة له على تويتر، قال: ”كان المسيح شرق أوسطي، وليس أبيضاً، من المهم تذكر هذه النقطة. لكن الإله الذي نبعده هو إله عالمي“. ألحق (ويلبي) تغريدته تلك بعدد من اللوحات التي تصوّر المسيح في ثقافات مختلفة.

أصبحت لوحة (وادزورث) المثيرة للجدل، والتي اكتملت في عام 2009، رمزاً للمقاومة بعدما استخدم بعض المخربين مسدس ضغط هوائي لتشويه هذا العمل الفني.

قالت (وادزورث): ”يتفق الخبراء على احتمال أن تكون ملامح المسيح قريبة من ملامح سكان الشرق الأوسط، ولكن على مدى قرون عديدة، كان الفنانون الأوروبيون يرسمون المسيح بحسب تصورهم الخاص“. وأوضحت (وادزورث) بأن هدفها هو ”جعل الناس يشككون بالأسطورة الغربية بأن شعره جميل وعينان زرقاوين“. وتابعت قائلة: ”إنني أصوره بشكل دقيق، معتمدة على فكرة أنه يبدو مثل الفلورنسيين“.

الفنانة لورنا ماي وادزورث. صورة: Tom Oliver Payne

قالت كاتدرائية سانت ألبانز، التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن، أن هذه النسخة الثانية المعاد تخيلها لن تحل مكان نسخة عمل دافنشي الأصلية المعروضة أيضاً في الكنيسة.

سُئل رئيس الأساقفة في مقابلة له مع إذاعة (بي بي سي 4)، عما إذا كانت ”هذه الطريقة التي تصور بها الكنيسة الغربية المسيح بحاجة إلى صياغة جديدة“، فأجاب: ”إن ذهبت بجولة في كنائس العالم، لن ترى يسوعاً أبيض البشرة، بل سترى يسوعاً أسوداً ويسوعاً صينياً، ويسوع الشرق الأوسط وهو بالطبع أدق تصور، وسترى أيضاً يسوعاً يحمل سمات سكان فيجي“.

الواجهة الغربية لكاتدرائية سان ألبانز. صورة: Wikimedia Commons

وأوضح (ويلبي) بأن هدفه من هذه الخطوة ليس قمع التقاليد الماضية، بل لتعزيز فكرة ”عالمية الله الذي أصبح إنساناً بالكامل“.