الحياة الجنسية

دخلك بتعرف ”الجامعة الجنسية“ أو الـPansexuality‎، ذلك العمى الجنسي الذي يجعل صاحبه يميل جنسيا لجميع الأجناس

علم الجامعة الجنسية أو العمى الجنسي

صرّحت المغنية وكاتبة الأغاني وعارضة الأزياء الأميريكية (جانيل موناي) بأنها ”جامعة جنسياً“ (Pansexual) في مقابلة مع مجلة Rolling Stones، وبعد أن كانت قد عرفت نفسها سابقاً كمزدوجة الميول الجنسية، وضحت أنها اطلعت أكثر على الجامعة الجنسية وأدركت ”أن هذه مواصفات تتطابق معها أيضاً“ وقالت بأنها ”حرة لتعلّم المزيد عما تكون عليه“، مما فتح باب التساؤل للكثيرين عن هذا التوجه الجنسي غير المألوف، وفي هذا المقال سنزودك بكل ما تريد معرفته عنه.

ماهي الـ”جامعة الجنسية“ أو الـPansexuality؟

في اليونانية، تُترجم البادئة Pan إلى ”كل“، وبالتالي يمكن فهم مصطلح الجامعة الجنسية Pansexuality على أنها هوية جنسية تستخدم لوصف حالة الانجذاب للناس من جميع الأجناس بتجاوز معالم الذكورة والأنوثة، ويمكن أن يشمل ذلك الذين يعرّفون كعابرين جنسياً، و غير مزدوجي الميول، وثنائيي الجنس Intersex، وغيرهم.

بالتالي تشير كلمة Pansexual إلى شخص ينجذب جنسياً و/أو عاطفياً إلى شخص آخر بغض النظر عن جنسه البيولوجي، وقد وسّعت عالمة الاجتماع (إيميلي لينينج) هذا التعريف بنسبة 88٪ بما في ذلك النوع الاجتماعي (الجندر)، ومنه فإن الـPansexuality هي ”انجذاب جنسي لكل الناس بغض النظر عن هويتهم الجندرية أو جنسهم البيولوجي“.

في مقابلة مع Good Morning America تحدثت رئيسة منظمة GLAAD (ساره كايت إيليس) عن مفهوم الـPansexuality، وGLAAD هي منظمة غير حكومية تأسست من قبل مثليين في مجال الإعلام.

قالت (إيليس) أن الـPansexuality تندرج تحت مصطلح Bisexual Plus أي ما يتجاوز مزدوجي الميول الجنسية، منوهةً أن مزدوجي الميول الجنسية ينجذبون عاطفياً أو جنسياً لنفس الجنس، أو للجنس المغاير، وأضافت أن الجامعة الجنسية: ”تعني القدرة على الانجذاب إلى جميع الأجناس، أو جذب الناس بغض النظر عن جنسهم“.

متى أصبح هذا المصطلح مشهوراً؟

مصطلح Pansexual ليس مصطلحا جديدا كلياً، إلا أن مؤشرات Google تُظهر أن البحث عن المصطلح بلغ ذروته في أغسطس من سنة 2015 عندما أعلنت (مايلي سايرس) أنها جامعة جنسياً في مقابلة مع Elie UK.

وقد أدى دفاع نجمة البوب عن هذا المصطلح إلى إدخاله ضمن ثقافة البوب، مما دفع المعجبين إلى مدح المغنية لاستخدامها منبرها العام لدعم الإيديولوجيات الليبرالية.

في حين أن مصطلح ”الجامعة الجنسية“ جديد نسبياً، فإن جذوره تعود إلى أوائل القرن العشرين عندما استخدمه المحلل النفسي الشهير (سيجموند فرويد)، وهو الذي اعتقد أن كل سلوك إنساني تحفزه بطريقة أو بأخرى غريزة الجنس، وقد انتقده أقرانه على هذه النظرية التي أطلقوا عليها اسم Pansexualism.

كيف تختلف الجامعة الجنسية Pansexuality عن ازدواجية الميول الجنسية؟

يتمثل الاختلاف الرئيسي في المصطلحات حيث تشير البادئة ”bi“ إلى ثنائي أو مزدوج، في حين أن ”pan“ يمكن أن تتضمن بوضوح مجموعة كاملة من مصطلحات الجندر والنشاطات الجنسية.

تشرح (جوانا وايتهيد) وهي المحررة في الموقع النسوي The F-Word قائلة: ”إن كلا الهويتين صحيحتان، على الرغم من أن عدداً أكبر من الأشخاص يميلون إلى التعرف على مفهوم الازدواجية، إلا أن هذا الأمر متجه نحو التغير والفضل يعود إلى (موناي)“.

فيما أوضحت (إيليس) عن الـPansexuality: ”أنها تتماشى في نفس سياق ازدواجية الميول الجنسية، لكنها طريقة مختلفة لتعرّفها وتعطيها تعريفاً أوسع، إنها تسمح للناس أن يتعرفوا على من ينجذبون إليهم عاطفياً وجنسياً“.

مَن مِن المشاهير جامعيون جنسياً؟

بالإضافة لكل من (سايروس) و(موناي)، هناك عدد من المشاهير وصفوا أنفسهم بأنهم Pansexual ومنهم المغنية (أنجل هاز)، و(كريستين ستيوارت) التي أخبرت مجلة Nylon أنها لا تتطابق مع الطابع ثنائي الجنس عندما يتعلق الأمر بتحديد النشاط الجنسي، وقالت: ”أعتقد أنه في غضون ثلاث أو أربع سنوات، سيكون هناك الكثير من الناس الذين لا يعتقدون بضرورة معرفة إذا ما كنت مثلياً أو مغايراً“.

عدد القراءات: 10٬539