تصميم وإبداع

اختراع طائرة بدون طيار قادرة على إخلاء الجنود المصابين، وضحايا الكوارث الطبيعية، وكذا إمداد المحاصرين بالمؤونة

طائرة الكورمورنت بدون طيار لأعمال الإنقاذ والصيانة

قد تظهر قريبا خدمة الإخلاء بالطائرات بدون طيار على لوائح الأمور الواجب التحقق منها لدى فرق الإنقاذ والتدخل السريع في مختلف أنحاء العالم، حيث قامت شركة (تاكتيكال روبوتيكس) Tactical Robotics مؤخرا بطرح طائرة بدون طيار أطلقت عليها اسم (كورمورنت) Cormorant أو ”طائر الغاق المائي“، وهي طائرة بدون طيار ذات استعمالات تتنوع من عسكرية وصناعية إلى مدنية.

تعتبر الـ(كورمورنت) طائرة بدون طيار ذات محرك وحيد مع إقلاع وهبوط عموديين، والتي تمنحها أسطوانات دوارة داخلية القدرة على الإقلاع والهبوط تقريبا في أي مكان تعثر فيه على مساحة مسطحة فارغة بحجم شاحنة صغيرة، وعلى خلاف المروحيات «الهيليكوبتر» والعديد من الطائرات بدون طيار الصغيرة الحجم، تدور الأسطوانات الدوارة الخاصة بالـ(كورمورنت) التي يبلغ حجمها المتر ونصف المتر داخل حجرات دائرية الشكل تتموقع تحت الطائرة وضمن البنية التحتية الخلفية والأمامية، ومنه اكتسبت اسم ”الأسطوانات الدوارة الداخلية“.

لا تعتبر أسطوانات الرفع الدوارة هذه ملائة لجعل الطائرة تتحرك باتجاه أفقي، وبدل ذلك تم تركيب أسطوانتين دوارتين أخريين بشكل عمودي على كلا جانبي ذيل الـ(كورمورنت)، ويعمل على تغذية طاقة جميع هذه الأسطوانات الدوارة الأربعة كلها محرك وحيد ذو شاحن توربيني.

يعمل توزيع الأسطوانات الدوارة في الـ(كورمورنت) على تقليص المساحة التي تحتاجها للهبوط، حيث تمكنها من الولوج إلى مناطق تمتاز بالكثير من العوائق على غرار الأسلاك الكهربائية، والمباني السكنية، والغابات، والأدغال، وحتى الجبال، تلك الأماكن التي لا تتمكن فيها المروحيات عادة من محاولة حتى الهبوط.

بالإضافة إلى تموضع الأسطوانات الدوارة الممتاز ضمنها، تتميز كذلك الـ(كورمورنت) بقدرة استيعابها الكبيرة؛ فهي مجهزة بمقصورتين رئيسيتين تستطيع كل واحدة فيهما استيعاب ما يزيد عن 764 ليتراً من الحمولة (تماما مثل حجم ثلاجة ذات حجم متوسط)، وحجرة صغيرة أخرى إضافية واختيارية تتموقع أسفل الطائرة في وسط البدن، والتي بإمكانها الاتساع لوزن إضافي يبلغ 1000 لتر من الحمولة (بحجم ثلاجة كبيرة).

طائرة الـ(كورمورنت) بدون طيار لأعمال الإنقاذ والصيانة.

طائرة الـ(كورمورنت) بدون طيار لأعمال الإنقاذ والصيانة.

يقدر حجم الحمولة القصوى للـ(كورمورنت) بـ439 كيلوغراماً، وعندما يتعلق الأمر بإخلاء الجنود المصابين في أرض المعارك، أو ضحايا الكوارث الطبيعية أو الحوادث الكبيرة، فإن هذه الطائرة بدون طيار تحتوي على مساحة كافية لاستيعاب ضحيتين اثنتين داخل المقصورة مع غرفة إضافية دنيا في أسفل وسط الطائرة التي عند تجهيزها بالمعدات اللازمة تستطيع استيعاب المزيد من الإمدادات وأدوات الإسعاف.

وفقا للصانع، فإن بإمكان الـ(كورمورنت) نقل كميات كبيرة من الطعام، والماء، وإمدادات أخرى إلى مناطق نائية أو معزولة لا يمكن الوصول إليها بسهولة. مع رحلات ذهاب وإياب مستمرة ضمن نطاق ثمانين كيلومتر، تستطيع هذه الطائرة بدون طيار إيصال أكثر من ستة أطنان ونصف من المؤونة، التي تكفي لسد حاجيات ثلاثة آلاف شخص لمدة أربعة وعشرين ساعة.

من بين المهمات التي بإمكان الـ(كورمورنت) أداؤها، تفيد الشركة المصنعة (تاكتيكال روبوتيكس) أنها قادرة على القيام بأعمال تفقد وصيانة الشبكات الكهربائية، والجسور، والمناطق الزراعية، ومنصات التنقيب عن البترول البحرية، والعديد غيرها من التطبيقات المدنية.

مع إمكانية تركيب أذرع ميكانيكية عليها، بالإمكان استعمال الـ(كورمورنت) كذلك في أعمال الرش —المبيدات مثلا في الحقول الزراعية—، والاسترجاع، والعديد من المهمات الأخرى.  قد تكون كذلك هذه الطائرة بدون طيارة فريدة من نوعها بفضل قدرتها على توفير مراقبة تصويرية «عين في السماء»، كما بإمكانها نقل البضائع والتجهيزات والقيام بمهمات الإخلاء.

قامت شركة (تاكتيال روبوتيكس) بعرض قدرات الـ(كورمورنت) وهي تعمل ضمن درس مبرمج مع شخص يتحكم فيها من موقع بعيد، ومن الأغراض الاختيارية المفيدة على لائحة التجهيزات التي بالإمكان إضافتها إلى الـ(كورمورنت) هي مظلة تطلَق عن طريق صاروخ، قوية بما فيه الكفاية لتنزل الطائرة وحمولتها كاملة إلى بر الأمان في حالة فشل المحرك أو حدوث عطب في الأسطوانات الدوارة.

المصادر

عدد القراءات: 188