معلومات عامة

السبب الغريب الذي جعل النساء يغيرن وضعية الإنجاب المعتمدة قديما إلى وضعية الاستلقاء على الظهر

وضعية الإنجاب المعتمدة قديما

هناك العديد من المزايا التي يمكن أن نُحصّلها عند اتباعنا طرق الولادة في وضعية القرفصاء أو في وضعية السجود (راحتا اليدين والركبتين على الأرض) عوضاً عن الاستلقاء على الظهر، وقد أظهر التصوير بالأشعة السينية أن طرق الولادة سالفة الذكر تساعد على توسيع مخرج الحوض مما يساعد على تخفيف جهد الدفع الذي تمارسه المرأة أثناء عملية المخاض.

كانت مقاعد أو كراسي التوليد شائعة جداً في القرن الرابع عشر، حيث لم يتم إدخال طريقة الولادة في وضعية الاستلقاء إلا بعد مرور مئات السنوات عن ظهور هذه المقاعد.

كانت مقاعد أو كراسي التوليد شائعة جداً في القرن الرابع عشر، حيث لم يتم إدخال طريقة الولادة في وضعية الاستلقاء إلا بعد مرور مئات السنوات عن ظهور هذه المقاعد.

وتشير الأدلة بشكل واضح إلى أن الاستلقاء على الظهر أثناء الولادة يؤدي إلى التخفيف من حدة تقلصات عضلات الرحم والحوض مما يؤدي إلى إطالة المخاض، إلّا أن غالبية النساء يلدن وهن متخذات لوضعية الاستلقاء الظهري.

إذا كيف انتهت البشرية باتباع هذه الوضعية أثناء الولادة في المقام الأول؟

السبب مضحك نوعاً ما، حيث يعود هذا الأمر لملك ”منحرف“ نوعا ما كان يحب أن يرى زوجاته وهن يلدن بهذه الوضعية في فرنسا في القرن السابع عشر، وبعدها انتشرت هذه الطريقة في جميع أنحاء الحضارة الغربية، أي لم يتم العمل بها إلا منذ 300 سنة.

غالبية النساء الآن يلدن وهن متخذات لوضعية الاستلقاء الظهري.

غالبية النساء الآن يلدن وهن متخذات لوضعية الاستلقاء الظهري.

هل تريدون أن تعلموا من هو هذا الملك؟

إنه الملك الفرنسي (لويس الرابع عشر)، كتبت البروفيسورة (لورين دونديس) في المجلة الأميركية للصحة العامة: ”يشير تاريخ الإنجاب قبل هذا العصر إلى أن وضعية الولادة والمرأة منتصبة (واقفة) كانت تُستخدم بكثرة ومنتشرة على نطاق واسع، حيث لم يكن أحد يعمل بطريقة الولادة في وضعية الاستلقاء“.

رسومات مصرية قديمة تبرز وضعيات التوليد السائدة آنذاك

تُظهر أوائل الرسومات الموجودة حول هذا الموضوع أن النساء كنّ يلدن بمختلف الوضعيات إلّا وضعية الاستلقاء على ظهورهن.

كان للملك لويس الرابع عشر 22 طفلاً أنجبهم خلال فترة حياته التي دامت من 1638 إلى 1715، وكان السبب الذي أدى بهذا الملك لإنجاب هذا العدد الكبير من الأولاد هو ضمان وريث شرعي لملكه، إلى جانب كونه كان يحب أن يشاهد زوجاته وعشيقاته وهن يدفعن بأطفاله خارج أرحامهن على المباشر.

وأضافت البروفيسورة (دونديس): ”كان (لويس) يستمتع بمشاهدة النساء وهن يلدن، حيث كان يصاب بالإحباط عندما لا يتمكن من رؤية عملية الولادة التي كانت تُجرى على كُرسي التوليد، وبسبب هذا قام بالترويج لطريقة الولادة المستلقية الجديدة وأصر على ضرورة حضور قابلي توليد ذكور أيضاً خلال عمليات الولادة“.

ويضيف بعض الباحثين أن (لويس الرابع عشر) كان يحب مشاهدة النساء وهن يلدن لدواعي جنسية، وربما تأثرت الجماهير في ذلك الوقت بسلوكه هذا والوضعية الجديدة التي روج لها مما ساهم في انتشارها منذ ذلك الحين.

تأثير سياسة الملك على العوام غير معروف في الحقيقة على الرغم من شيوع تأثير العادات الملكية على عوام الشعب لحد ما في تلك الفترات، ولكن طلب (لويس الرابع عشر) للتغيير قد تزامن مع تبديل وضعية الولادة المتعارفة، ولربما كان للملك التأثير الأكبر في هذا الأمر بين عدة أسباب مقترحة أخرى.

ومنذ ذلك الوقت سيطرت هذه الوضعية على الإنجاب على الرغم من عيوبها وهي لا تزال تُستخدم إلى اليوم في الثقافات الغربية، وذلك كله بسبب ملك كان يحب أن يتلصص على زوجاته وهن يلدن قبل مئات السنين.

المصادر

عدد القراءات: 47٬918