علوم

لماذا إطلاق الشتائم والتلفظ بالألفاظ النابية مفيد لك!؟

التفوه بالشتائم

يرى الباحثون أن التلفظ بالشتائم والتعبير عن الغضب يزيد من قدرة الجسم على التحمل وقوة العضلات وأدائها، وأنه قد يساعد راكب الدراجة الهوائية على سبيل المثال في تحقيق قوة دفع إضافية توصله إلى قمة التل، أو لاعب التنس في تسديد كرات قوية وسريعة.

قام علماء النفس بإجراء تجربة يتعين فيها على المشاركين أن يتفوهوا بمختلف الشتائم أثناء قيامهم بنشاطات تتطلب مجهودا كبيرا، كالتمرن على دراجة الجيم، أو الضغط بقبضة اليد على جهاز لقياس القوة. أظهرت النتائج تفاوتا معتبرا في قوة الأداء بين المشاركين الذين استعانوا بالشتائم، والذين امتنعوا عن ذلك.

صرح الدكتور ريتشارد ستيفنز من جامعة كيلي قائلا: ”ما تزال الطريق طويلة أمامنا لفهم قوة تأثير الشتائم“.

سبق هذه التجربة تجربة أخرى، تم إجراؤها بغية استظهار قوة الشتائم في الزيادة من القدرة على تحمل الألم، وتفسير ردة الفعل الشائعة التي تحدث حينما يصيب أحدنا إصبع يده بالمطرقة.

يضيف الدكتور ريتشارد ستيفنز -والذي قاد كلتا التجربتين- قائلا: ”نحن نعرف جيدا، بفضل تجربتنا السابقة، أن الشتائم تزيد من قدرة الناس على تحمل الألم، ويعزى السبب وراء ذلك إلى أنها تحفز الجهاز العصبي التعاطفي للجسم، وهو نفسه الجهاز الذي يجعل قلبك يخفق بشدة في حالات الخطر. وإذا ثبت أنه السبب الفعلي وراء ذلك، فنحن نعتقد أن الشتائم بإمكانها أيضا جعل الناس أقوى، وهو ما توصلنا إليه من خلال التجارب السابقة الذكر“.

المفاجئ فيما أسفرت عنه هذه التجارب، هو أن الزيادة المعتبرة في معدل نبضات القلب، وتغيرات فيزيائية أخرى تطرأ على الجسم في حالات ”القتال، أو الفرار“ لم يسجل لها أثر خلال التجربتين السابقتين.

أضاف الدكتور ستيفنز: ”ما تزال الأسباب الدقيقة وراء هذه التأثيرات التي تحدثها الشتائم على الجسم غامضة بالنسبة لنا، فمازال فهمنا لقوة الشتائم بسيطا“.

تم تقديم نتائج التجارب السابقة خلال الاجتماع السنوي للمجتمع النفسي البريطاني بـ”بريتون“.

محاولة فتح غطاء جرة

محاولة فتح غطاء جرة سيكون اسهل بالتاكيد عند التلفظ بالشتائم

في التجربة الأولى، قام 29 متطوعا، متوسط أعمارهم 21 سنة، بالتمرن بحدة شديدة على دراجات الجيم لمدة 30 ثانية، مع تكرار لفظة شتيمة أو لفظة عادية خلال كامل مدة التمرين. وجد العلماء أن قوة التمرين كانت أشد بـ24 واط عند الاستعانة بالشتائم.

كما تضمنت التجربة الثانية 52 شخصا من نفس العمر تقريبا، خضعوا لاختبارات قوة القبضة، كالعادة، طلب من المتطوعين التفوه بألفاظ نابية، أو ألفاظ أخرى أقل حدة، ومجددا، رفعت الشتائم قوة القبضة بمعدل 2.5 كيلوغرام.

مقال من إعداد

mm

مايك طوروسيان

المصادر

عدد القراءات: 1٬042