علوم

وأخيرا تحقق علاج السكري من النمط الأول لدى فئران المخابر

علاج السكري
mm
إعداد: علا شمسين

استطاع باحثون معالجة داء السكري من النمط الأول عند الفئران بوساطة العلاج الجيني، حيث وجد الباحثون في جامعة Texas Health Science في San Antonio طريقة لعلاج داء السكري من النمط الأول والشفاء منه عند الفئران، ويأملون أن تصل هذه الطريقة الجديدة ”المعتمدة على زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس“ إلى التجارب السريرية على الإنسان.

يقدر أن مرض السكري من النمط الأول يؤثر على حوالي 1.25 مليون شخص من الأطفال والبالغين في الولايات المتحدة، حيث أن ظهور الحالة في مرحلة الطفولة يعد الأكثر شيوعا، إلا أنها يمكن أن تظهر في أي سن.

علاج السكري لدى الاطفال

في هذا النمط من داء السكري يقوم الجهاز المناعي للجسم بمهاجمة وتدمير خلايا بيتا المفرزة للأنسولين في البنكرياس، ومن المعروف أن الأنسولين هو الهرمون الذي ينظم مستوى سكر الغلوكوز في الدم، وكنتيجة لذلك يرتفع مستوى السكر كثيراً.

لا يوجد علاج حتى الآن لهذا النمط من داء السكري، لكن يتم التحكم بمستويات السكر بإتباع حمية غذائية وحقن الأنسولين عند الحاجة.

نشرت مؤخراً في مجلة Current Pharmaceutical Biotechnology نتائج دراسة مشتركة أجراها الطبيب Bruno Doiron -دكتوراه في الطب، شعبة السكري – مع زملائه. ويكشف الفريق كيف استخدموا طريقة تسمى ”نقل الجينات“ لدفع خلايا البنكرياس الأخرى لإنتاج الأنسولين. وتمكنوا باستخدام هذه الطريقة من علاج داء السكري من النمط الأول عند الفئران، وبذلك نكون قد خطونا خطوة أقرب لعلاج هذه المشكلة عند الإنسان.

أدت طريقة نقل الجينات إلى إفراز طويل الأمد للأنسولين عند الفئران، حيث تكون خلايا بيتا المفرزة للأنسولين غير فعالة عند مرضى السكري من النمط الأول، ولكن باستخدام هذه التقنية الجديدة التي تتضمن إدخال جينات معينة إلى البنكرياس باستخدام فيروس كوسيلة موجهة؛ فإن الجينات الجديدة تدفع خلايا أخرى غير بيتا لإنتاج الأنسولين، ومن دون أي آثار جانبية.

يقول الدكتور Ralphe DeFronzo، أحد الباحثين المشاركين في هذه الدراسة: ”إن لدى البنكرياس العديد من أنواع الخلايا الأخرى إلى جانب خلايا بيتا، وهدفنا هو تغيير هذه الخلايا بحيث تصبح قادرة على إفراز الأنسولين، واستجابةً فقط لسكر الغلوكوز. وذلك تماماً مثل خلايا بيتا.“

كما قال الدكتور Doiron: ”لقد نجحنا في علاج الفئران لمدة سنة واحدة دون أي آثار جانبية، وهذا لم يسبق له مثيل. ولكنه بالنهاية نموذج فأر، لذا يجب توخي الحذر، فنحن نريد أن نصل إلى الحيوانات الكبيرة الأقرب للبشر من حيث فيزيولوجيا جهاز الغدد الصماء.“

قد تساعد هذه التقنية أيضاً في علاج داء السكري من النمط الثاني، فهي لا تقوم فقط بعلاج داء السكري من النمط الأول، حيث يقول الباحثون أنها قد تغني عن الحاجة لعلاج الأنسولين عند المرضى الذين يعانون من مرض السكري النمط الثاني، الذي ينشأ عندما يكون الجسم غير قادر على استخدام الأنسولين بشكل فعال.

وتبلغ تكلفة اختبار هذه التقنية على نماذج الحيوانات الكبيرة حوالي 5 ملايين دولار، ولكن الباحثين واثقون أن هذا يمكن أن يتحقق، وهم يأملون الوصول إلى التجارب السريرية البشرية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

مقال من إعداد

mm

علا شمسين

طالبة طب بشري سنة ثالثة في جامعة دمشق.

عدد القراءات: 298