الحياة الجنسية

سبعة (7) أشياء مذهلة يفعلها الجنس بأجسامنا

إذا سألنا الناس عن سبب ممارستهم للجنس فإن أغلب الإجابات ستكون أنهم يمارسونه للمتعة وإرضاء الشهوات أو بغرض التكاثر وزيادة النسل وإنجاب الأطفال، إلا أن هناك العديد والكثير من الفواد لممارسة الجنس بشكل منتظم قد لا تخطر على البال، فالجنس ليس له تأثيرات نفسية فقط بل تأثيرات فيزيولوجية على الجسد أيضاً، ونقصد بالممارسة الجنسية هنا جميع أنواع النشاطات الجنسية التي تتضمن جميع أنواع وأنماط الممارسات عند جميع الميول والتوجهات الجنسية.

قام اثنان من أكثر الباحثين في أمور الجنس شهرةً ويدعيان (وليام الماجستير) و(فيرجينيا جونسون) بدراسة ما يسمى بدورة الاستجابة الجنسية. سنستعرض الآن بعض الطرق التي يؤثر بها الجنس على أجسادنا:

– يساعد الجنس على تخفيف الألم والتخلص من الضغط والتوتر:

شخص مسترخي في مكتبه

قد تساعد المواد الكيميائية التي يطلقها الدماغ أثناء ممارسة الجنس في تخفيف الآلام والتخلص من التوتر، وقد وجدت دراسة برنستون عام 2010 أن الفئران الذين كانوا أكثر نشاطاً جنسيا كانت مستويات القلق والتوتر أقل عندهم، كما تحفزت الخلايا في الحصين على النمو (منطقة من الدماغ المرتبطة بتنظيم القلق).

أثناء الاستثارة الجنسية والوصول لمرحلة النشوة يتم إطلاق هرمون من منطقة تحت المهاد في الدماغ يجعلك تشعر بشعور جيد يدعى الأوكسيتوسين، ووجد الباحثون في جامعة (روتجرز) في (نيوجيرسي) أن هذه الزيادة في مستوى هرمون الأوكسيتوسين قد تساعد النساء على تخفيف الشعور بالألم خاصة أثناء الحيض، ووجدت دراسة نشرت في صحيفة البيولوجيا التجريبية والطب أن ارتفاع مستوى هرمون الأوكسيتوسين لدى الرجال يخفف لديهم الشعور بالألم بمقدار النصف.

قامت صحيفة Biological Perspective بنشر دراسة طُلب من المشاركين فيها القيام بعمل يتطلب جهد عقليا وتفكيرا ومسببا للتوتر والقلق والارتباك، مثل إلقاء خطاب أو حل مسائل رياضية معقدة، فكان لدى المشاركين الذين مارسوا الجنس قبل القيام بتلك المهام الصعبة مستويات أقل من الارتباك والإجهاد وانخفاض ضغط الدم مقارنة مع الأشخاص الذين لم يمارسوا الجنس، والذين مارسوا الاستمناء فقط، والذين تلقوا تحفيزاً جنسياً فقط دون ممارسة أو اتصال جنسي مباشر.

– يزيد الجنس من الترابط بينك وبين شريكك:

الترابط بينك وبين شريكك

صورة: Toa Heftiba/Unsplash

عند النشوة الجنسية، يقوم جسمك بإفراز الأوكسيتوسين وهو الهرمون المسؤول عن تلك المشاعر الدافئة والجميلة، وهو هرمون ضروري لإنشاء رابطة قوية جداً بين الشريكين.

ملاحظة: الأوكسيتوسين لا يميز بين الحب الحقيقي وبين ممارسة الجنس مع شخص لا تحبه لمرة واحدة.

– يبقى الجنس جسمك نشيطاً ويحسّن قلبك وجهازك المناعي

رجل وامرأة يحيطان بيديهما حول كأس كابوتشينو يحمل صورة قلب

يزيد الجنس من معدل ضربات القلب وضغط الدم والتنفس ويقوم بزيادة تدفق الدم إلى الأعضاء والحلمات، مما يجعلها شديدة الحساسية للمس، ويمكن أن يصبح باقي جلدك أيضاً أكثر حساسية للمس، وأحيانا عند الوصول للذروة قد يزداد الشد العضلي.

يعمل القلب أثناء الجنس أكثر من المعدل الطبيعي فيزيد معدل نبضات القلب من 70 نبضة في الدقيقة إلى حوالي 150 نبضة، كما أنه يزيد من قدرة القلب على التحمل ويحسّن الجهاز المناعي، حيث أثبتت دراسة في جامعة St. Joseph أن الأشخاص الذين يمارسون الجنس مرة أو مرتين أسبوعياً لديهم مقاومة أكبر لفيروسات البرد والزكام.

وجدت دراسة أخرى أيضا نشرت في مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع Epidemiology and Community Health أن ممارسة الجنس يمكن أن تقلل من خطر إصابة الذكور بنوبات قلبية قاتلة، حيث وجد الباحثون أن الرجال الذين يمارسون الجنس مرتين أو أكثر في الأسبوع كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب الإصابة بنوبات قلبية من أولئك الذين يمارسون الجنس بوتيرة أقل من ذلك بكثير، لكن الدراسة لم تجد أي علاقة بين ممارسة الجنس ونسب الوفاة بسبب السكتات الدماغية عند أي من الجنسين.

يساعد الجنس أيضا على حرق السعرات الحرارية وتمرين بعض عضلات الجسم، لكنه بالطبع ليس كافيا لحل محل التمارين الرياضية اليومية لكنه طريقة جميلة لإبقاء الجسم نشيطا.

– قد يحميك من الإصابة بالسرطان:

زيارة الطبيب

وجدت بعض الأبحاث أن الرجال ممن بلغوا من العمر 50 عاماً ويمارسون الجنس بشكل منتظم ودوري كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستات من أولئك الذين لا يمارسون الجنس إلا نادراً، كما وجدت دراسة نشرت في مجلة BJU الدولية أن ممارسة الجنس والاستمناء قد يقلل من الإصابة بسرطان البروستات عند الرجال المتقدمين بالعمر.

ووجدت دراسة أخرى نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أن القذف المتكرر، سواء عن طريق الاستمناء أو الجنس، لذكر في العشرينات من عمره تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستات.

– تحسن النشوة الجنسية نوعية الحيوانات المنوية:

الحيوانات المنوية

قد تفيد ممارسة الجنس بشكل متكرر في تحسين نوعية الحيوانات المنوية لدى الرجل والحد من تلف الحمض النووي للحيوانات المنوية، وزيادة الخصوبة.

وفقاً للجمعية الأوروبية للتناسل البشري وعلم الأجنة، فإن الرجال الذين يمارسون الجنس بشكل يومي أو يقذفون بشكل يومي يكون السائل المنوي عندهم ذو جودة أعلى من الرجال الذين لا يمارسون الجنس أو لا يقذفون أبداً طيلة أسبوع كامل، وتشير الدراسة إلى أن هذه النتائج قد تساعد الأزواج الذين يعانون من ضعف في الخصوبة في حل مشكلتهم.

– الجنس يجعلك تقدّر وتحترم نفسك أكثر:

قط ينظر في المرآة ويرى أسدا

في الواقع تتشعب علاقة ممارسة الجنس مع تقدير واحترام الذات إلى فرعين أساسيين: الفرع الأول: ويتمثل في الأشخاص الذين عندما يمارسون الجنس يشعرون بالرضا عن أنفسهم، أما الفرع الثاني فيتمثل في الأشخاص الذين يمارسون الجنس كي يشعروا بالرضا عن أنفسهم.

قامت دراسة نشرت في أرشيفات السلوك الجنسي Archives of Sexual Behavior بالنظر في الأسباب المختلفة والمتعددة التي تجعل الناس يمارسون الجنس، فوجدت تلك الدراسة أن أحد أكثر تلك الأسباب شيوعاً هي تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالرضا عن الذات الذي يزداد عند ممارسة الجنس، حيث ذكر المشاركون في الدراسة أن الجنس يجعلهم يشعرون بأنهم أقوى وأكثر جاذبية وجمالاً، والبعض الآخر أفاد أيضاً أن ممارسة الجنس تشعرهم بأن شركاءهم راضون عنهم ويحبونهم.

وفي كل الأحوال، نجد أن ممارسة الجنس فعلاً تجعل الشخص يثق بنفسه أكثر وتساعده على تجاوز الكثير من العقبات التي يضعها بينه وبين الإيمان بنفسه شكلياً وعاطفياً.

– جنسٌ أقل يعني عملا أكثر:

امرأة تعمل لوقت متأخر من الليل

وجد الباحثون في جامعة (جوتنجن) في ألمانيا أن الأشخاص غير النشطين جنسياً يميلون إلى القيام بالمزيد من العمل للتعويض عن خمول حياتهم الجنسية، حيث طلبت الدراسة من 32 ألف شخص وصف حياتهم الجنسية والمهنية، ووجد الباحثون أن 36٪ من الرجال و35٪ من النساء الذين يمارسون الجنس مرة واحدة فقط أسبوعياً يغرقون في أعمالهم.

قد يقول البعض ما المشكلة في هذا، لكن لا، فزيادة العمل والغرق فيه ليس دائماً شيئا جيدا، فكلما كان لديك الكثير من العمل كلما زاد الضغط والتوتر عليك، مما يؤثر سلباً على صحتك النفسية والجسدية.

دعونا لا ننس كذلك أن نمارس الجنس بطريقة صحيحة وذلك باتباع قواعد النظافة والسلامة كي لا يتحول من شيئ مفيد إلى جحيم.

المصادر

عدد القراءات: 99٬875