in

7 طرق غريبة لإخفاء الأسلحة العسكرية عن أعين الأعداء

أبراج المراقبة في الحرب العالمية الثانية على شكل أشجار

استخدمت القوات العسكرية أسلوب التمويه منذ القدم للتخفي عن العدو، ويذكر لنا التاريخ عدداً كبيراً من الخطط العسكرية الذكية لخداع المنافسين وتحقيق النصر.

جمعنا لكم في هذا المقال 7 أمثلة من التاريخ عن طرق إخفاء وتمويه الآليات العسكرية عن الأعداء، إن الأسلوب الغريب والابتكار الفريد هو ما يميز هذه الطرق:

1. إخفاء المتفجرات في الطحين:

طحين

في الجنوب الشرقي من آسيا، كان لدى مكتب الخدمات الاستراتيجية الأمريكي، المعروف باسم الـOSS، خططا لاختراق صفوف القوات اليابانية، فاستعان بالكيميائي (جورج بوغدان كيستياكوفسكي) الذي كان ذا عون كبير له، حيث صنع متفجرات لا تخبأ فقط في الطحين، بل إنما تستخدم في عملية الخبز، فلا مجال لكشف هذه المتفجرات.

احتوت الصيغة التي تسمى Aunt Jemima ثلاثة أجزاء من المتفجرات وجزءاً من الطحين، أي يمكن نقلها وتمريرها بسهولة بدون أن يلحظها الجيش الياباني، وحتى إن لم يصدق هؤلاء هذه الخدعة، فبإمكانهم تجربة رغيف من الخبز وتحضيره وتناوله، مما يثبت وجود الطحين بالفعل.

إن تناول أحد ما هذا المزيح فسيصاب حتماً بالمرض، فعلى سبيل المثال، قام طاهي صيني بتناول كعكة غير منتبهٍ لما تحتويه، فأصيب بمرض خطير كاد أن ينهي حياته.

بعد الحادث السابق، قاموا بتصنيع نسخة ثانية أقل سميّة يمكن تناولها باعتدال وبدون وقوع أي مشاكل، وعند انتهاء هذه العملية وصل أكثر من 15 طناً من الخلطة السابقة إلى المنطقة، ولم يستطع اليابانيون اكتشاف المتفجرات المخبأة بتاتاً.

2. ارتداء ملابس الجنس الآخر بهدف الانتقام:

امرأة متنكرة في زي جندي

أدت الاضطرابات الأهلية بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى أزمة ميونيخ في سبعينات القرن الماضي، حيث قامت القوات الفلسطينية باغتيال الفريق الرياضي الإسرائيلي في كمين مفاجئ ومميت. وبحلول عام 1973، قام الإسرائيليون بإطلاق عملية ”ربيع الشباب“ لاستهداف منظمة التحرير الفلسطينية بهدف الانتقام من حادثة ميونيخ، وكان على الإسرائيليين التركيز جداً كي تبقى عملية اغتيال قادة منظمة التحرير في لبنان سرية وناجحة.

يتطلب القيام بمثل هذه العملية بدون لفت الانتباه مهارة عالية وتخطيطاً كبيراً، إلا إن كان لديك خطة ذكية وغير معقدة، وهو فعلاً ما قام به الإسرائيليون، حيث لجؤوا إلى ارتداء الملابس النسائية!

بعد وصول فرق المغاوير الإسرائيلية إلى سواحل لبنان في التاسع من شهر أبريل عام 1973، قاموا بارتداء ملابس نسائية وشعر مستعار، وادعى بعضهم أنهم على علاقة عاطفية مع جنود آخرين من قوات المغاوير كي لا يثيروا الشكوك.

انقض هؤلاء على منازل الشخصيات المستهدفة بعد أن سمح لهم عملاء الموساد بالدخول إلى المنطقة، بينما قام بضعة أفراد من قوات المغاوير بحراسة المنازل خارجاً بالرغم من ارتدائهم ملابس النساء. نجحت هذه الخطة التنكرية واستكملت العملية بدون موت أي جندي إسرائيلي.

3. الإسرائيليون يتنكرون مرة أخرى بملابس النساء والحوامل أيضاً:

جنود يلبسون تنانير

كانت الضفة الغربية منطقة صراع دائم بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية لعدة سنوات، ولا يزال الأمر كذلك حتى يومنا الحالي لكن بدرجات متفاوتة.

في عام 2015، اشتبهت السلطات الإسرائيلية في الشاب الفلسطيني عزام شلالدة البالغ من العمر 20 عاماً، حيث قام الأخير بطعن مواطن إسرائيلي، ونقل شلالدة إلى مشفى فلسطيني في الخليل بعد أن أطلق مستوطنٌ النار عليه.

أعلنت السلطات الإسرائيلية عن نيتها اعتقال المتهم الذي كان يتعالج في تلك الأثناء، وبالرغم من امتلاك إسرائيل سلطة شبه مطلقة على الأراضي الفلسطينية، لم تستطع قوات الأمن دخول الضفة الغربية بسهولة ولن تكون عملية اعتقال عزام سهلة.

لذا قامت كتيبة من الجنود الإسرائيليين مرة أخرى بدخول المنطقة وتنفيذ المهمة عن طريق التنكر، حيث دخل الجنود إلى المستشفى على هيئة عائلة ومعهم إمرأة في كرسي متحرك على وشك الإنجاب، وادعت القوات الإسرائيلية المتنكرة أن المرأة في مرحلة المخاض، وعائلتها هنا لدعمها ومساعدتها.

انطلت هذه الحيلة على طاقم المشفى بدون أن يلاحظوا وجود أشخاص متنكرين، لذا سمحوا لهم بالدخول بسهولة. وعندما أصبحت الكتيبة داخل المشفى، خلع الجنود ملابسهم على الفور وبدأوا البحث عن عزام في الطابق الثالث، وأطلقوا النار على ابن عمه ثم اختطفوه.

4. تزيين الآليات الحربية لخداع العدو:

سفينة بريطانية مموهة في الحرب العالمية الأولى

في ذروة الحرب العالمية الأولى وتحديداً عام 1917، كانت الغواصات الألمانية تغرق نحو 20% من السفن البريطانية العسكرية، وأراد البريطانيون الحفاظ على أسطولهم البحري والانتصار في الحرب، لذا قرروا اللجوء إلى سياسة التمويه عن طريق تزيين الهيكل الخارجي لسفنهم وإخفائها عن الأعداء.

صمم الفنان (نورمان ويلكنسن) هذه السفن بطريقة تجعلها تبدو غامضة وغير واضحة، لذا لن تستطيع الغواصات الألمانية استهدافها في البحار، واستخدم في عملية التمويه هذه أشكالاً هندسية باللونين الأبيض والأسود مما ساعد في إخفاء موقع مقدمة السفينة وأجزاء أخرى منها، أي لم تستطع الغواصات الألمانية التعرف على أجزاء السفن، وفقدت القدرة على توجيه الضربات المثلى بناءً على شكل وهيكل السفينة وفئتها.

تشير الدلائل والأبحاث إلى نجاح هذه الخطة وفعاليتها، بالرغم من عدم وجود دليل ملموس يؤكد ذلك.

5. عروس مزيفة لإنهاء حرب:

مدفع الحرب الإفريقية

بين عامي 1665 و1678؛ كانت مملكة الكونغو الإفريقية ممزقة بفعل الحرب الأهلية التي استغلتها عائلتان نبيلتان للسيطرة على البلاد، وكان كل من (مانويل دي نوبريغا)، وهو أحد أقرباء الملك السابق، و(بيدرو الثالث) في خلاف مستمر للسيطرة على العرش.

قرر (دي نوبريغا) خداع غريمه (بيدرو الثالث) بعقد زواج بين الأخير وامرأة من عائلة (دي نوبريغا)، وكان الهدف من هذه المبادرة إنهاء الحرب الأهلية وإعادة السلام إلى الكونغو، لكن الأمور تغيرت كثيراً بعد قيام (بيدرو الثالث) برؤية زوجته المستقبلية: حيث اتضح أن هذه الزوجة هي (دي نوبريغا) بذاته الذي تنكر في ثياب امرأة، واستطاع بذلك الاقتراب من (بيدرو الثالث) إلى درجة تمكن فيها من إطلاق النار عليه وقتله.

تمكن (دي نوبريغا) من الاستيلاء على العرش، وإنهاء الحرب الأهلية في الكونغو.

6. مازالت الأسلحة البدائية فعالة حتى وقتنا الحالي:

إقليم كوسوفو

استطاعت القوات الصربية خداع قوات حلف الناتو الأمريكية خلال حرب كوسوفو، بينما كانت قوات الناتو تجري غارات جوية على أهداف وكتائب صربية عام 1999، اعتقد الأمريكيون أنهم دمروا قسماً كبيراً من الدبابات والمدرعات الصربية بالإضافة إلى عدد هائل من جنود المشاة، لكنهم كانوا مخطئين للغاية، حيث لجأ الجيش الصربي إلى استخدام وسائل هجوم بدائية لإخفاء أسلحتهم.

استخدموا علب الحليب كقاذفات صواريخ، ووضعوا جذوع الأشجار لتبدو على هيئة أسلحة مدفعية، كما حولوا الأغطية البلاستيكية إلى تشكيلات تشبه الجسور.

عند انتهاء الهجمات الأمريكية، استطاع الصربيون الحفاظ على عتادهم ومقاتليهم، وخدعوا بذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

7. أنشأت عدة دول مراكز مراقبة على شكل أشجار في الحرب العالمية الأولى:

أبراج المراقبة في الحرب العالمية الأولى

استخدمت مختلف القوات المسلحة مراكزاً كبيرةً مموهة للتجسس على الدول الأخرى المشتركة في الحرب العالمية الأولى. بدأت هذه الفكرة لدى الفرنسيين، حيث ظهر هذا الاتجاه عندهم عام 1915، وسرعان ما انتشر في بريطانيا وألمانيا.

كان لهذه ”الأشجار“ مظهر خارجي متقن الصنع، وغُطيت بالأغصان والأوراق كي تبدو طبيعية أو مماثلة للأشجار الأخرى في المنطقة، وكان الجنود يجلسون في الأعلى على مقاعد كي يبدأوا نوبات المراقبة، مستخدمين المناظير للتجسس على أعدائهم.

لم تكن الظروف الصحية ولا المعيشية جيدة في هذه المراكز المموهة، لكن طريقة إخفائها كانت ناجحة جداً وساعدت جميع الأطراف التي استخدمتها.

جاري التحميل…

0