علوم

من أنت؟… هل أنت جسدك، أم حمضك النووي، أم دماغك، أم عقلك وأفكارك؟

صورة: freepik

من بين مختلف الأسئلة التي يتعرض لها أحدنا في حياته ربما سؤال ”من أنت؟“ هو الأسهل عادة دون منازع، فالجواب عادة ما يكون فلان الفلاني أو مسبوقاً بلقب أو ربما متبوعاً بصلتك بشخص أو شيء ما.

لكن السؤال الذي أقصده هنا ليس نفس السؤال البسيط المتكرر طوال الوقت، بل أنه سؤال لست واثقاً من كون إجابتي عليه ممكنة حقاً، فكما حير الكثيرين قبلي وحيرني أنا بالطبع واضعاً إياي في مأزق فلسفي لا أعتقد أن إجابات مطبوخة وجاهزة تستطيع حله.

عبر التاريخ سُئل هذا السؤال من قبل العديد من المفكرين والفلاسفة بمختلف توجهاتهم، وكل منهم قدم إجابات خاصة به عادة ما تناقض إجابات الآخرين أو أنها على الأقل لا تتفق معها، ومع أنني لست في مكان يسمح لي بأن أقارن بفيلسوف أو مفكر عظيم فهنا لن أحاول استعراض وجهات نظر فلاسفة، بل أريد استعراض الطريقة التي أفكر بها في الأمر عادة، ومع كونها وجهة نظر خاصة بي فأنا لا أعد بأية إجابات نهائية أو استنتاجات لا شك فيها، بل أحاول قدر إمكاني استخدام المنطق في تحليلي للأمر.

هل أنت جسدك؟

نقل أعضاء

هل تبقى أنت في حال فقدت جزءاً من جسدك؟ هل يكون جزء من هويتك في شخص آخر إذا تبرعت له بأحد أعضائك؟

أول ما يخطر بالبال لدى الشخص عند السؤال عن ماهيته ربما يكون جسده، فتحت الأسماء والألقاب والمهن هناك الجسد دائماً، وكونه يعد مستقراً نوعاً ما فهو وسيلة التعريف المثلى ربما.

لكن السؤال الصعب هنا، في حال كنت جسدك، فمتى يتوقف كونك نفسك؟ ربما يبدو السؤال ركيكاً، لكن القصد هنا أنه في حال خسرت عضواً من أعضائك، فهل أنت بذلك ناقص أم أنك لا تزال أنت؟ ماذا لو أنك تبرعت بجزء منك لأحد ما، فهل يكون ذلك الأحد أنت نوعاً ما؟ هل يمكن اعتبارك حياً في حال بقي عضوك هذا في جسد شخص آخر بينما مت أنت؟

الأمر يبدو صعباً هنا، والتساؤلات لن تصبح أسهل في الواقع، فماذا عن كونك تخسر جسدك حرفياً طوال الوقت؟ في كل وقت من الأوقات هناك ملايين الخلايا التي تموت في جسدك وملايين أخرى تولد، هناك الكثير من الذرات التي تدخل جسمك على شكل هواء أو طعام أو شراب أو حتى حقن، والكثير من الذرات الأخرى التي تغادره في كل وقت، وسط هذه المبادلة الدائمة والتغييرات المستمرة هل من الممكن أن تعرف عن نفسك بجسمك؟

لنرفع مستوى الصعوبة أكثر حتى، ماذا لو أنه كان هناك آلة انتقال آني (Teleport) تقوم بقراءة تركيبتك بالكامل وتفكيكك وتجميعك في مكان آخر بنفس التركيب تماماً بحيث تمتلك نفس التركيبة الذرية ونفس الخلايا والأعضاء والشكل وحتى نفس الأفكار والذكريات، ماذا لو أن الآلة أنشأت نسخة جديدة منك دون حذف الأصل، أي النسختين أنت؟ الأصلية أم الجديدة؟ وفي حال كنت الأصلية (على الأرجح أن جوابك سيكون كذلك) هل يعتبر انتقالك بآلة من هذا النوع انتحاراً وإعادة تجميعك لاحقاً إنشاءً لكيان جديد؟

لتوضيح الفقرة السابقة، هناك سؤال فلسفي شهير بهذا الخصوص يتناول سفينة تسمى سفينة ثيسيوس من التاريخ اليوناني، حيث يحكى أنها سفينة حملة الملك الأسطوري ثيسيوس وشباب أثينا من جزيرة كريت إلى أثينا وتم حفظها تخليداً لذكراهم، ومع الوقت بدأت السفينة بالتداعي فبدأ استبدال قطع الخشب المكونة لها واحدة بعد أخرى لتحافظ على متانتها حتى تم استبدال جميع القطع الأصلية المكونة لها، وهنا خلقت المشكلة من حيث كون السفينة هي الأصلية أم لا؟ وفي حال لم تكن الأصلية فمتى حصل ذلك بالضبط؟ وفي حال كان من الممكن اعتبارها الأصلية، ماذا لو أعيد جمع الأجزاء المتداعية منها على شكلها، أي الهيكلين هو السفينة هنا؟

هل أنت حمضك النووي؟

الحمض النووي لكل شخص مميز عن الآخرين، لكنه ليس ثابتاً ويعاني من تغيرات وطفرات مع الزمن تنفي الثبات المفترض له.

الحمض النووي لكل شخص مميز عن الآخرين، لكنه ليس ثابتاً ويعاني من تغيرات وطفرات مع الزمن تنفي الثبات المفترض له.

ربما التراجع عن الجسم ككل هو خطوة جيدة هنا، أو على الأقل فالأمر كذلك من نظري، فمع أنني أفكر بانعكاسي في المرآة أو الصور الملتقطة لي للوهلة الأولى، فالجسم متغير بشكل مستمر وغير ثابت على حالة من الحالات مما يجعله أداة غير مناسبة حقاً للتعريف، ومعضلة سفينة ثيسيوس وحدها ربما تكون كافية لإزالة فكرة التمسك بالجسم كأداة لتحديد الشخص.

لكن على عكس السفينة، هناك شيء مختلف بخصوصنا كبشر وهو حمضنا النووي الذي نُبنى على أساسه ويلعب الدور الأساسي ربما في كوننا على ما نحن عليه.

في حال كنت قرأت كتاب دوكنز المعروف ”الجين الأناني“ أو اطلعت على فكرته على الأقل، ففكرة كوننا أشبه بأواني تحمل الجينات وتعمل على نقلها واستمراريتها عبر تكاثرنا والأجيال المتعاقبة منا لن تبدو غريبة حقاً، فمع كون التكاثر واحداً من الغرائز الأساسية للبشر وواحدة من آليات البقاء الأهم في نظرنا، فكوننا أواني لجيناتنا التي تسيرنا لا يبدو أمراً غريباً تماماً، ومع كون الحمض النووي الخاص بنا (DNA) يعد ثابتاً نسبياً مقارنة بالأمور الأخرى فهل من الممكن أن نعرف عن أنفسنا باستخدامه؟

للأسف فالجواب هنا ضبابي أيضاً ويميل للنفي (من وجهة نظري على الأقل)، فحمضنا النووي ليس ثابتاً حقاً بل أنه يتغير بشكل طفيف عبر الوقت ويعاني من تشوهات وتغييرات تجعله يهرم نوعاً ما، حيث أن الحمض النووي لطفل وليد لن يكون نفس حمضه النووي عندما يصبح عجوزاً كهلاً متقدماً في العمر، وبالإضافة لهذا فهناك مشكلة أخر هي كون الجسم البشري ليس حصرياً للخلايا البشرية فهناك خلايا بكتيرية وفيروسات وفطريات أكثر مما هناك خلايا بشرية، والتعريف بالحمض النووي فقط سيزيل جزءاً مهماً من التجربة البشرية.

عدا عن الخلايا غير البشرية في الجسم البشري، فحتى الخلايا البشرية لدينا ليست بشرية تماماً، فضمن خلايانا هناك جزء يسمى الميتاكوندريا مسؤول عن توليد الطاقة للخلايا ويتمتع بحمضه النووي الخاص المختلف عن الحمض النووي البشري، فهذا الجزء الصغير من الخلية يعتقد أنه كان بكتيريا مستقلة ابتُلعت من الخلايا الأخرى وتحولت لجزء منها لاحقاً، وفي حال كنت تظن أن المشاكل في التعامل مع الحمض النووي كوسيلة تعريف تتوقف هنا فأنت مخطئ فالمشكلة الأخيرة هي الأوضح ربما.

عادة ما يكون الحمض النووي مميزاً لكل شخص عن الآخر، مع حالة خاصة هي التوائم المتطابقة طبعاً، لكن هنا تنبع مشكلة أخرى فمع أن التوائم المتطابقة تولد مع حمض نووي متطابق، فمع التقدم بالسن يتغير الأمر ويصبح الحمض النووي لأفراد التوائم مختلفاً ولو بشكل طفيف عن الآخرين تحت تأثير البيئة المحيطة والتغييرات في المحيط، ومع أخذ كون الحمض النووي لا يعبر عن كامل الكائن البشري (حتى مع وجود انسان آخر يحمل نفس حمضك النووي فقد يكون مختلفاً بشكل كبير جداً عنك) فاعتباره معياراً للهوية يمتلك ثغراته تماماً كما التعامل مع الجسم كمعيار للهوية.

هل أنت دماغك؟

بغض النظر عن مدى دقة تخصص نصفي المخ، فالمخ ليس كياناً واحداً ومن الممكن أن يعيش الشخص مع نصفي مخ منفصلين يعمل كل منهما على حدة.

بغض النظر عن مدى دقة تخصص نصفي المخ، فالمخ ليس كياناً واحداً ومن الممكن أن يعيش الشخص مع نصفي مخ منفصلين يعمل كل منهما على حدة.

بعد التخلي عن الجسد الكلي والحمض النووي ربما يبدو الدماغ والجهاز العصبي المركزي كخيار جيد للهوية والتعريف عن النفس، فبالمحصلة جميع أفكارك وذكرياتك وطموحاتك ووعيك وشخصيتك محمولة ضمن هذا الجزء من الجسم، وعدا عن صفاتك الظاهرية فكل ما يعبر عنك تقريباً موجود ضمن هذه الأعضاء الهشة المحمية بجمجمتك، لذا فهي مرشح منطقي ربما للتعريف عن النفس.

هنا لن أتناول مشكلة التعريف عن النفس بالأفكار أو حتى التغييرات التي تطرأ على الدماغ بسبب النمو وكونه في النهاية جزءاً من الجسم وما ينفي التعريف عن النفس بالجسم ينفي التعريف عن النفس به، بل سأتطرق للأمر من ناحية أخرى أراها مثيرة للاهتمام وهي البنية الخاصة بالدماغ، فكما يعرف الكثيرون فالمخ (الجزء الأساسي من الدماغ) البشري مقسوم إلى نصفين مستقلين مربوطين مع بعضهما البعض بما يشبه جسراً من العصبونات التي تسمح لنصفي المخ بالعمل معاً، لكن المثير للاهتمام أن هذا الجسر الذي يصل النصفين قابل للفصل دون أن يموت الإنسان.

فصل نصفي المخ عن بعضهما البعض ليس شائعاً بالطبع كونه يعد وسيلة متطرفة لعلاج بعض الحالات مثل نوبات الصرع الحادة، لكنه موجود وآثاره مثيرة للاهتمام بشكل كبير، فكل نصف من المخ يعامل المعلومات بشكل مختلف، وبينما الاثنان يسمعان ويران فطريقة تمييزهما للأشياء مختلفة وواحد منهما فقط قادر على التحكم بالنطق، مما يجعل الأمر أشبه بشخصين ضمن جسد واحد، وهذا المثال من الممكن أن يكون حقيقياً جداً في بعض الحالات حيث الأفكار تكون مختلفة جداً لكل من النصفين بحيث يبدوان كدماغين لا علاقة سابقة بينهما.

أحد الأمثلة المثيرة للاهتمام عن الأمر هي حالة تناولها طبيب أعصاب أمريكي هندي في مؤتمر عام 2006، الحالة تصف مريضاً تم فصل نصفي مخه عن بعضهما البعض، ومع كون النصف الأيمن لا يستطيع الكلام فقد وجه ليشير للإجابات على لوح مع 3 خيارات: ”نعم“ أو ”لا“ أو ”لا أعرف“.

المثير للاهتمام كان السؤال عن الإيمان بالإله، وهنا أشارت اليد اليسرى (التابعة للنصف الأيمن) إلى ”نعم“، بينما أشارت اليد اليمنى (التابعة للنصف الأيسر) إلى ”لا“، مما جعل المريض في هذه الحالة حرفياً نصف مؤمن ونصف ملحد بالمعنى الكامل.

هل أنت عقلك وأفكارك؟

ماذا لو أن أفكارك ووعيك ترجم برمجياً وحمل إلى وحدة معالجة تحاكي الدماغ البشري، هل ستكون انت الجسد أم أنت الوعي المحمول في حاسوب؟ وهل يكون فصل الكهرباء عن هكذا حايوب جريمة قتل مثلاً؟

ماذا لو أن أفكارك ووعيك ترجم برمجياً وحمل إلى وحدة معالجة تحاكي الدماغ البشري، هل ستكون انت الجسد أم أنت الوعي المحمول في حاسوب؟ وهل يكون فصل الكهرباء عن هكذا حايوب جريمة قتل مثلاً؟

كما أي أحد آخر ففكرة الاستمرارية بعد الموت لطالما داعبت مخيلتي وتساءلت عن ماهية الخلود وهل هو ممكن حقاً؟ وبالنسبة لي كشخص معادٍ للإنجاب بشكل تام ففكرة الاستمرارية الجينية لطالما كانت مستبعدة لذا فالنوع الآخر المتاح للاستمرارية كان فكرة الخيال العلمي باستمرار الوعي كبرمجية محمولة على جهاز إلكتروني يحاكي الدماغ البشري ربما، أو الاستمرار بالأفكار والفلسفة الخاصة بي على فرض أن الفلاسفة والكتاب المعروفين اليوم يعدون نوعاً ما خالدين بنتاجهم الفكري.

بعد التخلي عن الهوية الجسمية أو الجينية حتى، كان الخيار المتبقي هو الهوية الفكرية، لكن هنا وجدت نفسي مجدداً أمام مشاكل لا يمكنني تجاوزها ببساطة أو تجاهلها وأولها كون الأفكار متغيرة بشدة من وقت لآخر، فحتى مع ثبات بعض المواقف ووجهات النظر ربما، فمعظم أفكاري ومعتقداتي وحتى مواقفي وطريقة تعبيري عنها تغيرت بشكل كبير مع الوقت، وحتى خلال فواصل زمنية صغيرة نسبياً لا يمكن القول بأن أفكاري أو أفكار أي أحد ثابتة حقاً، فكل معلومة جديدة تغير الفكر الخاص بكل منا سواء عرفناها فقط أو أنها أثرت بنظرتنا للعالم، وبذلك فاعتبار الأفكار هي الهوية يوقع الشخص في مأزق حقيقي.

ماذا لو أنك قارنت نفسك بحالك قبل سنة أو سنتين أو أكثر، هل يمكن القول أنك نفس الشخص؟ حتى بالتخلي عن الفوارق الجسدية والجينية الطفيفة، فالأفكار ستكون مختلفة جداً نظراً للتجارب الجديدة والمعلومات المكتسبة خلال هذه الفترة، ومن الممكن تماماً أن تتعامل مع ما كان يمثل أفكارك قبل أشهر فقط وكأنه شيء معاكس تماماً لمعتقداتك الحالية، وحتى في حال كنت متمسكاً بأفكار معينة لا تتخلى عنها أبداً فهل من الممكن لهذه الأفكار أن تعرفك بالكامل وتعبر عنك كشخص.

المشكلة الثانية في التعامل مع الأفكار والوعي تأتي من نفس معضلة سفينة ثيسيوس، فحتى لو كانت أفكارك الآن هي أنت، ففي حال أتينا بحاسوب قوي جداً وذي بنية تشبه بنية الدماغ البشري ونسخنا أفكارك بما في ذلك قناعاتك وذكرياتك وطموحاتك وكل شيء ضمن وعيك إليه، فهل من الممكن القول أنك انتقلت إلى هذا الحاسوب وأن هذا الجهاز الإلكتروني هو أنت؟ ماذا لو أن أفكارك بقيت ضمن دماغك بالإضافة للنسخة الموجودة في الحاسوب، فمن منهما ”أنت أكثر“ من الآخر؟ وفي حال تغيرت الأفكار لكل من الكيانين بشكل مختلف عن الآخر فأيهما أنت وأيهما لا؟ وفي حال كان ما هو موجود على الحاسوب يختلف عنك بفوارق صغيرة جداً مثل الرائحة المفضلة، فهل هذا يعني أنه ليس أنت؟ وعند أي اختلاف يتوقف عن أن يكون أنت ويصبح شيئاً مختلفاً؟

من أنا؟

في كل مرة أسمع فيها عبارة ”من أنت“ حتى ولو كانت في أغنية الروك الشهيرة Who Are You كنت أفكر في السؤال الذي أحوال استكشاف إجاباته هنا، وفي كل مرة كنت أجد نفسي أغرق أكثر وأكثر في هذه الدوامة، فقد فقدت تعريفي لنفسي كجسد أولاً ومن ثم كمعلومات جينية وأخيراً كوعي حتى، لكن ربما هناك شيء وحيد ربما يكون أقرب ما من الممكن أن أقول عنه أنه هوية أو تعريف لي أو لأي أحد أو شيء آخر كذلك.

بالنسبة لي، لطالما اعتبرت الكون أقرب ما يكون للمعادلات الرياضية، فالرياضيات هي الوسيلة التي نستخدمها لتفسير كوننا ومعرفة قوانينه وآلية عمله وتفاعله، ومع كوني مادياً تماماً -لا أؤمن بالماورائيات وأرى أفكار الروح وسواها كخرافات لا أكثر- فأقرب شيء يمكن أن أقول عنه أنه ”أنا“ هو مجموعة معادلات كبيرة تعبر عن كل ذرة أو حتى كوارك -كان سابقاً أو أنه الآن أو سيكون- ضمن جسمي، مع كون حدود كل معادلة منها هي دخول هذا العنصر أياً كان ليكون جزءاً مني وخروجه لألا يكون أنا.

بهذه الطريقة ربما لا أكون أكثر من مجموعة من الأرقام والرموز فقط، لكنها أقرب ما من الممكن أن أعتبره هوية لي، فكل شيء آخر متغير، وأي تعريف آخر أضعه لن يكون مناسباً طوال الوقت بل هو آني فقط، بينما هذا التعريف يمكن القول إنه دائم بكون الزمن محتسباً ضمنه أصلاً.

كل ما ذكرته أعلاه هو مجرد أفكار لا أكثر ولا يمكن التعامل معها كحقائق مطلقة، لذا فمن الطبيعي ألا يشاركني أي قارئ نظرتي للأمر وأن يراه بشكل مختلف، وبصراحة فدائماً ما أرغب بالاستماع وقراءة المزيد من الآراء حول هذا الموضوع لصقل أفكاري أكثر أو حتى تغييرها كوني لا أعتبرها نهائية أبداً، لذا فأي نقاش أو آراء موافقة أو مخالفة مرحب بها ومشجع عليها بشدة.

على الرغم من أن ما ورد في مقالي هذا قد شغل تفكيري منذ زمن طويل، فمن شجعني للكتابة عنه ونقاشه كان مقطعي فيديو (هنا وهنا) على قناتي يوتيوب: Kurzgesagt – In a Nutshell وCGP Grey وأنصح بشدة بمشاهدة ما تقدهما هاتان القناتان، ويمكنكم أيضا مطالعة المقال السابق المنشور هنا على موقع ”دخلك بتعرف“ يشرح فكرة فيديو قناة Kurzgesagt بشكل أكثر تفصيلا.

عدد القراءات: 970