الحياة الجنسية

مستقبل تكنولوجيا الجنس: مروّعة وممتعة في نفس الوقت

مستقبل تكنولوجيا الجنس

هل ستتمكن في يومٍ من الأيام من مسح أعضاءك التناسلية في مطبعة ثلاثية الأبعاد 3D؟ أو أن تمارس الجنس مع روبوت؟ ماذا عن ممارستك الجنس مع لباسٍ ترتديه في خصرك؟

ربما يجدر بك التفكير في هكذا أمورٍ لأن التّقنيات العالية القادمة ستغيّر حياتنا الجنسية، من مشاهدة الأفلام الإباحية عن طريق الواقع الإفتراضي إلى التحكم بالألعاب الجنسية بالبلوتوث.

في واقع الأمر قد تبدو كل هذه الإبتكارات وسيلة تحايل أو ربما موضةً عابرة، ولكن عندما نلاحظ اعتمادنا الكبير على التكنولوجيا في كل نواحي حياتنا؛ فلربما قد حان الوقت لنوسّع استعمال الرقميات وندرجها ضمن حياتنا الجنسية.

تكنولوجيا الجنس قادمة، شئت أم أبيت، وفي ذلك الوقت يجب عليك اتخّاذ قرار!

تقول ”سوكي دونهام“، منشئة ”OhMiBod blueMotion“، وهو هزاز يتم التحكم به عن بعد و يسمح للرجل بتحفيز المرأة إلكترونياً حتّى و إن كان في الجهة الأخرى من الكوكب: ”التكنولوجيا محيطةٌ بنا، لذلك يمكننا استعمالها كوسيلة لتقوية علاقاتنا الإجتماعية“.

تعتبر دونهام واحدةً من أبرز المهووسين بتكنولوجيا إثارة نقطة الجي G-spot (أو نقطة جرافنبرج، وهي نقطة تقع داخل الجهاز التناسلي للمرأة، تحديدا في الجدار المهبلي، وتوصل إثارتها بشكل كاف، سواء عن الطريق الإصبع أو القضيب المرأة إلى كامل ذروتها الجنسية).

عملت دونهام في شركة Apple لمدة 9 سنوات قبل أن تأسّس شركتها الخاصة مع زوجها ”بريان“، وذلك بعد شعورهما بالإحباط كونهما بعيدان عن بعضهما، فقالت: ”كان يسافر كثيراً ففكرنا؛ ماذا لو توفّر جهاز كهذا؟ ألن يكون ذلك رائعاً؟“

إلاّ أن مجال ”التيليديلدونيكس“، و هو الإسم التقني لأدوات الجنس الإصطناعية المتحكم فيها عن بعد، صار أمرا شائعاً وظهرت العديد من الإختراعات والأجهزة والتطبيقات فيه، فمثلاً تملك شركة ”Kiiroo“ أجهزةً لكلا الجنسين، من بينها منصة تواصل إجتماعيّ للمستخدمين، وتستخدم أيضا ”Mojowijo“ جهاز ”Nintendo Wii“ لنقل الإهتزازات من مستعملٍ لآخر.

بالتأكيد لا تحتاج إلى شريك لتستمتع بحياتك الجنسية (مع أن المتعة الأكبر هي مع الشريك)، ولكن ”Autoblow 2“ وهو نظام جنس فموي للرّجال، والذي تجاوز رقم تمويله الجماعي المتمثل في 45000 دولار بـ600% وباع أكثر من 1 مليون منتوج.

”Autoblow 2“ وهو نظام جنس فموي للرّجال

”Autoblow 2“ وهو نظام جنس فموي للرّجال

بالإضافة إلى ما سبق، يمكن للتكنولوجيا أن تجعل من الإستمناء تجربة أكثر شمولاً، فمثلا تنتج شركة ”The New York Toy Collective“ ألعاباً جنسيةً فريدة مصنوعة بواسطة طابعات 3D تهدف إلى محاربة النمطية الجنسية التي تعاني منها صناعة الألعاب الجنسية، بالإضافة إلى دعم الفئات التي تشعر بأنها مهمشة.

تقول ”Lura Parker“، الشريكة المؤسسة لـ”The New York Toy Collective“: ”يمكن للبالغين ممارسة أي جماع يريدون ومع أي شخص يرغبون مهما كانت خصائص جسدهم أو خصائص جسد شركائهم“، وتضيف: ”يعتبر ’Shilo‘ من أكثر المنتجات مبيعاً في شركتنا، فهو يتكون من السيليكون ويمكن إرتدائه تحت الملابس سواء للتّعبير عن جنس الشخص أو لاستخدامه في ممارسة الجنس، ويدعى أيضا Pack and Play والتي تعني أحزم وألعب“.

ماذا أيضاً؟ يمكن أن تصنع شركة ”The Toy Collective“ أعضاءً مطابقةً لك بالطلب، وبالنسبة للذين يملكون طابعة 3D، يمنح موقع ”MakerLove“ كل أنواع تصاميم اللّعب الجنسية، جاهزة للتحميل!

أصبح الأمر رقميّاً أيضاً بالنسبة للإباحية، وذلك بفضل تكنولوجيا الواقع الإفتراضي، فطورت شركة ”SugarDVD“ للبث الحي تطبيقاً لمشاهدة الأفلام الإباحية من خلال جهاز ”Oclus Rift“، تقول ”Rebecca Bolen“، المتحدثة باسم الشركة: ”لطالما رغب الناس في الإنغماس في الإباحية للأبد، والآن ستتحقق رغبتهم مع الواقع الإفتراضي.“

ولكن بالتأكيد ستسبب كل هذه اللّعب الجنسية الإصطناعية وأفلام الواقع الإفتراضي الإباحية إدماناً كبيراً نظراً لقوة حضور الجنس في حياة البشرية.

يقول ”Robert Weiss“، وهو عيادي إجتماعي وأحد مؤلفي كتاب ”Closer Together, Further Apart“: ”يلاحظ المعالجون حول العالم إرتفاعاً كبيراً في عدد الأشخاص الذين يعانون من سلوك جنسي خارج عن السيطرة، وذلك كله لأن التكنولوجيا عززت فرصة الأشخاص في مشاهدة الصور الجنسية المحفزة.“

بعيدا عن السلبيات، يمكن استعمال التكنولوجيا لنشر العادات الجنسية الصحية، تقوم تطبيقات مثل ”SexPositive“، والتي تم تطوريها في جامعة ”Oregon“، بتعليم ممارسة الجنس الآمن بطريقةٍ ممتعة، كما يحاول أيضاً تطبيق ”HappyPlayTime“ التّخلص من الصورة النمطية السيئة للعادة السريّة للنساء من خلال توجيه المرأة وتلقينها الطريقة الصحيحة لفعلها.

رجل جذاب على السرير

صورة: Corbis/Getty Images

من جهةٍ أخرى، بدأت أجهزة التتبع الذاتي القابلة للإرتداء في المرور من المعصم إلى أسفل، بين أرجلنا، مثل الأجهزة القابلة للإدخال في الأعضاء (Insertables) كتطبيق ”KGoal“ الذي يسمح للنساء بتدريب الجدار الحوضي لديهن عن طريق الألعاب.

هناك أيضاً ”SexFit“، الذي هو جهاز غريب للّياقة البدنية الجنسية، وهو عبارة عن خاتم ذكي طورته شركة ”Bondara“ البريطانية للألعاب الجنسية يخبرك كم حرقت من سعرة حرارية، ويساعدك على تحسين إيقاعك في الممارسة بواسطة أضواءٍ مؤشرةٍ، ويقدم لك حتّى النتائج والعلامات التي تحصلت عليها مع إمكانية نشرها على الفايسبوك (من الأفضل تجنب فعل هذه الأخيرة).

عالم جديدٌ للجنس قادمٌ نحونا، ولكن هل نحن مستعدون له ذهنياً؟ ربما الإجابة هي لا…

تشرح ”Tina Gong“، مطورة تطبيق ”HappyPlayTime“ الذي تم منعه من متجر ”Apple“ بحجة أنه إباحي: ”إن التكنولوجيا تتطور دائماً أسرع من الإيدولوجيا“، وتضيف تينا: ”يجب علينا التّقدم إلى الأمام، ويجب على النّاس أن يحذوا خطانا“.

إذا كان الأمر كذلك، فيجب علينا أن نتعجّل، لأنه بتطور التكنولوجيا بهذه الوتيرة، لن نلبث حتى نجد أنفسنا نجامع الروبوتات، فمثلاً تسمح لعبة ”Sex Adventure“ للمستخدمين بتبادل رسائل جنسية مع روبوتات.

لا أحد يعرف إن كانت كل هذه الإبتكارات ستجعلنا مثقفين جنسيّاً أو ستجرنا إلى مستقبلٍ بائس أين سنتخلى عن الجنس البيولوجي، ولكن تبدو النتيجة الثانية أقل إحتمالاً للحدوث.

ومع كل ذلك، ألا تظن أن الجنس الطبيعي، وهو ممارسة الجنس المباشر مع إنسان بالغ، أمر غاية في الروعة؟

قال أحد المطورين لشركة ”Frixion“ مرةً: ”إذا كانت الروبوتات تمنحنا متعةً جنسيةً أكثر من الإنسان، إذن على الانسان أن ينافس ويجتهد أكثر“.

المصادر

عدد القراءات: 77٬198