علوم

نعم، تنجذب النساء للرجال ذوي العضلات المفتولة: دراسات معروفة أعيد تأكيدها

رجل بعضلات مفتولة
صورة: MrBIG Photography/Getty Images

على الرغم من الاعتقادات الشائعة، فإن دودة الأرض لا تنقسم إلى دودتي أرض عند قطعها لنصفين، في الحقيقة القسم الأمامي من ناحية الرأس هو الوحيد الذي يبقى على قيد الحياة بينما يموت القسم الثاني من ناحية الذيل.

وسبب معرفتنا بهذا هو أن هناك بعض العلماء الفضوليين الذي قاموا بقطع عدد جيد نسبياً من ديدان الأرض إلى نصفين ليروا مدى صحة هذا الأمر ولكنهم وجدوا أن هذا الأمر ليس له أي أساس من الصحة، ولكن تخيل لو كان حقيقة وفعلاً الدودة التي تُقطع إلى قسمين تتحول إلى دودتين قادرتين على الحياة بشكل منفصل دون اعتماد على الجزء الآخر، في هذه الحالة فإن ملحمة قطع العلماء للديدان للتأكد من الأمر ستبدو ضرباً من الجنون وهوس بهذا الامر فقط، فالحقيقة ظهرت وليس هناك أي داعِ لقطع المزيد من الديدان.

في محتوى هذه المقالة ستجدون العديد من الحقائق، حيث انطلق الباحثون بغرض البحث عن أمور جديدة لعلهم يتمكنون من رؤية أمر كان قد فاتهم فيها ولكنهم تفاجؤوا بأنهم قد أعادوا صياغتها مرة أخرى لتثبت نفس الحقائق السابقة التي يمكن تلخيصها بجملة ”أمور لا تحتاج إلى دراسات للتأكد منها؛ أي أنها من المسلمات“ ولكنها مهمة ومتعارفة في المجتمع:

1. الأشخاص الذين يدخنون الكثير من الحشيشة أو الماريغوانا في المرحلة الثانوية سوف يصبحون أشخاصاً فاشلين في المستقبل:

تخيل حجم التغيير الهائل الذي سوف يحصل في المجتمع في حال كون استهلاك الحشيشة أو الماريوانا أمراً جيداً للمراهقين، في الحقيقة أوضحت دراسة لجامعة كونيكتيكت العكس، حيث أظهرت الدراسة أن المراهقين الذين يمضون الكثير من الوقت وهم منتشون خلال مرحلة الدراسة الثانوية سوف يصبحون بالغين قليلي التعليم والثقافة، وأقل قدرة على الالتزام بأي وظيفة أو استقرار نتيجة لذلك.

قالت المشرفة على الدراسة (إليزابيث هاراري): ”وجدت هذه الدراسة بأن استهلاك الماريوانا المزمن خلال مرحلة المراهقة يرتبط سلباً بقدرة الشخص على تحقيق الإنجازات خلال مسيرة حياته، وخصوصاً عند الوصول لمرحلة النضج الفكري والعقلي“.

2. النساء اللواتي يمارسن الرياضة أقل عرضة للوفاة من غيرهن:

طُلب من 18,000 امرأة أمريكية ارتداء عداد خطوات (سوار يوضع على اليد يقوم بعد الخطوات التي يتحركها الشخص الذي يرتديها) لمدة أسبوع وذلك في الفترة ما بين عامي 2011 و 2015، ثم انتظر العلماء إلى أن توفي عدد منهن وعندما وصل عدد المتوفيات إلى 207 قام العلماء بمراجعة البيانات التي حصلوا عليها وخلصوا إلى نتيجة مفادها أن ممارسة التمارين الرياضية ترتبط عكساً بارتفاع معدل الوفيات.

هذه الأمر ليس أمراً جديداً علينا فهناك العديد من الدراسات التي أفادت سابقاً بصحة هذا الأمر، ولكن الأمر الجديد هنا هو استغراب العلماء واندهاشهم من مدى تأثير ممارسة التمارين على معدل بقاء الناس على قيد الحياة وخصوصاً النساء، فالمرأة النشيطة رياضياً تقل فرص وفاتها بنسبة تصل لحد الـ70٪، نعم مثلما قرأت، 70٪.

3. يفضّل الناس تناول الوجبات السريعة:

بحثت دراسة أسترالية في النظرية التي تقول بأن الناس سيفضلون تناول الأطعمة الصحية على الأطعمة السريعة في حال كونها متوفرة ورخيصة في الأسواق، ففي نهاية الأمر يبدو بأن ملئ معدتك ببيرغر جبنة سيكلفك أقل من ملئه بسلطة لفت كمثال.

على أي حال بعد البحث والإبحار في بحر الأرقام والإحصائيات وجد الباحثون بأن العكس هو الصحيح، قالت الدراسة بأن الوصول إلى تلك الأطعمة الصحية متوفر في أستراليا وبسهولة أيضاً كما أنها أرخص من أسعار الوجبات الجاهزة، ولكن ليس السعر هو ما يُحدد اختيار الأطعمة هناك عامل آخر يشير له الباحثون يُدعى بـ(المذاق أو الطعم)، أي أن الأشخاص يفضلون طعم الأطعمة السريعة وليس الهدف فقط هو الحصول على الأطعمة الأرخص، فهل هناك أشهى من مذاق البيرغر أو اللحوم المقلية؟

4. المراهقون حمقى:

قامت خريجة جامعة هارفرد (كاثرين إنسيل) بوضع عدد من المراهقين داخل جهاز الرنين المغناطيسي MRI من أجل تسجيل مستوى نشاطهم الدماغي عند سؤالهم أسئلة تافهة وأخرى صعبة، في حال إجابة المراهق على سؤال صعب فإنه سيحصل على 1$ بينما في حال إجابته على سؤال تافه فإنه سوف يحصل على 20 سنت فقط.

ما وجدته إنسيل هو أمر صادم حقاً فالمراهقون بذلوا نفس الجهد العقلي في محاولتهم للإجابة على السؤال السخيف والسؤال الصعب على حد سواء بغض النظر عن نسبة النقود التي سوف يحصلون عليها عند إجابتهم على السؤال الصعب أو التافه، وعندما تم إجراء نفس هذا الاختبار على أشخاص بالغين أبدوا العكس، حيث أنهم كانوا يبذلون مجهوداً عقلياً كبيرا عند طرح سؤال صعب عليهم لكي يكسبوا الـ1$ عكس الأسئلة التافهة التي لم يركزوا ويبذلوا الكثير من الجهد عليها لكونها ليست ذات قيمة كبيرة.

وخَلُصت التجربة إلى أن المراهقين غير قادرين على التمييز بين الأشياء والأمور المهمة والأشياء التافهة غير المهمة، أو كما عبرت عنه إنسيل بقولها إن المراهقين كانوا قد فشلوا في التعبير عن ”السلوك الأمثل للتوجه نحو الهدف“.

5. تنجذب النساء للرجال الأغنياء ذوي العضلات المفتولة:

نُشرت في جريدة الدراسات الأنثوية دراسة تمت على موقع TubeCrush.net وهو موقع تقوم فيه النساء برفع صور لرجال جذابين وقعت أعينهن عليهم في محطات قطارات الأنفاق في مدينة لندن بشكل سري، وما أزعج باحثي جامعة كوفنتري أن معظم هذه الصور هي لرجال ذوي عضلات مفتولة يظهر عليهم مظهر الثراء، وهذا ما دفع رئيس الباحثين (أدريان أيفانز) للقول: ”لا يمكنني اعتبار هذا الأمر إلا مشكلة فالنساء وعلى الرغم من التطور والحداثة والنهضة الفكرية التي نعيشها ما زلن يفضّلن هؤلاء الأشخاص عوضاً عن تفضيل الأشخاص البسيطين ذوي الصفات الأبوية الجيدة التي تضمن لهن إنشاء عائلة متزنة ورصينة­“، كما أوضح مسؤولو الدراسة أن النساء كن قد فضلن الرجل الأبيض أيضاً على بقية الرجال الآخرين وهذا أمر قد يشير إلى العنصرية نوعاً ما.

6. استخدام الرموز التعبيرية في رسائل البريد الإليكتروني الخاصة بالعمل يجعلك تبدو كالأحمق:

هذه الدراسة التي تمت بقيادة إسرائيلية استخدمت عدداً كبيراً ومتنوعاً من الاختبارات لتعلم ما إذا كان استخدام الرموز التعبيرية خلال المراسلات الرسمية أمراً جيداً أم لا.

ففي إحدى الاختبارات تم إرسال إيميل إلى 29 شخصاً من 29 بلداً مختلفاً حول العالم وطُلب منهم تقييم مدى حماسة وكفاءة المرسل، اكتشف العلماء أن الإيميل المُرسل والحاوي على رموز تعبيرية غالباً ما يصف الأشخاص المنخرطون بالدراسة مرسله بالشخص غير الكفء والغير قادر على تحمل المسؤولية.

وبعض مما جاء في الدراسة: ”دراستنا تدل على أنه وعلى خلاف الابتسامة في العالم الواقعي فإن الابتسامة في العالم الافتراضي -إيموجي الابتسامة- يعبر عن عدم ثقة بالنفس وقلة كفاءة“.

7. موت الناس بمعدلات أقل في حال خضوعهم لعمليات طوارئ جراحية بشكل عاجل:

العملية الطارئة هي العملية التي يتم إجراؤها لمريض يعاني من مشكلة طبية حقيقة مهددة لحياته، كمثال بسيط على عملية طارئة -في حال مجيء شخص مصاب بطلق ناري فهو بحاجة لتدخل جراحي سريع من أجل إزالة الرصاصة في أغلب الحالات وتقطيب وخياطة الجرح مع بعض الإجراءات الأخرى تجنباً لوقوع إنتان أو اختلاطات أخرى قد تودي بحياته.

نُشرت ورقة بحثية في مجلة الجمعية الطبية الكندية بحثت في بيانات مستشفى واحد وقامت بتوضيح فكرة -أنه غالباً ما يؤدي قيام كادر المشفى الجراحي بتأجيل عملية طارئة في نهاية المطاف إلى موت المريض.

نتيجة هذه الدراسة معروفة في المجتمع الطبي ولكن الأمر الجديد هنا أن هذه الدراسة كانت قادرة على وضع عدد تقريبي، فعلى الأقل في هذا المشفى هناك 410 حالة وفاة تُعزى لتأخر إجراء العملية الجراحية.

8. الدفع للأشخاص لكي يقوموا لك بأعمالك المنزلية يجعلك شخصاً أسعد:

كان يحاول مؤلفو هذه الدراسة والتي نُشرت في محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم معالجة ما أسموه (الشكل الجديد للفقر)، والذي يعبر عن فقر الوقت الذي يحصل لدى مواطني الدول المتقدمة مع محاولتهم لزيادة ثرائهم مما يؤثر على نمط حياتهم جاعلاً إياها حياة غير مريحة ومشغولة باستمرار، والذي أشار له الباحثون باسم (ندرة الوقت)، فبعد إجرائهم مسحاً لآلاف الناس من الولايات المتحدة الامريكية وكندا والدنمارك وهولندا رست دراستهم على ما أسموه حلاً جديداً ألا وهو الدفع للآخرين من أجل القيام بأعمالهم المنزلية كالطبخ والغسيل والجلي والتنظيف، وأضافت هذه الدراسة إلى أن الثروة تقود إلى الرفاهية ولكنها تجعل الشخص يدفع النقود لكي يرتاح من الأعمال المنزلية المترتبة فوق عمله الأصلي ولكي يحصل على بعض الوقت من أجل نفسه ليسترخي ويرتاح.

9. قيلولة الظهيرة تجعل من عملية الخلود للنوم الليلية أمراً صعباً:

حالياً هناك العديد من الدراسات التي تُظهر بأنه عندما ينام الطفل قيلولة الظهيرة فإنه لن يخلد للنوم بسهولة ليلاً مما سيسبب متاعباً لأهله وتعباً وإرهاقاً، ولكن الأمر الذي لم يقم أحد إلى الآن بفعله هو ربط مستشعرات إلكترونية بالأطفال الصغار للتأكد من هذا الأمر، وهذا ما فعله فريق من الباحثين اليابانيين حيث قاموا بإجراء اختبارات وربط مستشعرات إلكترونية على 50 طفلاً من طوكيو وبعد أسبوع أظهرت النتائج أن نوم الطفل خلال النهار بما نسميه (قيلولة قصيرة) يؤدي إلى تقصير فترة نومه الليلة بالإضافة لتأخره عن موعد نومه المعتاد.

10. الوالدان النشيطان يحظيان بأطفال نشيطين أيضاً:

هذه الدراسة أتت من الإحصاءات الكندية لإيجاد أي علاقة بين الآباء ذوي اللياقة البدنية الجيدة وأطفالهم، حيث أبحر العلماء في قاعدة بيانات كبيرة جداً محاولين إيجاد معلومات تفيد بحثهم وفعلاً تمكنوا من العثور على مثل هذه معلومات، حيث قاموا بإيجاد ملفات العديد من الآباء الذين قبلوا ارتداء حساسات إلكترونية لمراقبة نشاطهم الفيزيائي وبعد العديد من العمليات الحسابية توصل العلماء إلى أن هذا الأمر حقيقي وواقعي وهذه هي خلاصة الدراسة: ”الأهالي الذين يقومون بتمارين رياضية أو يمارسون بعض الرياضات ككرة القدم أو السباحة بشكل متواتر يؤثرون على أطفالهم بشكل إيجابي، مما يدفع الأطفال لتقليد الأبوين مما يجعلهم نشيطين فيزيائياً“.

11. الجميع يشيخ ويموت:

قالت البروفيسورة في علوم البيئة والبيولوجيا التطورية في جامعة أريزونا الامريكية (جوانا مازيل) في تصريح عن دراستها التي تناولت هذا الموضوع: ”التقدم في العمر والشيخوخة هما أمران حتميان، وعندما نقول حتميان فنحن نعني بأن لا بد للجميع أن يمر بهما قبل الموت -إلا في حالة تعرض الشخص لحادث ما خلال مرحلة الشباب طبعاً“.

مع تقدم البشر في العمر تبدأ الخلايا بالتقاعس عن أداء واجبها وتصبح أبطأ فأبطأ إلى أن تفقد القدرة كلياً فتموت، يظهر هذا العجز الوظيفي أو الذي نسميه الشيخوخة بشكل ظاهري على البدن بالتجاعيد التي نجدها على الوجه وتحت العيون وأيضاً بالساد الذي يحصل في العين (تجمع وتراكم ألياف في عدسة العين نتيجة التقدم في السن يؤدي إلى فقدان القدرة على المطابقة في عملية الرؤية وأحياناً العمى الكلي).

على الجانب الآخر نجد الخلايا النشيطة جداً والغير متقاعسة بل على العكس فهي خلايا تزيد من عملية تكاثرها والتي تُسمى بالخلايا السرطانية -طبعاً تفعل ذلك من دون وعي، فبقولنا ”تزيد“ لا نقصد أنها هي المتحكمة في الأمر- وكلا النوعين يُعتبر سيئاً فكلاهما يؤديان للموت في نهاية المطاف وبمجرد محاولتنا إيقاف أي نوع منهما فإننا نعطي فرصة للنوع الآخر بأن يزدهر ويتكاثر.

تقول مازيل: ”الأمور تفنى، مهما حاولت وبذلت جهدك محاولاً منع هذا فإنك لن تستطيع“، الأمر الذي يحاول العملاء حالياً فعله هو محاولة السيطرة على عملية الشيخوخة أو إبطائها قدر الإمكان، ففي حال كونك شخصاً ثرياً لربما كنت تقول في نفسك لما عليّ أن أموت سأدفع ما ترغبون ولكن دعوني أعيش خالداً للأبد، لدينا خبر مفرح فإن الشركات الأمريكية في سليكون فالي والمختصة بالأمور التقنية تحاول إيجاد حل لإيقاف الشيخوخة.

المصادر

عدد القراءات: 13٬914