معلومات عامة

تعرف على أغرب 7 طرق استخدمت للعلاج على مر التاريخ

أحزمة منع ممارسة العادة السرية المنتشرة في القرن التاسع عشر

1. الفَصد (إراقة الدم):

هي فكرة لا يحتملها العقل السليم. يعود سبب إقدام الأطباء على إخراج الدم بكميات كبيرة من أجسام المرضى إلى الفكرة المسماة بـ(الأخلاط الأربعة)، حيث تدعي النظرية القديمة أن الأمراض تنشأ عندما يختل توازن المواد الأربعة الرئيسة المكونة لجسم الانسان (الدم والمادة الصفراء والمادة السوداء والبلغم).

اعتقد الأطباء سابقاً أن سبب الكثير من الأمراض هو زيادة كمية الدم في الجسم، ليتم العلاج بقطع أحد أوردة المريض؛ فيخرج الدم الزائد—كانت هذه العملية غالباً بمثابة الضربة القاضية للمرضى المزمنين. تعرض الموسيقي الشهير موتسارت للفصد بعد إصابته بالمرض فكان هذا، إضافة لعوامل أخرى، أحد أسباب وفاته.

صورة من القرن الثالث عشر تظهر عملية الفصد (إراقة الدم)

صورة من القرن الثالث عشر تظهر عملية الفصد (إراقة الدم)

لجأ الأطباء أيضا لإخراج أحد السوائل الثلاثة المتبقية عند الحاجة، حيث تعرض الشاعر الألماني فريدريش هولدرين للفصد بسبب مرضه النفسي حيث تم شق جبينه لتخرج المادة الصفراء مع القيح، الذي شُخِّص بأن جسده احتواه بكميات كبيرة.

2. الزئبق لعلاج الزهري:

مضادات الالتهاب كانت لتساعد في شفاء الزهري المنتشر قديماً، إلا أنها لم تكن موجودة أنذاك، إذ كان الأطباء يلجؤون إلى الزئبق.

كان من المفترض أن يقوم الزئبق بإزالة البلغم الزائد، فعندما كان المرضى يتقيؤن في ردة فعل على شرب هذا المعدن السام؛ دلَّ ذلك على نجاح العلاج. الاستخدام الخارجي والداخلي للزئبق لم يغير شيئاً في طبيعة المرض، بل أنه أدى عاجلاً أم آجلاً إلى الموت عبر التسمم بالفلزات الثقيلة.

علاج الزهري بالزئبق (عن طريق الدهن أو الشرب)

علاج الزهري بالزئبق (عن طريق الدهن أو الشرب)

ولكن حتى بدون اللجوء الى الزئبق لعلاج الزهري لم يكن الأمل كبيرا بالنسبة للمرضى، فبكتيريا الزهري تحفر أجساد المصابين بالدمامل والندب وتؤدي في مراحل متأخرة للاصابة بالخرف ثم الموت.

3. النقب (ثقب الجمجمة):

شكل من أشكال النقب

شكل من أشكال النقب

لا يُعرف فيما اذا اعتُبر هذا الثقب بمثابة مدخل أم مخرج، لكن من المؤكد انه امتلك هدفا جعل البشر يقدمون على فتح جماجم اخوتهم البشر في وقت مبكر من التاريخ.

حسب ويكيبيديا، يوجد هنالك حوالي الـ450 عملية ثقب تمت في العصر الحجري الحديث في أوروبا. إضافة إلى أن النقب كان معروفا في كل أنحاء العالم، وإنه ليس من الغريب ظاهرياً أن تثقَب حفرة بسكين من الصوان في راس أحد البشر؛ الغريب هو تمكن معظم المرضى من البقاء على قيد الحياة بعد هذه العمليات!

لا نستطيع التكهن حول خلفية هذه العملية. أكانت تعالج آلام الرأس وجروح الدماغ؟ أم كانت مجرد ممارسات سحرية دينية؟ لا أحد يعرف شيئاً.

4. حزام منع ممارسة العادة السرية (حزام العفة):

أحزمة منع ممارسة العادة السرية المنتشرة في القرن التاسع عشر

أحزمة منع ممارسة العادة السرية المنتشرة في القرن التاسع عشر

إن النظريات والممارسات الطبية المريبة المنتشرة قديماً لم تكن تطبق حصراً على المرضى، وإنما أيضاً على الأصحاء، حيث لم يشترط ان يصاب شخص ما بأحد الأمراض ليخضع لها؛ فبدءاً من القرن الثامن عشر نمى لدى الأطباء الأوروبيين نوع من الهستيريا ضد ممارسة العادة السرية، حيث اعتقدوا آنذاك بأن ممارسة العادة السرية قد تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض كالسرطان والسل وتلين الدماغ ( تلف النسيج الدماغي).

الإجراءات التهذيبية كعقوبة الصلاة أو منع ارتداء اللباس الضيق كان من المفترض أن تجدي نفعاً في محاربة العادة السرية، إلا أنها لم تلق النجاح المرغوب دائماً. لذلك أَجبر بعض الأهالي الصارمين أولادهم على ارتداء أحزمة العفة لمنع اي لمس أو اتصال مباشر مع الأعضاء التناسلية. وفي طريقة أخرى لجأ بعضهم إلى تكبيل أيدي أبنائهم خلال الليل، مما سيسبب لهم لاحقاً أضرار نفسية كبيرة حتما.

5. الحقنة الشرجية لدخان التبغ:

حتى وقت قريب كان يعتبر التبغ مفيداً وفعالاً في معالجة بعض الآلام الرئيسية والثانوية بما فيها آلام الأمعاء. ولأجل ايصال دخان التبغ الطبي مباشرة للموضع المطلوب؛ قام الأطباء بتطوير جهاز يتضمن غرفة احتراق ومنفاخ، حيث وفر للمرضى تناول مباشر لدخان التبغ عبر المستقيم. وكان ينبغي ان يساعد ذلك في محاربة الطفيليات المعوية والمغص.

رسومات توضيحية لحقنة دخان التبغ عام 1776

رسومات توضيحية لحقنة دخان التبغ عام 1776 (يميناً تظهر الأداة كاملة، ويساراً تظهر مجزّأة)

وفي القرن الثامن عشر تم استخدام حُقن التبغ كأداة اسعاف أولية لإنقاذ الغرقى الغائبين عن الوعي باعتبار أن دخان التبغ كان مادة محفزة ومعيدة النشاط العام.

6. أرجوحة Cox:

رسم من عام 1811 يظهر شكل أرجوحة Cox

رسم من عام 1811 يظهر شكل أرجوحة Cox

استُخدمت الأرجوحة المخترعة من قبل طبيب الأعصاب الإنكليزي Joseph Cox لعلاج المرضى النفسيين عبر تدويرهم حول أنفسهم بينما هم معلقون في الهواء. احدى مميزات جهاز Cox مقارنة بنماذجه السابقة هي أن المريض يستطيع إمضاء فترة العلاج أثناء جلوسه على الكرسي المعلق.

الأعراض الناتجة عن تلك العملية هي الدوار والغثيان والتقيؤ—وربما أيضاً الخوف من تكرار تلك العملية. إن الهدف وراء هذا الإجراء كان جعل المرضى قابلين للسيطرة ومنفتحين للمناقشة—وهو ما يشبه لحد كبير الطرق المعاصرة كالإيهام بالغرق.

7. الشق (قطع الفص الجبهي):

الشق (قطع الفص الجبهي)

الشق (قطع الفص الجبهي)

اتبعت هذه الطريقة في منتصف القرن السابق لعلاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية، حيث أخذت هذه الطريقة في ذاك الوقت ابعاداً غير متوقعة، خصوصاً بعد أن شرح الطبيب الامريكي فالتر فريمان كيف من الممكن إجراء عملية قطع في الدماغ الأمامي باقل الجهود الممكنة.

يقوم الطبيب بتثبيت أداة معدنية حادة تحت الجفن ومروراً بمقلة العين الى التجويف العظمي ليثقب بعد ذلك عظم الجمجمة، ويستمر (حسب الشعور) بتحريك رأس الأداة في الدماغ الأمامي حتى تظهر آثار فقدان الوعي الأولى على الضحية.

الآثار الناتجة كانت تَشكل الأورام الدموية حول العين ومعاناة المصابين لاحقاً من الشرود الدائم. الهدف من هذه الطريقة كان علاج الاضطرابات المتعددة كالانفصام العقلي وصولاً إلى عدم الانصياع المعادي للمجتمع. أو على الأقل لتقليل العبء الملقى على عاتق الأقرباء والطاقم الطبي من قبل المرضى.

فريمان سافر في منزله المتنقل عبر الولايات المتحدة الامريكية لعلاج أكبر عدد ممكن من المرضى. إلا أنه لم يكن الشخص الوحيد الذي قام بهذه العمليات، فقد تعرض في القرن العشرين أكثر من 50 ألف شخص لعملية قطع الفص الجبهي، منهم 3439 شخص فقط على يد الطبيب الامريكي فريمان.

الطفل Howard Dully صاحب الـ12 عاما وهو يعالج بالشق على يد الطبيب الامريكي فريمان عام 1960

الطفل Howard Dully صاحب الـ12 عاما وهو يعالج بالشق على يد الطبيب الامريكي فريمان عام 1960

عدد القراءات: 157٬422