in

10 علاجات شائعة للزكام لكنها غير مفيدة تماما.. ننصحك بتجنبها

لقد بدأ موسم الزكام، وعلى الرغم من أنه سيئ إلا أنه هناك ما هو أسوأ منه، وهو القدر الهائل من العلاجات التي يُزعم أنها تمنع الإصابة، أو أنها تساهم في شفائه.

يجدر التنويه إلى أنه لا يهم حقا ما إن كنت تستعمل الأدوية، أو الأعشاب الطبيعية، أو المنتجات المحضّرة منزليًا طالما يكون ما تقوم به آمنًا وفعالًا، ومبنيًا على دلائل علمية.

إذا كنت ترغب في معرفة ما هو مفيد وما هو غير مفيد بالنسبة لعلاج الزكام، تابع معنا قراءة هذا المقال، الذي جمعنا لك فيه 10 من هذه العلاجات غير المفيدة:

1. دهن الأقدام بـ”الفيكس“:

دهن الأقدام بالفيكس

تتجلى الفكرة الجوهرية حول هذا ”العلاج“ المزعوم أساساً في دهن كريمة الفيكس على الأقدام ثم ارتداء جوارب صوفية غليظة قبل الخلود إلى النوم من أجل التخفيف من السعال المستمر.

هل هذه الطريقة مثبتة علمياً؟

لا توجد هناك أية علاقة أو رابط بين الأقدام والزكام. إن الفيكس عبارة عن خليط من الكافور والأوكاليبتوس —شجرة الكينا— والمنثول (زيت النعناع)، ولدى هذه المكونات رائحة قوية جداً وهو كل ما قد يمنحك إياه هذا العلاج: الرائحة القوية فقط.

باختصار، ستشعر بحرارة غريبة في أقدامك لبرهة من الزمن، ثم ستعلق رائحة النعناع بجواربك للأبد، وهذا كل ما ستحصل عليه..

يعتقد بعض الأشخاص أن كل مشكلة على علاقة بالصحة يمكن ربطها بالأقدام، فقد تسمع أموراً على غرار ”لا تمش حافي القدمين فسيصيبك الزكام“، و”الأقدام أساس الصحة“، و”الأقدام الباردة دليل على عوز الفيتامين E“ وما شابه.

القيمة العلمية لهذا العلاج: 0/10

2. وضع وجهك فوق إناء من المياه الساخنة والمعطّرة:

وضع الوجه فوق إناء من المياه الساخنة

تتلخص هذه الطريقة في التنفس من إناء يحتوي على مياه ساخنة للغاية وذات رائحة قوية، والتي قد تحتوي كذلك على قطرات من زيت الأوكاليبتوس. يدّعي البعض أن هذا الزيت سلاح فعال ضد الزكام، حيث يقال أنه مطهر، ومضاد للفيروسات، ومضاد للالتهابات، ومزيل للسموم.

في الواقع قد يكون الأكوليبتوس مضادا معتدلاً للاحتقان، وهو ما يعتبر أمراً جيداً، لكن للأسف، لا يمكن ربطه بأي من الخصائص الأخرى المذكورة سابقاً، ناهيك عن كون كل التجارب العلمية التي أجريت على علاجات الأوكاليبتوس قدمتها لمستهلكيها كلوائح يتم تناولها عبر الفم لا غير.

وما قد تتوقعه لدى تجربتك هذا ”العلاج“، هو أن جودة التنفس لديك ستتحسن على الأقل طالما يبقى رأسك تحت الملاءة فوق الإناء، وعلى الرغم أنه من المغري تخيل أن الفضل كله يعود للأوكاليبتوس الذي يحارب الفيروسات وينظف المجاري التنفسية لديك، لكنك في حالة ما اتخذت حماماً ساخناً ستلاحظ نفس الشيء، لأن الرطوبة فقط هي ما يعمل على تنظيف مناخيرك ومجاريك التنفسية.

القيمة العلمية لهذا العلاج: 6/10.

3. تناول البهارات والخلطات الحارة:

تناول البهارات والخلطات الحارة

يميل البعض إلى التصديق بأن كل ما مذاقه سيئ ولاذع وحار هو مفيد وفعال في علاج الزكام، ويقال أن عدة مواد على شاكلة الزنجبيل والحريف وزيت الأوريغانو مطهرة قوية، ومضادة للفيروسات، ومضادة للفطريات كما أن لها فوائد مضادة للميكروبات، لكن هذا غير صحيح تماماً.

ما يجب عليك توقعه عند تجريب هذا النوع من العلاجات، هو المذاق المريع لبعض الوقت، ثم قد يزول السعال بعض الشيء.

في الواقع، تحفز المكونات ذات المذاق الحار واللاذع تهيجاً مضاداً يحجب الألم ويخفض حدة السعال. باختصار، كل ما يقوم به هذا العلاج هو تأجيل المشكلة إلى حين.

كما نحيطك علماً عزيزي القارئ أن هذا النوع من العلاج بالتحديد قد يحمل بعض الخطورة بين طياته، ذلك أن أي استخدام مفرط لأي من مكوناته قد يكون خطيراً على الصحة، على سبيل المثال يعتبر زيت الأوريغانو ساماً ولا يجب ابتلاعه لمفرده أبداً.

القيمة العلمية لهذا العلاج: 5/10.

4. أن تتعرق الفيروس:

أن تتعرق الفيروسات

يقول البعض أن التعرق الشديد يجعل الفيروسات تغادر الجسم مع العرق، وبالمناسبة، من المروجين لهذا العلاج بالتحديد صديقتنا محبة الخرافات (غوينيث بالترو) المثيرة للجدل، التي قالت عنه أنه قادر على علاج الزكام.

ما قد ينصحك به الأطباء الحقيقيون لدى إصابتك بالزكام هو أن تحافظ على رطوبة جسمك قدر الإمكان من خلال تناول المياه بكميات معتدلة، خاصة عندما تعاني من التهاب في المجاري التنفسية، لذا في حالة ذهابك إلى السونا على سبيل المثال، فأنت تقوم هنا بالعكس تماماً، أي أن التعرق لا يقضي على الفيروس بل يستنزف جسمك من المياه والأملاح التي هو في أمس الحاجة إليها لا غير.

القيمة العلمية لهذا العلاج: 10/-8

5. كمادة الموستاردة Mustard:

كمادة الموستاردة

إنها عبارة عن كمادة من الخردل —الموستاردة— التي يدلكها المريض على جسمه من أجل تحفيز العلاج، كما تقترح بعض المصادر مصاحبتها مع تغطية العنق بالثوم المخلل بالفلفل.

هل أثبت العلم نجاعة هذا العلاج؟

قطعاً لا! يعاني هذا النوع من العلاجات من كونه مبنيا على وهم يفيد بأن التدخلات الخارجية على الجسم قد يكون لها منافع وتأثيرات على داخله دون اختراقه.

ما قد تتوقعه من تأثيرات لدى تجربتك هذا العلاج هو الشعور بالوخز في المنطقة التي طبقت عليها الموستاردة، التي بسبب طبيعتها الحمضية قد تتسبب في حروق على مستوى الجلد إن تركت هناك لمدة معتبرة.

القيمة العلمية لهذا العلاج: 0/10

6. مضادات الإنفلونزا:

مضادات الإنفلونزا

وقد سميت بهذا لأن أجدادنا لم يكونوا قادرين على التمييز بين الزكام والإنفلونزا، وهي عبارة عن مجموعة من الوصفات والتحضيرات، أو مجموعة من المواد أو المنتجات التي يقولون أنها تقي ضد الزكام وتشفيه، على سبيل المثال نذكر منها نبات القنفذية، والبلسان، والجينسينغ، والزنك، وفيتامين سي.

قد يكون البعض منها مفيداً والبعض الآخر لا، حيث أن الزكام الشائع يسببه ما مجموعه أكثر من مائتي فيروس مختلف، ومنه فإن احتمال شفائه على يد وصفة واحدة أو علاج واحد هو أمر مستحيل، على ذلك يجب علينا تقييم كل وصفة على حدى، واستخدامها بناء على الفيروس المسبب للمرض.

القيمة العلمية لهذا العلاج: يتوقف الأمر على الفيروس الذي أصبت به.

7. إقحام بعض الأشياء في المؤخرة:

التحميلات

يحب بعض الأشخاص التحميلات، التي وفقاً لهم هي الطريقة المثلى لتلقي العلاج وبعض العلاجات المنزلية الأخرى ضد الزكام.

يكون استعمال التحميلات في معظم الأوقات اختيارياً، وهي تستخدم في ثلاثة حالات رئيسية: أولها عندما لا تكون قادراً على الابتلاع بسبب إصابتك بالغثيان على سبيل المثال، والحالة الثانية عندما لا يكون بالإمكان تناول هذا الدواء بالتحديد عن طريق الفم، على الرغم من أن الحقن مفضلة في هذه الحالة أكثر، وأخيراً عندما يريد الطبيب أن يصل تأثير الدواء مباشرة إلى الأمعاء، على سبيل المثال في حالة مضادات الالتهاب.

أما إن كنت تستخدم التحميلات لأي سبب آخر عدا الأسباب التي ذكرناها أعلاه، فذلك يعتبر تفضيلاً شخصياً لا غير.

تتضمن معظم التحميلات التي تباع من أجل ”علاج “ الزكام على مكونات ذات روائح قوية على شاكلة الكافور والأوكاليبتوس. باختصار، سيكون التأثير الأكبر منها على الآخرين الذين سيتأثرون برائحة أنفاسك.

في أوروبا، يُمنع وصف التحميلات ضد الزكام للأطفال الصغار، والسبب في ذلك راجع لكون مكوناتها القوية الرائحة قد تتسبب لهم في انقباضات أو حتى نوبات، كما ينادي بعض الخبراء بحضرها وعدم بيعها إطلاقاً.

القيمة العلمية لهذا العلاج: 4/10.

8. حساء المعكرونة بالدجاج:

حساء المعكرونة بالدجاج

يعرف الجميع هذا ”العلاج“، فهو يبعث على الارتياح كما يهدئ السعال ويجعل المرض يختفي أليس كذلك؟

في الواقع لا يتعلق الأمر بالحساء في حد ذاته، فهو تماما مثل مكوناته لا يفيد في شيء في شفاء الزكام، بل الأمر يتعلق بواقع احتساء سائل ساخن، وهو ما يعمل على ترطيب الجسم ويجعل إفرازاته سائلة.

ما يمكنك فعله بدل هذا الحساء الذي يكون خطيراً في بعض الأحيان خاصة بالنسبة لمن يعانون من بعض أنواع الحساسية، هو أن تتناول أي مشروب ساخن وهو ما سيفي بالغرض، على سبيل المثال مشروب الشوكولا الساخنة.

القيمة العلمية لهذا العلاج: 7/10.

9. شراب السعال:

شراب السعال

في الصيدليات، هنالك دائما واجهة كاملة مملوءة عن آخرها بأنواع شراب السعال المتنوعة، وذلك لأنها مفيدة للغاية أليس كذلك؟

من المحتمل جدا أن بعض المواد فعالة في خفض حدة السعال نسبياً، لكن لسوء الحظ، لا يتضمن شراب السعال على أي من هذه المواد، حيث تحتوي معظم أنواعه على مادة (ديكستروميثورباين) و(ديفينهيدرامين) والـ(كودايين)، التي ثبت عدم فعاليتها المطلقة في شفاء السعال.

يمكن قول نفس الشيء عن مزيلات البلغم، التي من المفترض أن تعمل على ترطيب مجاريك التنفسية وتنظفها من المخاط.

قد تتساءل الآن: لماذا تبيعها الصيدليات إن كانت غير نافعة؟ الجواب هو أنها تبيعها لنفس الغرض الذي تبيع لأجله العلاجات بالمواد الطبيعية، ومطهرات السموم، والمكملات الغذائية لتخسيس الوزن، والسوارات المغناطيسية، والمحاليل المسرّعة للتسمير، أي لأجل المال فقط.

هل هذا العلاج خطير؟

أجل قد يكون خطيراً للغاية عند تناوله بجرعات كبيرة، كما أن عنصر الـ(ديكستروميثورباين) الذي يحتوي عليه الشراب يسبب الهلوسات، وقد تم ربطه بأعراض جانبية عصبية حادة عند الأطفال.

ما يجب عليك فعله بدل تناول هذا الشراب إن كنت تعاني من سعال متوسط، هو أن تتناول ملعقة شاي من العسل، الذي هو على نفس قدر فعالية شراب السعال. أما إن كنت تعاني من سعال حاد أو سعال يقاوم العلاج، هو أن تحجز لك موعداً عند الطبيب ليصف لك أدوية قوية.

القيمة العلمية لهذا العلاج: 1/10.

10. المضادات الحيوية:

المضادات الحيوية

لنقل أن الزكام قد تطور لديك وتحول إلى التهاب في المجاري التنفسية، أو التهاب شعيبي، أو التهاب على مستوى الأذن، لكن الطبيب لا يرغب في أن يصف لك المضادات الحيوية، لذا تعمل على استخدام وسائل الإقناع خاصتك من أجل حمله على منحك هذا الدواء ”الفعّال“.

الحقيقة هي أن الزكام إلى جانب تعقيداته التي تتطور عنه على شاكلة الالتهاب الشعيبي، أو التهاب المجاري التنفسية، أو التهاب الأذن..إلخ، تسببها فيروسات، وإن كنت تعاني من عدوى فيروسية، فإن العلاج بالمضادات الحيوية غير فعال البتة ذلك أن الهدف الرئيسي منه هو محاربة البكتيريا وليس الفيروسات.

لسوء الحظ، يتم وصف الكثير من المضادات الحيوية للأسباب الخاطئة، والأمر أخطر مما تتصور، حيث أننا لكثرة ما استخدمنا المضادات الحيوية بدون أسباب حقيقية تدفعنا لذلك، جعلنا من بعض البكتيريا مقاومة لها.

أما ما يجب عليك فعله في هذه الحالة، هو أن تتوقف عن الإلحاح على طبيبك بأن يمنحك المضادات الحيوية إلا إذا كانت حالتك الطبية تستدعي ذلك حقاً، لأن هذا يأتي في خدمة المجتمع في المقام الأول.

القيمة العلمية لهذا العلاج: 0/10.