قصص من الواقع

طوال أربعة عقود؛ كان المصلون في مسجد تركي يصلون باتجاه خاطئ

هناك جزء مهم للغاية عند الحديث عن الصلاة الإسلامية، فبالإضافة للوضوء والحركات والأقوال الخاصة بالصلاة؛يجب أن تتوجه نحو القبلة (الكعبة في مدينة مكة في الحجاز)، هذا الشرط مهم للغاية في الواقع ولو أنه يبدو مجرداً من المعنى بسبب كون الأرض كروية في الواقع.

على أي حال فجميع المساجد التي بنيت أو يتم بناؤها حالياً تبنى على أساس واضح: يجب أن يكون المحراب في المسجد باتجاه القبلة، بحيث يسجد المصلون باتجاهها عند صلاتهم.

لكن كون هذه القاعدة مهمة للغاية في بناء الجوامع لا يعني أنها تطبق دائماً على ما يبدو، حيث اكتشف إمام تركي يؤم مسجداً في قرية شمال شرقي تركيا أن مسجده ”منحرف“ في الواقع عن الخط الذي يجب أن يكون عليه.

هذا الاكتشاف أتى متأخراً للغاية مع كون المسجد قد بني منذ عام 1981، لكن الخطأ الكبير في تصميمه بقي دون ملاحظة حتى الآن، وربما كان الخطأ قد بقي لوقت أطول لولا أن المسجد تلقى إماماً جديداً مؤخراً باسم عيسى كايا هو من لاحظ وجود خطأ في توجيه المحراب.

بعد أن قام إمام المسجد باستشارة الإفتاء في مقاطعته، تبين أن المحراب الموضوع في المسجد غير صحيح الموضع، وبالتالي فقد كان المصلون يصلون باتجاه مكانٍ ما غير الكعبة مع وجود زاوية تقدر بـ33 درجة بين الخط نحو الكعبة والخط الذي يصنعه المحراب.

وضع شريط لاصق على أرضية المسجد لتوجيه المصلين نحو القبلة.

وضع شريط لاصق على أرضية المسجد لتوجيه المصلين نحو القبلة.

وأمام هذا الاكتشاف كان من الواضح أن المحراب القديم يجب أن يهدم ريثما يبنى واحد جديد يصحح خط الصلاة، لكن وفق وكالات الأنباء التركية فقد تأجل الموضوع حالياً وتم إيجاد ”حل مؤقت“ للمشكلة وذلك بصنع أسهم من الشريط اللاصق وضعت على أرضية المسجد لتوجيه المصلين نحو القبلة.

على أي حال ووفق العديد من الفتاوى السابقة، فكون المصلين قد أقاموا صلواتهم باتجاه خاطئ غير مدركين لذلك وغير متعمدين فصلاتهم تعد مقبولة ولا إشكال فيها، حيث أن الصلاة يجب أن تكون باتجاه الكعبة ويجب على المصلي البحث في الأمر ليصل إلى الاتجاه، وكون الخطأ كان من اتجاه بناء المسجد أصلاً وليس من المصلين أنفسهم فصلوات العقود الأربعة الماضية لم تذهب سدى (من المنور الديني على الأقل).

المصادر

عدد القراءات: 1٬810